مامي يرفض استنساخ نفسه، و”عقدة” البلعباسيين تلغي مشاركة الشاب بلال
مثلما تعوّد عليه الجمهور كل سنة، سيضطر القائمين على مهرجان أغنية الراي للخروج عن النص، من خلال برمجة أصوات لا علاقة لها بأغنية الراي، خصوصا مع الاعتذار المفاجئ لكبار النجوم عن المشاركة ضمن الطبعة المقبلة للمهرجان، المزمع عقدها بين الفترة الممتدة من 30 جوان إلى 06 جويلية القادم، استثنائيا بسبب الحلول المبكر لشهر رمضان.
تخمة من تكرار ذات الأسماء
وفي هذا الصدد، علمت “الشروق” من مصدر موثوق داخل محافظة مهرجان أغنية الراي التي يرأسها للسنة الثانية على التوالي السيد محمد طيبي، مدير الثقافة لولاية سيدي بلعباس، أن القائمين على المهرجان، فشلوا في إقناع الشاب مامي على المشاركة ضمن الطبعة السابعة لعدم رغبة الأخير في تكرار نفسه، خاصة وأن مامي ليس لديه أي جديد يغنيه هذه الصائفة على الركح بفعل تأجيل طرح ألبومه، على عكس السنة الماضية التي شارك فيها بختام المهرجان بعد خروجه من السجن مباشرة.
والحقيقة أن عددا كبيرا من الفنانين بات عليهم أن يحذوا حذو الشاب مامي، على رأسهم ملكة الراي الشابة الزهوانية، التي تشارك كل عام، ومنذ تنصيب المهرجان بنفس الأغاني و”الريبرتوار”، لدرجة أن الجمهور صار يحفظ ما ستقدمه، والأمر نفسه بالنسبة لعديد الفنانين، بدليل سقوط معظم حفلات العام الماضي باستثناء حفلة مامي على خلفية إصابة جمهور بلعباس بالتخمة من تكرار ذات الأسماء ونفس الأغاني.
مغازلة في الوقت بدل الضائع
هذا العام، يبدو أن الفشل سيكون نصيب جميع محاولات إدارة مهرجان الراي في مغازلة النجوم ذوي القاعدة الجماهيرية الكبيرة، إذ علمت مصادر “الشروق” أن الشاب بلال اعتذر عن المشاركة بصفة رسمية في المهرجان، بعدما عرفت مشاركته في طبعة 2009 مع الزهوانية رميه من قبل جمهور سيدي بلعباس بالقارورات، الأمر الذي أصاب مطرب “كابر في وهران ماشي في لالمان” بعقدة من هذا المهرجان، والأمر نفسه بالنسبة للكينغ خالد، الذي تم الاتصال به في الوقت بدل الضائع ومن بعد تعاقده مع مهرجان وجدة لأغنية الراي.
استنساخ نفس الوجوه
وإلى ذلك، يبدو أنه لن يكون أمام إدارة مهرجان الراي، وككل سنة، سوى خيار واحد وهو استنساخ نفس الوجوه ونفس الأغاني، ما يعني أن الجمهور لن يتفاجأ لو رأى الشاب عقيل والجابوني والزهوانية التي أضحت ديكورا مهما في المهرجان، ومحمد لمين والشاب رضوان وعدد من نجوم الأغنية البلعباسية على غرار محمد العباسي، الشيخ النعام، محمد ساحلي وفرقة “راينا راي” ضمن طبعة هذا العام.
نحو مزيد من “البريكولاج” والتراجع
أما أكبر المفارقات في طبعة هذه السنة، فهي تلك التي تتمثل في مواصلة إدارة المهرجان الخروج عن النص من خلال برمجتها لأصوات ليس لها علاقة بأغنية الراي، وهو حال الفنانة المغربية لطيفة رأفت التي اقترحتها زوجة المطرب محمد لمين، في وقت تستبعد فيه عديد الأصوات التي يطلبها الجمهور كالشاب عبدو وهواري المنار الذي يعد بلغة الأرقام أنجح الأصوات الغنائية على الساحة.
والمحصلة أنه لا جديد تحت شمس طبعة مهرجان الراي لهذه السنة، بل مزيد من “البريكولاج” والتراجع، لتبقى بذلك الفترة التي أدار فيها سيد علي أكلول المهرجان خلال سنتي 2008 و2009 الأفضل حتى الآن إما لجهة التنظيم أو عدد الأسماء الفنية الثقيلة التي شاركت بالمهرجان.