رياضة
في نهائي مفاجئ و"بروفة" قبل مباراة السد المونديالية

ماني وصلاح يبحثان عن أول لقب مع بلديهما بعد رابطة الأبطال

ب. ع
  • 309
  • 0

إذا كان كثيرون، قد وضعوا المنتخب السينغالي ضمن المرشحين لبلوغ المباراة النهائية من كأس أمم إفريقيا، بسبب المستوى الرائع للأسود وأيضا الترسانة القوية من لاعبيهم الذين ينشطون في ليفربول وباريس سان جيرمان وتشيلسي وغيرها من الأندية الأوروبية الكبرى، فإن تواجد مصر في النهائي فاجأ الجميع، على اعتبار ما قدمه المصريون في الدور الأول وأيضا تأهلهم في كل مباريات خروج المغلوب في الوقت الإضافي بكثير من التوفيق، خاصة في ركلات الترجيح..

ومع ذلك فإن المباراة مرشحة لأن تكون قمة إفريقية بين منتخب متخم بالألقاب من زمن بداية كأس أمم إفريقيا سنة 1957 إلى غاية آخر تتويج سنة 2010، ومنتخب يبحث عن أول ألقابه، كما سيتمتعون بمباراة داخل المباراة بين لاعبين ينتميان لفريق واحد، ويشهد العالم عن تنافس بينهما بلغ درجة التشنج الواضح وحتى المخفي، وقد يظهر للعيان في مباراة الأحد، حيث يصرّ السينغاليون على أن لاعبهم المدلل ساديو ماني أحسن من محمد صلاح، ويقولون بأن أنانية صلاح واختصاصه في تنفيذ ركلات الترجيح ولعبه طوال التسعين دقيقة مع ليفربول هي التي تمنحه الأسبقية، ويتهم بعض المصريين ماني بالغيرة من التألق الخرافي لنجمهم العالمي محمد صلاح.

كافح ساديو ماني في كان 2019 من أجل بلوغ النهائي، وبالرغم من عاصفة الإرادة التي لعبت بها السينغال إلا أنها اصطدمت بإرادة فوز جامحة من المنتخب الجزائري، ولا يتصور أي سينغالي تكرار نفس السيناريو، في “الكان” الحالية، لأن ماني صار على عتبة الثلاثين حيث سيكمل هذا السن في العاشر من أفريل القادم، وهو غير بعيد عن سن محمد صلاح الذي سيكمل الثلاثين في منتصف جوان القادم، ولا يمكن أن يجدا سويا فرصة مثل هذه بعد بلوغ النهائي الحلم، الثاني لماني والأول لمحمد صلاح، وستكون خيبة العمر بالنسبة لماني الذي يريد أن يمنح بلاده لقبا سيفرح السينغال لفترة طويلة، وسيكون أهم من التأهل لكأس العالم، بينما لو يتم تخيير محمد صلاح بين موعد الأحد وموعد مارس فسيكون على رأي كل المصريين وهو التواجد في قطر، ما دامت خزائن منتخب مصر مكتنزة بسبعة ألقاب كاملة كان أهمها المحصل عليها في بوركينا فاسو وفي غانا وأنغولا، بينما البقية لُعبت في مصر أو في زمن المشاركات المجهرية التي لا تزيد فيها عن ثلاثة منتخبات.

يتفوّق المصريون على السنغال، بخبرات السنوات والذكاء في اللعب وتسيير المباريات من الناحية المعنوية ونقل الرعب للمنافس، ولكن من الناحية الفنية، فباستثناء النني ومحمد صلاح، فإن البقية من نجوم مصر، دون مستوى اللاعبين السينغاليين المتميزين على كل لاعبي المنتخبات الإفريقية، ويتفوق محمد صلاح على ماني في كيفية تسيير طاقاته البدنية والذكاء في التخفي والظهور في الأوقات المناسبة، وهناك في ليفربول من يقرّ بأن المجهود الهجومي الذي يبذله ساديو ماني أقوى بكثير من محمد صلاح، ولكن الفرعون المصري يتجاوزه دائما بالظهور في الوقت المناسب لينصب نفسه رجل المباراة والنجم الأول لليفربول، وقد ساعد ماني كثيرا منتخب بلاده طوال أطوار البطولة، ولكنه قد يعجز في المباراة النهائية أمام دهاء المصريين بقيادة الداهية محمد صلاح وخبرات المدرب كيروش.

مقالات ذات صلة