مالي تستجيب لضغوط الإيكواس وتشكل حكومة وحدة وطنية خلال 72 ساعة
جدد الرئيس الانتقالي في مالي، ديونكوندا ترواري، ثقته في رئيس الحكومة شيخ موديبو ديارا على الرغم من مطالبة العديد من الأحزاب السياسية بتنحيته، وكلفه بتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال 72 ساعة.
وذكرت وسائل اعلام مالية ودولية أن الرئاسة المالية قالت في بيان إن “رئيس الجمهورية يجدد ثقته” في رئيس الوزراء ويطلب منه “أن يقدم إليه اقتراحات لتشكيل حكومة وحدة وطنية”، وقال امادو كوناتي وهو مستشار في مكتب رئيس الوزراء “أعاد رئيس السلطة الانتقالية ديوكوندا تراوري شيخ موديبو ديارا في منصبه من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال 72 ساعة المقبلة”.
وصدر القرار الرئاسي بعد مشاورات أجراها الرئيس السبت الماضي مع “القوى الحية” في البلاد، وفي مقدمها الأحزاب السياسية والمجلس العسكري الذي أطاح في انقلاب بحكم الرئيس أمادو تونامي توري في 22 مارس، ثم عاد وسلم السلطة بعد أسبوعين إلى نظام مدني انتقالي، كما أن تشكيل حكومة وحدة وطنية هو مطلب فرضته دول غرب إفريقيا ”ايكواس” على باماكو، بعد ما هددت بنشر قوة عسكرية قوامها ثلاثة آلاف جندي للتدخل في الأراضي المالية.
وكان عشرات آلاف الماليين قد اجتمعوا أول أمس في ملعب بباماكو وذلك في أكبر تجمع منذ الأزمة للمطالبة بـ”السلام والمصالحة الوطنية” تلبية لنداء المجلس الإسلامي الأعلى في مالي، وحضر التجمع عدد من رجال السياسة بمن فيهم رئيس الوزراء الشيخ موديبو ديارا فضلا عن العديد من رجال الدين.
وكانت الجزائر قد دعت إلى مرافقة الماليين في اختياراتهم باحترام سيادتهم وتوفير شروط التمثيل والإجماع التي تمنح للحكومة الشرعية التي يتطلبها الوضع المتأزم في البلد، وشددت على لسان الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل الأسبوع الماضي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدول الميدان في العاصمة النيجرية ميامي ضرورة تدعيم المؤسسات الانتقالية “كشرط مسبق” لتسوية المشاكل الأخرى التي يعرفها مالي، كما دعت الى انضمام الماليين والطبقة السياسية والقوى الحية للبلد بما فيها القوات المسلحة الى مشروع وطني جامع حول المستقبل المؤسساتي للبلد وتسوية مسألة الشمال، وانضمام كافة الماليين وانخراطهم في إجراءات إعادة الأمن والاستقرار.