ما العقوبة الأقرب التي ستطال يوسف عطال في فرنسا؟
في سن السابعة والعشرين، وبعد أن باشر موسمه الكروي في الدوري الفرنسي على أحسن حال مقارنة بسنوات الإصابات الماضية، وبعد أن قفز ناديه نيس إلى المركز الأول بعد فوز سهرة السبت، أمام الغريم مارسيليا في داربي الجنوب، يتواجد يوسف عطال في أصعب فترة في حياته، لأنه يلعب في فرنسا التي تبدو أكثر دولة متشددة على كل من يتعاطف مع الفلسطينيين، أكثر من الولايات المتحدة ومن إنجلترا.
يوسف عطال يوجد حاليا ما بين العدالة وإدارة ناديه، ووسط ضجة إعلامية كبيرة تجاوزت حتى مسلسل الإثارة الذي يدور حول كريم بن يزمة في مسلسل إعلامي لا ينتهي، ولكن الفارق، هو أن يوسف عطال ما بين أيديهم، والإعلام الفرنسي يدفع في نادي نيس لأجل فسخ عقده معه مباشرة بعد محاكمته إداريا، وهو السيناريو الأقرب بالنسبة لفريق الجنوب الذي كان منذ موسمين فقط يضم عددا كبيرا من اللاعبين الجزائريين وهم أندي دولور وبلال براهيمي وهشام بوداوي وبوعناني والحارس الاحتياطي بولهندي، وعطال الذي استرجع هذا الموسم عافيته.
مشكلة يوسف عطال هي حكايته مع الإصابة، لأن أي فريق يتابع ما يحدث له حاليا في نيس، قد يتقرب منه، ولكن في سيرة اللاعب الذاتية، كما أن الإصابات أكثر من دقائق لعبه، وسيجد عروضا بالجملة من المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا وحتى في الدوريات الأوروبية الكبرى ومنها إسبانيا.
الأصداء الأولية تقول بأن الضغط الممارس على نادي نيس التابع للمدينة التي عاشت في صيف 2016، حادثة الدهس بشاحنة، قيل بأن قائدها قتل ما لا يقل عن 85 شخصا، وهو ما جعل بلدية نيس، من أكثر المتشددين وحتى العنصريين، ومسؤولو نيس يحرصون على أن يسجلوا هدفا سياسيا بفسخ عقد يوسف عطال الذي اتهموه بتشجيع العنف ومعاداة السامية.
لم تحدث في مواجهة مارسيليا أمام نيس إشارات تضامنية مع المدافع الدولي الجزائري، حيث مرّت المباراة من دون أي إشارة للغائب الأكبر عنها وهو يوسف عطال، والذين يريدون إقحام الفيفا في قضيته لن يفعلوا شيئا، وسيبقى اللاعب سانحا للمنتخب الوطني خاصة في المواعيد القادمة، وأكيد أن المكلف بأعماله يتصيد الآن الكثير من العروض التي يجب خطفها في الميركاتو الشتوي القادم، إذ تحاول إدارة نيس عدم الخسارة في قضيته من خلال الاستناد عل بعض الثغرات القانونية بحثا عن وقاية نفسها من تعويض اللاعب بعد فسخ عقده.
يوسف عطال في حاجة إلى وقفة تضامنية خاصة ورفع معنوياته، فلولا الإصابات التي لازمته لكان حاليا مع فريق كبير في دولة غير فرنسا، ولكانت نيس مجرد ماضي في حياة عطال، كما هي حاليا رين في حياة رامي بن سبيعيني، وحتى في حال إكماله لموسمه الكروي في الجزائر، فإن يوسف عطال عليه ألا يتأثر من هذه الحكاية الفريدة من نوعها في تاريخ الكرة الأوربية.