مافيا الموز ترفع سعره إلى 900 دينار!
ارتفع سعر الموز بشكل قياسي خلال الساعات الماضية ليبلغ الكيلوغرام الواحد منه 900 دينار ببعض أسواق العاصمة والمدن الكبرى. وذلك بعد أيام من تصريح وزير التجارة بالنيابة، عبد المجيد تبون، الذي أكد أن الاستيراد مستقبلا سيكون برخصة لـ8 متعاملين فقط. وسيشمل أصحاب البواخر ويستثني الحاويات. ويعمل مضاربون على خلق ندرة واسعة لهذه الفاكهة وإلهاب سعرها بشكل ملحوظ، رغم أن تكلفة استيراد الكيلوغرام الواحد من الموز الإكوادوري لا تزيد عن نصف دولار.
ويحصي مستشار التجارة الخارجية الخبير الاقتصادي، إسماعيل لالماس، 177 مستورد للموز والتفاح والثوم في السوق الجزائرية خلال سنة 2016، مؤكدا أن قرار وزير التجارة بالنيابة، عبد المجيد تبون، بضرب المستوردين بيد من حديد لحماية الاقتصاد الوطني، ومنح 8 رخص فقط للاستيراد خلال سنة 2017 لهذه الفاكهة الآسيوية جعل بعض الجهات تتحرك لخلق المضاربة والندرة ورفع الأسعار بشكل أكبر، حيث تراوح سعر الكيلوغرام من الموز أمس بين 850 و900 دج، الأمر الذي وصفه بالخطير الذي يتطلب ضرورة تدخل الجهات العليا، لوأد البارونات التي ترغب في التحكم في قوت الجزائريين، كما دعا إلى إلزامية ضبط الواردات وفق خطة محكمة، ومنع الاحتكار والهيمنة لفائدة بعض المتعاملين على حساب آخرين. وهو ما سيهيّج اللوبيات، ويجعلها تحاول إلهاب السوق قدر الإمكان. وتأتي هذه المساعي من طرف أصحاب الحاويات حسبه، بعد قرار وزارة التجارة السماح بالاستيراد بمقدار البواخر التي يمكن أن تضم 300 حاوية وإقصاء أصحاب الحاويات من العملية المقيدة برسم سنة 2017.
وأكد لالماس أنه من الصعب التحكم في هؤلاء المستوردين الذين ينشطون منذ 15 سنة، وينامون على شبكات واسعة للتوزيع، ويوظفون عددا من الأشخاص للاستيراد والنقل والتعبئة والشحن من الإكوادور إلى الجزائر، حيث إن هؤلاء، الذين يقدر عددهم اليوم بـ169 متعامل، لن يرضخوا بسهولة ويتخلوا عن مكاسبهم، إلا إذا ما تلقوا البديل، مقترحا منحهم فرصة للإنتاج محليا. وأكد في هذا الإطار أنه تحدث إلى 25 متعاملا سبق أن طالبوا بإجمالي 2000 هكتار من الأراضي الفلاحية لإنتاج الموز محليا وتسويقه في الجزائر، وحتى تصديره مستقبلا إلى الخارج، واستحداث غرف تبريد لحفظ الفائض، مطالبا الحكومة بالإنصات إلى هؤلاء لخلق القيمة المضافة بدل الاكتفاء بالغلق على المستوردين.
وحسب لالماس، تقدر تكلفة استيراد الكيلوغرام الواحد للموز من الإكوادور بـ0.5 دولار. وهو ما يوازي 60 دينارا، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل عن قيمة الأرباح الكبرى التي يجنيها المستوردون على حساب القدرة الشرائية للمواطن البسيط، التي قال إنها تعادل في أقل حالاتها 250 مليون دولار سنويا، بعد خصم التكاليف الخاصة بالنقل والشحن والتوزيع والتسويق.