الجزائر
"اتفاق باريس" يرسم معالم المؤسسات الليبية

ماكرون يستقبل أويحيى ويهدد الفصائل الليبية المتمردة

الشروق
  • 642
  • 0
ح.م
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والوزيرالأول الجزائري أحمد أويحي

استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  الثلاثاء بباريس، الوزير الأول أحمد أويحيى، الذي كلفه الرئيس بوتفليقة بتمثيله في الندوة الدولية حول ليبيا التي احتضنتها الثلاثاء العاصمة الفرنسية باريس.

وجرى الاستقبال بقصر الإيليزي قبيل افتتاح الندوة الدولية حول ليبيا التي تعقد تحت إشراف الأمم المتحدة قصد التوصل إلى اتفاق بين الفرقاء الليبيين.

وكتب الرئيس الفرنسي في تغريدة له تضمنت صورة له مع الوزير الأول الجزائري: “مصلحة أمننا جميعا تمر عبر العمل من أجل استقرار ليبيا، ولأجل ذلك جمعت اليوم (أمس) كل الفاعلين المعنيين بهذا الملف على الطاولة”.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن “جميع الأطراف الليبية والقوى الإقليمية والدولية النافذة حضرت اجتماع باريس”، وفي لغة فيها الكثير من المعاني المعلبة في شكل تهديد لأطراف الأزمة الليبية، شدد ماكرون: “سألتهم بنفسي عن اتفاق اليوم وكلهم موافقون، لا حجة لأحد بعد اليوم”.

وتوعد ماكرون فرقاء الأزمة، قائلا في حال التمرد على بنود اجتماع باريس قائلا: “ما كان يحدث في الماضي من خلط واحتجاج بعض الأطراف لعدم حضورها انتهى اليوم، لأن الجميع كان حاضرًا”.

واتضح لاحقا من خلال كلمة رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج أن تهديد ماكرون كان موجها لقائد ما يسمى عملية الكرامة، اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، المتمرد على الحكومة المعترف بها دوليا، حيث قال: “عمل المؤسسة العسكرية تحت السلطة المدنية هو أمر متعارف عليه في كل دول العالم ونحن هنا لا نخترع العجلة”.

ومعلوم أن خليفة حفتر من أشد المعارضين للعملية الانتخابية، فقد أعلن قبل أيام قليلة أنه ضد إجراء الانتخابات قبل حسم الأزمة عبر الحل الأمني، وهو الأمر الذي ترفضه الجزائر ودول الجوار والأمم المتحدة، مثلما يرفض الانصياع لقرارات حكومة السراج، التي اعترفت بها الجمعية الدولية وتوافقت عليها غالبية مكونات أطراف الأزمة.

أما المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، فقد أكد أن المواعيد الانتخابية المحددة قبل نهاية العام الجاري (16 ديسمبر)، سيتم تنظيمها انطلاقا من القاعدة الدستورية المعمول بها حاليا، أي دونما حاجة لإقرار دستور جديد.

وقد انفض اجتماع باريس حسب تغريدة للرئيس الفرنسي على ثمانية بنود من بينها تحديد جدول زمني لاعتماد الدستور، وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية يوم العاشر من ديسمبر، والتزام الأطراف كافة بنتائج الانتخابات، ومحاسبة كل من يحاول عرقلة العملية الانتخابية، واعتماد قانون الانتخابات من قبل البرلمان بالتنسيق مع المجلس الأعلى للدولة، وتعاون القوى الأمنية على ضمان سلامة العملية الانتخابية ومحاسبة أي مجموعة تحاول عرقلة عملية الاقتراع، وإنهاء الانقسام، ونقل مقر البرلمان إلى طرابلس.

مقالات ذات صلة