الجزائر
محللون يقرؤون حصيلة الرئيس المترشح

ما تحقق وما لم يتحقق في خمس عشرة سنة من حكم بوتفليقة

الشروق أونلاين
  • 16847
  • 59
ح.م

اختلفت قراءات المتابعين والمختصين حيال حصيلة الرئيس بوتفليقة طيلة 15 سنة من تسيير سدة الحكم في الجزائر، فبين مدافع عما يعتبره إنجازات حققها بوتفليقة رفعت بمستوى البلاد داخليا وخارجيا، وطرف آخر يرسم صورة سلبية عن العهدات الثلاث لحكم الرئيس.

انتقد عبد العالي رزاقي سعي الحكومة إلى محاولة إقناع الشعب بإيجابية حصيلة رئيس الجمهورية، في كل جوانبها، وأشار إلى أن الجميع يلمس يوميا ما لم يتحقق في عهدات بوتفليقة، مستندا إلى ما وصفه بكارثية الوضع الاجتماعي وتدهور القدرة الشرائية، بالإضافة إلى المشاكل التقليدية المعهودة، من أزمة السكن والبطالة وكذا وضع الحريات، والانغلاق السياسي والإعلامي.

ورسم رزاقي صورة قاتمة السواد لحصيلة بوتفليقة السياسية والاجتماعية خلال 15 سنة من الحكم، إلى درجة حكمه على أن بوتفليقة لم يقدم شيئا طيلة حكمه للبلاد، واستدل رزاقي بالقول إنه منذ “منذ 1999 إلى غاية 2012 لم يعتمد ولا حزب سياسي”، مع ممارسته للغلق السياسي طيلة فترة حكمه، حيث سيطرت ثلاثة أحزاب سياسية على المجال السياسي “الآفلان، حمس، الأرندي” وهي الأحزاب التي حمّلها رزاقي مسؤولية الانغلاق السياسي إلى جانب بوتفليقة.

وأشار المحل السياسي إلى بروز الفساد والجهوية كسمتين رئيسيتين لحكم بوتفليقة منذ بداية العهدة الثانية، مع تمييع عمل العدالة وجعلها غير مستقلة أكثر مما كانت عليه.

أما بخصوص حرية التعبير والانفتاح الإعلامي فيقول أستاذ علوم الإعلام إن عدد الجرائد التي اختفت من الساحة أكثر من عدد التي تم اعتمادها، مضيفا أن أول اعتداء علني رسمي على مؤسسة إعلامية تم خلال العام الجاري “قناة الأطلس” لأنها لم تساند العهدة الرابعة، مع تحويله للتلفزيون الرسمي كالتلفزيون المغربي، مضيفا أن المصالحة التي حققها الرئيس خلال عهدته الأولى كانت بمشاركة من وصفهم بالاستئصالين.

ويرى الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن بن خالفة، أن حصيلة بوتفليقة الاقتصادية تحمل الكثير من الإيجابيات، غير أن الإنفاق الحكومي أسقط عنها نكهة الإيجابية، وقال: “حصيلة بوتفليقة فيها إيجابيات كثيرة ولكن الشيء الذي يمكن قوله، هو أن الإنفاق العمومي أخذ حيزا كبيرا”، حيث إن جميع الاستثمارات الحاصلة خلال العشر سنوات الأخيرة تمت عن طريق أموال الخزينة العمومية.

وأضاف بن خالفة أن الجزائر بلد غني ولكن اقتصادها غير ناجع، مبرزا أن الاقتصاد الجزائر في عهد بوتفليقة أنفق أكثر من المداخيل.

مقالات ذات صلة