الجزائر
منتخبون في عين الإعصار

“مافيا العقار” تعاود نهب أراض مسترجعة

خيرة غانو
  • 2462
  • 2
أرشيف

كشفت مصادر عليمة للشروق عن إقدام مجموعة من الأشخاص ببلدية العنصر في ولاية وهران، على استغلال أراض فلاحية لتشييد سكنات فردية، بعضها ذات طوابق، وهذا بعد ما تسنى لها بكل أريحية البناء عليها، رغم أن الأمر يتعلق بعقارات سبق إخضاعها للهدم واحتسابها ضمن الأوعية المقرر استرجاعها.

وحسب ذات الجهات، فإن تحقيقا أمنيا كانت قد فتحته مصالح الدرك الوطني بإقليم الاختصاص، بناء على أمر من وكيل الجمهورية لدى محكمة عين الترك، للكشف عن تفاصيل ملف الحال والأطراف المتورطة فيه، حيث تفيد المعطيات التي بحوزة الشروق أن الأمر يتعلق بأرض فلاحية تم على عهد رئيس البلدية السابق تشييد سكنات عليها بطريقة غير شرعية، منها ما خضع للسمسرة من طرف أكثر من وسيط، وأخرى استغلت للإيجار خلال مواسم الاصطياف.

وقد شاعت في تلك الفترة حالة من السخط والاستنكار حيال صمت المصالح البلدية المختصة أمام الانتهاكات التي تطال العقار الفلاحي في السر والعلن، قبل أن يتقرر وضع حد للظاهرة، بداية بهدم البنايات التي أنشئت عليها بالكامل، ووقف الزحف الإسمنتي في غيرها من المواقع، لكن وبسبب عدم استكمال إجراءات الاسترجاع، عادت الفوضى من جديد إلى المنطقة، أين سجل في ظرف شهور فقط تعالي مجموعة من البنايات غير الشرعية بنفس المكان وبذات الطريقة.

فيما تشير ذات المصادر إلى وجود شبهة التواطؤ من جهات مسؤولة، كانت داعمة لعودة التلاعب بعقارات كان يفترض استرجاعها حال تطهيرها من فوضى العمران، وهي الخطوة التي لم تتم، مما غذى أطماع الطفيليين والانتهازيين للعودة إلى نفس الأسلوب، ناهيك عن تمكن هؤلاء بكل حرية ومن دون اعتراض من المصالح البلدية من تشييد بنايات فردية بالإسمنت، كما حمّل منتخبون حركوا التحقيق في قضية الحال كل المسؤولية للسلطات المحلية، التي تقاعست برأيهم في حماية العقار سالف الذكر، وهو الذي تعرض من قبل لانتهاك مماثل.

مقالات ذات صلة