-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي الفلسطيني بالخارج خير الدين عبد الرحمان لـ"الشروق":

ما تقوم به الأجهزة الأمنية في جنين هي أوراق اعتماد لحكومة العدو وترامب

ما تقوم به الأجهزة الأمنية في جنين هي أوراق اعتماد لحكومة العدو وترامب
ح.م
السفير الفلسطيني السابق، عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي الفلسطيني بالخارج، خير الدين عبد الرحمان

ينتقد السفير الفلسطيني السابق، عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي الفلسطيني بالخارج، خير الدين عبد الرحمان، أداء السلطة وطريقة تعاملها حيال المقاومة في مخيم جنين، ويصف ذلك بأنها تنوب “عن الاحتلال في تحقيق أهدافه”.
ويقول الدكتور عبد الرحمان في هذا الحوار مع “الشروق”، إن دور السلطة ضعف وكاد يتلاشى مؤخرا نتيجة عجزها عن عمل شيء لشعبها إزاء حرب الإبادة.

كيف ترى ما تقوم به السلطة عبر أجهزتها الأمنية في مخيم جنين؟
لا بد لنا من أجل تقييم وتفسير ما تقوم به السلطة الفلسطينية في مخيم جنين، وكذلك طولكرم ونابلس، أن نضع في الاعتبار بدء تشكيل هذه السلطة التي قامت عمليا، بغض النظر عن التجميل الإعلامي لها، بأمر إداري من الحاكم العسكري للاحتلال الصهيوني.
وبالتالي، فإن مهامها محدّدة من قبل الاحتلال لتنوب عنه وتحقق أهدافه بما يوفر على هذا الاحتلال الجهد والمال والخسائر البشرية في صفوف قواته، هذا ببساطة شرط وجود السلطة وبقائها كما حدّدته الولايات المتحدة وحكومة العدو الصهيوني.
ليس هذا سرا ولا هو يخفى على أحد، فقد صرح به أبو مازن مرات عديدة بقوله إن التنسيق الأمني مع أجهزة مخابرات الاحتلال (مقدس) عنده، وأنه يرفض المقاومة المسلحة وسيقمعها، وقد خاطب قوات السلطة التي تفوق الثمانين ألف علنا بقوله: “إذا وجدتم شخصا يحمل صاروخا اقتلوه”.
كذلك، فإن قوات هذه السلطة قد أنشئت أصلا بتفاهم وتدريب وتمويل من الولايات المتحدة وبإشراف مباشر من الجنرال الأمريكي دايتون الذي وضع لهذه القوات عقيدتها وأسّس مهامها لتكون البديل النقيض لعقيدة ومهام قوات الثورة الفلسطينية، ولتشكّل رديفا وحليفا لقوات العدو الصهيوني تمارس ما تستطيع من المهام التي كان الاحتلال يمارسها بشكل مباشر.

ما الدافع، في اعتقادك، للقيام ذلك، مقارنة بسكون تجاه الحكومة الإسرائيلية؟
لقد ضعف دور السلطة وكاد يتلاشى مؤخرا نتيجة عجزها عن عمل شيء لشعبها إزاء حرب الإبادة التي يشنها العدو ضد شعبنا في غزة، والتهديدات المتلاحقة لوزراء وقادة صهاينة بأنهم سيضمون أرض الضفة الغربية إلى الكيان الصهيوني رسميا وعمليا.
لذلك، جاء تحرك السلطة الفلسطينية وقواتها وأجهزتها الأمنية ضد تشكيلات المقاومة المسلّحة في الضفة الغربية بمثابة تقديم أوراق اعتماد مجدّدا لحكومة العدو ولإدارة الرئيس الأمريكي القادم دونالد ترامب بأن هذه السلطة قادرة على تحمّل المسؤولية وأداء الدور المناط بها.

اتهامات متبادلة تخص تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي في القطاع، لماذا هذا الأمر في اعتقادك؟
إن ما أطلق عليه اسم (مصالحة فلسطينية) تفتقر إلى أهم مقومات تحقيقها، وهو وحدة الهدف الرئيس لأطرافها، ولو مرحليا.
فالتناقض جذري بين من يتمسكون بالثوابت الوطنية وجوهرها المتمثلة في حق الشعب الفلسطيني في كامل أرض وطنه المغتصب وواجبه في تحرير هذه الأرض بشتى الوسائل والسبل، وحق عودة ثمانية ملايين لاجئ فلسطيني إلى وطنهم، ممن اقتلعهم الغزاة الصهاينة من وطنهم بالقوة والإرهاب وشردوهم في شتى أنحاء العالم منذ العام 1948.
بينما تصر السلطة، من جانب آخر، على التشبث بدورها المنسجم مع التزاماتها للعدو الصهيوني وللولايات المتحدة بموجب اتفاقية “أوسلو” الكارثية وما تلاها من تنازلات خطيرة والتزامات متلاحقة تناقض جوهر الحقوق الوطنية.

في اعتقادك لماذا فشلت كل الجهود في تحقيق مصالحة فلسطينية؟
إن أي (مصالحة) يجب أن تقوم على إرادة حرة تستجيب للحقوق الوطنية الثابتة والراهنة معا.
لجنة (الإسناد المجتمعي) في غزة هي بدعة مؤقتة، وربما عابرة، ابتدعها توافق العدو الصهيوني والإدارة الأمريكية وعدة حكومات عربية مكلفة بترتيبات تحقق للعدو استمرار بعض وجوده وسلطانه في غزة بغطاء توافقي فلسطيني وعربي، وتحقق للسلطة عودة نفوذها تدريجيا في غزة بعد سنوات طويلة من الغياب.
من الطبيعي أن لا تمر هذه الصيغة بسهولة، فالتناقض كبير بين أطرافها وبين القوى المقاتلة على الأرض في غزة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!