محرز يوصي لاعبي “الخضر” بمواصلة تشريف الراية الوطنية
أعلن قائد المنتخب الجزائري، رياض محرز، نهاية مشواره الطويل مع “محاربي الصحراء”، وجاء هذا الإعلان المؤثر داخل غرفة تغيير الملابس عقب المباراة الأخيرة التي خاضها المنتخب إثر الإقصاء من بطولة كأس العالم، واضعاً حداً لمسيرة دولية حافلة امتدت لأكثر من عقد من الزمن بقميص المنتخب الوطني.
واستهل محرز حديثه إلى زملائه بالاعتراف بصعوبة اللحظة، معرباً عن أسفه الشديد لأن محطته الأخيرة مع “الخضر” انتهت بالخسارة والإقصاء، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المجموعة كانت تمتلك القدرة على تحقيق نتائج أفضل، لكن اللعب في المستويات العالية لا يرحم، وأن الهفوات البسيطة تكون ضريبتها قاسية جداً في عالم كرة القدم.
ورغم مرارة الوداع، شدد محرز على أن السنوات الـ12 التي قضاها في خدمة قميص الوطن ستبقى مصدر فخر واعتزاز دائم له، واستذكر القائد الأجيال المتعاقبة التي عاصرها، والمحطات والإنجازات التاريخية التي عاشها مع المنتخب، مؤكداً أن ما تم تحقيقه طوال السنوات الماضية يمثل إرثاً كبيراً لا يمكن الاستهانة به، وأنه يغادر صفوف المنتخب مرفوع الرأس بعد أن قدم كل ما لديه من جهد وطاقة في أوقات الفرح والصعاب على حد سواء.
كما وجه النجم الجزائري رسالة مباشرة ومؤثرة لزملائه اللاعبين، دعاهم فيها إلى مواصلة العمل الجاد والثقة في مؤهلاتهم، مؤكداً أنهم يملكون كل المقومات لرفع راية الكرة الجزائرية مجدداً، وأوصاهم باستشعار ثقل المسؤولية وقيمة القميص الوطني، وأن يكون الدفاع عن الألوان الوطنية هو الدافع والمحرك الأول لهم في كل مواجهة وفي كل دقيقة يقضونها على أرضية الملعب.
وفي ختام كلمته، جدد محرز تأكيده على أن هذه المحطة هي الأخيرة له مع المنتخب، موجهاً خالص شكره وامتنانه لزملائه على السنوات الطويلة التي تقاسموها معاً، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في مسيرتهم الدولية، الاحترافية، والشخصية، ليسدل بذلك الستار على حقبة ذهبية لواحد من أبرز قادة ونجوم الكرة الجزائرية عبر تاريخها.