مافيا النفايات تشرع في تحطيم مصانع الألومنيوم
أعلنت مافيا النفايات المعدنية، الحرب على المصانع الجزائرية العمومية والخاصة التي تعمل في مجال صناعة الألومنيوم، حيث نجحت في تخريب مصنع للألومنيوم بولاية بجاية الذي تعود ملكيته للدولة الجزائرية ومساهمين خواص، فيما تقوم نفس الجهات بالتحضير لتخريب المصنع الثاني الواقع بولاية مسيلة، مما دفع بسفارة الجزائر بالأردن إلى توجيه مراسلة رسمية لوزارة الداخلية تطالبها بالتدخل لحماية المصنع الذي تعود ملكية جزء من أسهمه لمستثمر أردني.
-
ولتنفيذ مخطط تخريب هذه المصانع بدقة قامت مجموعة من العمال مسلحين بأسلحة بيضاء وحجارة بوضع متاريس أمام المدخل الرئيسي للشركة ومنع العمال والموظفين من الدخول إلى مناصب عملهم، والاعتداء على كل من تسول له العمل كما قاموا باحتجاز الرئيس المدير العام للشركة وتهديده بالقتل والتصفية الجسدية هو وشريكه في حال عدم مغادرتهم للمصنع الذي أصبح يمثل تهديدا مباشرا لمصالح مافيا النفايات المعدنية بالجزائر، وخاصة منذ شروعه في اقتحام الأسواق الدولية ومنها الأسواق الأوروبية التي تعتبر رهانا كبيرا لمافيا تهريب النفايات.
-
وكشف فريد دكار، الرئيس المدير العام لشركة “ألغال +” والمساهم الرئيسي في الشركة، أن بعض شبكات تهريب النفايات شرعت منذ أشهر في القيام بأعمال تخريب تستهدف المصانع الجزائرية للألومنيوم بسبب تضرر مصالحها في الجزائر، مضيفا أن هذه الشبكات المافيايوية استغلت أحداث جانفي الماضي للقيام بعمل منظم لتخريب مصانع الألومنيوم الجزائرية، حتى يخلو لها الجو للاستمرار في تهريب الالومنيوم إلى الخارج وبالتالي السيطرة على هذه المادة الإستراتيجية وضمان الاستمرار في استيرادها من الخارج.
-
مضيفا أن هذه الشبكات العنكبوتية تمكنت فعلا شهر جانفي الفارط من تخريب مصنع “اليكسو” للألومنيوم بولاية بجاية وهو شركة مختلطة عمومية خاصة، حيث قام أشخاص على درجة عالية من الاحترافية باقتحام المصنع وتدمير لوحات التحكم الالكترونية مما أصاب المصنع بالشلل الكلي، مما يدل على احترافية الجهات التي تقف وراء العملية ومعرفتها الدقيقة لنقطة التي تضرب فيها بالضبط.
-
وقال المتحدث في تصريحات “الشروق”، إن الجهات التي تريد تحطيم المصانع الجزائرية الثلاثة، أصبحت منزعجة تماما من دخول الجزائر إلى حلبة الكبار والشروع في تصدير منتجات الألومنيوم والتي يبلغ سعر الطن منها في السوق العالمية 2350 دولار مقابل حوالي 200 دولار للطن من المادة الأولية، حيث تمثل القيمة المضافة عند التصنيع عصب الحرب بين مافيا التهريب والشركات والحكومات التي تريد تنظيم وتطهير القطاع.
-
وأضاف المتحدث أن بعض اللوبيات تحاول استعمال بعض العمال للتشكيك في عملية خوصصة الشركة وطريقة التنازل عنها من طرف مجلس مساهمات الدولة سنة 2006 بعدما وصلت إلى مرحلة الإفلاس، والتوقف التام عن الدفع والعجز عن دفع أجور العمال ومستحقات الضمان الاجتماعي والتقاعد الخاصمة بالعمال، نتيجة تفاقم مديونية الشركة لدى البنوك العمومية، حيث تقرر الحجز على الشركة وأملاكها من طرف بنك الجزائر الخارجي بعدما وصلت ديونها إلى 220 مليار سنتيم، مما دفع بالحكومة إلى إعلان نيتها في خوصصة الشركة، حيث أبدت 6 شركات أجنبية ووطنية رغبتها المشاركة في العملية قبل أن تفوز بها شركة مختلطة جزائرية أردنية.
-
وتضمن اتفاق الخوصصة بين الحكومة والشركة الفائزة بعرض الخوصصة، بحماية كل الوظائف السابقة وعددهم 230 عامل حسب الاتفاقية الجماعية والقانون الداخلي للشركة، وبمجرد الشروع في العمل تم رفع عددهم إلى 400 وظيفة مباشرة مع تحسين نوعي في أجور العمال، حيث بلغت أزيد من 25 ألف دج في المتوسط، وتخصيص منح تصل إلى 120 مليون سنتيم لأي عامل يصل سن التقاعد وتحسن ظروف العمل وتوفير دورات تدريب وتكوين لجميع العمال.
-
وتأمل الشركة حاليا في الوصول إلى 1000 وظيفة مباشرة ومضاعفة إنتاج المصنع المقدر حاليا بـ6000 طن في السنة وهو ما يعادل 40 بالمائة من احتياجات الجزائر السنوية من مادة الألومنيوم، مقابل 2000 طن سنويا قبل خوصصته، مما خلق هلعا في أوساط مافيا النفايات التي تريد تخريب المصنع وليس مضاعفة إنتاجه الذي يعني توقيف تهريب النفايات إلى الخارج.