ماندي وبن سبعيني يقرران الاعتزال في لحظة غضب
دخل بيت المنتخب الوطني الجزائري رسمياً مرحلة إعادة الإعمار، فبعد إسدال الستار على مغامرة مونديال 2026 وإعلان القائد رياض محرز اعتزاله الدولي، تلقى الشارع الرياضي صدمة مزدوجة باعتزال ثنائي خط الظهر عيسى ماندي ورامي بن سبعيني. ورغم أن الأنباء القادمة من كواليس “المحاربين” تشير إلى أن القرار اتّخذ في لحظة غضب وضغط نفسي شديد عقب الخروج المونديالي، إلا أن التبعات الفنية تضع الطاقم الفني أمام حتمية مواجهة الأمر الواقع وتدشين ثورة إحلال شاملة.
بإعلان هذا الثنائي وضع حد لمسيرتهما الدولية، تُطوى صفحة مشرقة لجيل ذهبي صال وجال في الملاعب الإفريقية والعالمية، تاركاً خلفه إرثاً كبيراً وفراغاً رهيباً في الخط الخلفي لـ”الخضر”، بالنظر إلى الثقل التكتيكي والخبرة الدولية الهائلة التي يمتلكها اللاعبان.
لقد كان عيسى ماندي، على مدار سنوات طويلة، بمثابة صخرة الدفاع ورجل المواعيد الكبرى؛ تميز دائماً بالهدوء التام، الانضباط العالي، والروح القيادية التي جعلت منه صمام أمان حقيقي داخل أرضية الميدان في أصعب الظروف. وفي المقابل، كان رامي بن سبعيني يمثل نموذج المدافع العصري بميزته الهجومية وروحه القتالية العالية، حيث شغل الرواق الأيسر ومحور الدفاع بكل فدائية، وكان دائماً بمثابة الورقة التكتيكية الرابحة لأي مدرب بفضل مرونته وقدرته على صنع الفارق في الكرات الثابتة.
هذا الانسحاب المفاجئ لركائز الدفاع لا يدع مجالا للوقت أو المناورة، بل يضع الطاقم الفني للمنتخب الوطني أمام حتمية تسريع عملية ضخ دماء جديدة، والبحث الفوري عن “العصافير النادرة” في محور الدفاع والقرابة الظهيرة لقيادة خطة التجديد الشاملة، تحسباً للاستحقاقات القارية والدولية القادمة التي لن ترحم مرحلة الفراغ.