ماهي المضاعفات الشديدة التي يسببها التهاب اللوزتين؟
قد لا يقتصر خطر التهاب اللوزتين الشديد على ألم الحلق وصعوبة البلع وارتفاع الحرارة، إذ يمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، مثل التهاب الكلى.
في هذا السياق، استعرض باحثون المضاعفات التي قد تحدث عند انتشار العدوى من الخُراج، بما فيها امتداد الالتهاب إلى أنسجة الرقبة والصدر ومضاعفات أخرى نادرة، بحسب موقع pubmed.
ماهي المضاعفات؟
الحمى الروماتيزمية
تُعد الحمى الروماتيزمية من المضاعفات المحتملة للعدوى ببكتيريا المكورات العقدية من المجموعة «أ»، وقد تظهر بعد نحو أسبوع إلى خمسة أسابيع من التهاب الحلق.
وتحدث هذه الحالة عندما يهاجم الجهاز المناعي، نتيجة استجابة غير طبيعية للعدوى، أنسجة سليمة في الجسم.
وقد تؤدي إلى التهاب المفاصل وارتفاع الحرارة، وفي بعض الحالات تصيب القلب وصماماته، مسببة أضرارا قد تستمر سنوات.
التهاب الكلى
قد تتطور بعض حالات العدوى العقدية إلى التهاب كبيبات الكلى التالي للعدوى العقدية، وهي حالة تنتج عن استجابة مناعية تحدث بعد الإصابة، وليست بالضرورة بسبب انتقال البكتيريا مباشرة إلى الكلى.
ومن العلامات التي تستدعي الانتباه:
– تغير لون البول إلى البني أو لون الشاي.
– تورم الوجه، خاصة حول العينين، أو تورم الساقين.
– انخفاض كمية البول عن المعتاد.
– ارتفاع ضغط الدم.
وقد تظهر هذه الأعراض بعد تحسن التهاب الحلق، لذلك لا ينبغي تجاهلها لمجرد اختفاء الألم أو الحمى. وتحتاج الحالة إلى تقييم طبي لتحديد مدى تأثر وظائف الكلى، وفقا لموقع cdc.
خُراج حول اللوزة
من المضاعفات الموضعية التي قد تحدث في الحالات الشديدة تكوّن خراج حول اللوزة، وهو تجمع للصديد في الأنسجة المحيطة بها.
وقد يتسبب في ألم حاد بالحلق، غالبا في جهة واحدة، مع صعوبة فتح الفم أو البلع وتغير الصوت.
وقد يسبب الخراج تورما في الحلق يهدد مجرى التنفس في الحالات الخطيرة، ما يستدعي تدخلا طبيا عاجلا، وقد يتطلب تصريف الصديد واستخدام المضادات الحيوية.
متى يصبح الأمر طارئا؟ إذا ظهرت صعوبة في التنفس أو العجز عن بلع اللعاب، فيجب التوجه إلى الطوارئ دون تأخير، بحسب موقع nhs.
التهابات الأذن والجيوب الأنفية
لا تقتصر المضاعفات المحتملة على القلب والكلى، إذ يمكن أن تنتشر العدوى إلى المناطق المجاورة، فتسبب التهاب الأذن الوسطى أو التهاب الجيوب الأنفية.
وقد تظهر هذه الحالات على شكل ألم بالأذن، أو ضغط وألم بالوجه، أو انسداد الأنف وإفرازاته.
ومع ذلك، لا تعني هذه الأعراض بالضرورة أن التهاب اللوزتين هو السبب المباشر، لأن التهابات الجهاز التنفسي قد تتزامن أيضا.
اضطرابات التنفس أثناء النوم
قد يؤدي تضخم اللوزتين المستمر أو المتكرر إلى تضييق مجرى الهواء، خصوصا لدى الأطفال، ما يزيد احتمال الإصابة بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم.
ومن أبرز علاماته الشخير المرتفع، والتوقف الملحوظ عن التنفس خلال النوم، والنوم المضطرب، والاستيقاظ مع الشعور بالتعب. وقد ينعكس سوء النوم على التركيز والسلوك والنشاط خلال النهار.
وفي الحالات التي يتكرر فيها التهاب اللوزتين أو يتسبب تضخمهما في مشكلات تنفسية، قد يوصي اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة بتقييم الحالة للنظر في الخيارات العلاجية المناسبة، بما فيها الجراحة عند استيفاء شروطها، وفق موقع mayoclinic.
كيف يمكن الوقاية من المضاعفات؟
تعتمد الوقاية على تحديد سبب الالتهاب، لأن معظم حالات التهاب اللوزتين فيروسية، بينما تحتاج العدوى البكتيرية، مثل العدوى العقدية، إلى تقييم طبي وقد تستلزم المضادات الحيوية.
وتشمل الخطوات المهمة:
– مراجعة الطبيب عند اشتداد الأعراض أو استمرارها أو تكرارها.
– إجراء اختبار للكشف عن البكتيريا العقدية عندما يرى الطبيب ضرورة لذلك.
– الالتزام بجرعة المضاد الحيوي ومدته إذا وصفه الطبيب.
– شرب السوائل والراحة، واستخدام مسكن مناسب وفق الإرشادات الطبية.
– غسل اليدين وتجنب مشاركة الأكواب وأدوات الطعام مع المصابين، بحسب موقع cdc.