ما تحقق علامة فارقة في طريق بناء الجزائر القوية المنتصرة
ثمّن مكتب المجلس الشعبي الوطني، خلال اجتماعه الاثنين برئاسة رئيس المجلس، إبراهيم بوغالي، مضمون الخطاب الذي وجّهه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الأحد، إلى الأمة أمام البرلمان بغرفتيه، مشيرا إلى أنه “حدّد مسار التوجّه والأهداف نحو الرقي بالجزائر إلى مرتبة الدول المؤثرة”.
وأوضح بيان للمجلس، أن بوغالي ألقى كلمة بالمناسبة، “ثمّن فيها، باسم المكتب، مضمون خطاب رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي وجّهه إلى الأمة أمام البرلمان المنعقد بغرفتيه”.
وفي هذا الصدد، نوّه بوغالي بانعقاد هذا الاجتماع في “مرحلة مفصلية تستعد فيها الجزائر لإطلاق مشاريع ذات نسق نوعي ومعياري بقيادة رئيس الجمهورية الذي حدّد مسار التوجّه والأهداف نحو الرقي بالجزائر إلى مرتبة الدول المؤثرة بحركيتها ووزنها في كل المحافل المشهودة”.
وحيا في السياق ذاته “مضمون الخطاب الهام الذي ألقاه رئيس الجمهورية أمام أعضاء غرفتي البرلمان، حيث أوفى باحترام هذا التقليد وجعله مكرّسا في كل عام، كما جدّد في نفس الوقت حرصه على المناسبات التي تبرز فيها الجزائر مزيدا من مظاهر التقدّم والتنمية”.
وعن فحوى الخطاب، لفت بوغالي إلى أنه “شمل حصيلة إنجازات غير مسبوقة حققتها الجزائر، حيث جسّدها نمو اقتصادي مستدام تجاوز 4 بالمائة تم إرساؤه بفضل تعزيز القطاعات الإنتاجية وتقليل الاعتماد على النفط وكذا انبعاث ديناميكية لافتة للاستثمار، وهو ما شهدت به مؤسسات مالية واقتصادية عالمية”.
وقال بهذا الخصوص، أن “ما تحقق أضفى علامة فارقة في طريق بناء الجزائر القوية المنتصرة، حيث رصدت مشاريع ضخمة في مختلف القطاعات كالطاقات المتجدّدة، الصناعة، الفلاحة، التعليم، الصحة، السكن، المياه والخدمات الاجتماعية، جعلت جزائرنا الحبيبة تتخلص تدريجيا من تركة الفشل وتنتقل في ظرف وجيز إلى مصاف الدول المقتدرة اقتصاديا والمكتفية ذاتيا في عديد المنتجات”.
وأكد في السياق ذاته، أن “تظافر المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية على تحسّن المناخ العام في الجزائر يعد أحد أصدق الدلائل على شمولية نظرة رئيس الجمهورية ونجاعة السياسة التي ينتهجها، لاسيما وأن ما أفضت إليه من نتائج ملموسة جاءت إثر فترة عصيبة واجهت فيها الجزائر، على غرار بلدان العالم، تداعيات متشابكة لأزمة اقتصادية خانقة خلّفتها جائحة كوفيد-19”.
كما عبّر بوغالي عن “اعتزاز” المجلس بمبادرات كان لها “أثر بيّن في تحسين الدخل الفردي، وبالتالي، رفع مستوى معيشة المواطنين، لاسيما من خلال زيادة الأجور بنسبة 47 بالمائة”، مشيرا إلى أن تلك المبادرات “جسّدت، بشكل واضح، مدى التزام رئيس الجمهورية بأن الدولة الجزائرية لن تتخلى أبدا عن طابعها الاجتماعي”.
وبخصوص الطبقة السياسية التي أفرد لها الرئيس في خطابه حيزا هاما يعكس الوعي بدورها المؤثر في توجيه السلوك السياسي والاجتماعي والاقتصادي في الدولة، أشاد بوغالي بـ”عزم رئيس الجمهورية على فتح حوار هادئ وبنّاء وإشراك الأحزاب السياسية في مراجعة القانون المتعلق بنشاطها بما يعزّز التوجّه نحو أخلقة الحياة العامة والانتقال بالممارسة السياسية إلى مستوى آخر، يواكب الرهانات والتحدّيات الجديدة والمستجدة ويرسي دعائم الديمقراطية الحقيقية استكمالا للنهج الذي خطّه بيان أول نوفمبر”.
وفيما يتعلق بالشأن الدولي، اعتبر رئيس المجلس أن خطاب رئيس الجمهورية “استعرض جانبا آخر أمعنت الجزائر خلاله في إظهار مكانتها ودورها المحوري إقليميا ودوليا، لاسيما بإشارته إلى المبادرات الدبلوماسية المشهودة والرامية إلى استتباب السلم والاستقرار من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، حيث استمرت في إبداء استعدادها الدائم في دعم القضايا العادلة وعلى رأسها القضيتان الفلسطينية والصحراوية”.
كما تطرق بوغالي إلى “إنجاز آخر حققته الديبلوماسية البرلمانية عندما تم تجديد الثقة بالإجماع في الجزائر من قبل اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، كي تتولى رئاسة الاتحاد لدورة ثانية واختيارها تبعا لذلك مكانا لاحتضان مؤتمره المقبل”.
من جانب آخر، أشاد بوغالي بالتزام الرئيس في خطابه خلال لقاء الحكومة بالولاة، بـ”إنصاف مناطق الظل وإخراجها من مظاهر البؤس والهشاشة إلى مظاهر الرفاه والعيش الكريم”، مبرزا “النتائج الملموسة التي استفاد منها أزيد من ستة ملايين مواطن”، قائلا أن هذه الإنجازات تشكّل “دليلا قاطعا على أن التنمية ليست مجرد شعار، بل هي إرادة مخلصة وجهود صادقة”.
وأكد أن المجلس “سيبقى مجنّدا بكل نوابه لدعم جهود رئيس الجمهورية لمواصلة الرقي بالجزائر إلى المكانة التي تستحقها”، مشيدا في هذا المقام بحرص رئيس الجمهورية على “صون الذاكرة المشتركة للشعب الجزائري، والدفاع عن حرمة دماء قوافل الشهداء الذين قضوا دفاعا عن شرف الشعب الجزائري وكرامته”.
وحرص رئيس المجلس بالمناسبة، على الإشادة بـ”التلاحم بين الجيش والشعب في مواجهة كل محاولات العبث بأمن الجزائر واستقرارها”، معتبرا أن “صمود الجزائريين ووقوفهم مع بلدهم في كل مراحل التاريخ يعد شهادة على عزمهم وإرادتهم التي أثبتت للعالم أن هذه البلاد لا يمكن أن تخترق وأن استقرارها خط أحمر رسمته دماء الشهداء وسطّره عرق الأوفياء”.