ما سر استمرار الحجر على 1000 مليار لـ”سايبام” الإيطالية منذ 9 سنوات؟
ما زالت الحسابات البنكية لشركة سايبام الإيطالية في الجزائر مجمدة منذ 9 سنوات، رغم تسوية الشركة لخلافاتها بشكل نهائي مع سوناطراك في فيفري 2018، حيث لا يزال الحجر قائما على أكثر من ألف مليار سنتيم لهذه الشركة في حسابين بنكيين، وقد يستمر لسنوات أخرى في ظل طلب قيادة الجيش إعادة فتح ملف سوناطراك من جديد.
وفي السياق، يشير تقرير الحصيلة المالية المفصل لشركة سايبام لسنة 2019، الذي اطلعت الشروق” على نسخة منه، أن السلطات الجزائرية لا تزال تواصل الحجر على حسابين بنكيين للشركة وهذا منذ فيفري 2010 في إطار ما عرف بفضيحة سوناطراك.
ولفت التقرير إلى أن الحسابين البنكيين يحتويان على 71 مليون أورو بتاريخ 31 ديسمبر 2018، وهي القيمة التي تعادل تقريبا ألف مليار سنتيم بالعملة الوطنية الجزائرية.
ولم يشر التقرير إلى سبب استمرار الحجر على هذين الحسابين البنكيين من طرف السلطات الجزائرية، رغم تسوية خلافات سوناطراك والطرف الإيطالي، وأيضا قرار محكمة الجنايات لمجلس قضاء الجزائر العاصمة في 2016 برفع التجميد عن هذين الحسابين، إلا أنه أشار إلى أن سايبام قد قدمت طعنا في الحكم الصادر ضدها من مجلس قضاء الجزائر عام 2016، ولم يقدم أي تفاصيل بشأن تطور حيثيات هذا الطعن.
وبالنظر إلى دعوة قائد أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق احمد قايد لصالح قبل أيام العدالة لإعادة فتح ملفات فساد سابقة على غرار سوناطراك، وتجديده الدعوة لتسريع ذلك أول أمس بورقلة، فإن حسابات البنكية لسايبام من المرجح أن يستمر الحجر عليها لسنوات أخرى.
وبلغت المخصصات المتعلقة بالمخاطر والرسوم في الجزائر 51 مليون أورو (22 مليون أورو في 31 ديسمبر 2017)، ويرجع ذلك حسب التقرير ذاته، بشكل رئيسي إلى المخصصات التي وضعتها الشركة عقب الحكم الصادر في 19 سبتمبر 2018 من قبل محكمة ميلانو (القسم الرابع)، بشأن الجرائم المنسوبة لسايبام والتي ارتكبها في الجزائر حتى جوان2011 فيما يتعلق ببعض المشاريع التي أكملت الشركة إنجازها منذ فترة.
وللعام الثالث على التوالي لم تجدد وزارة العدل الأمريكية طلبها المتعلق بالتحقيق في أنشطة سايبام في الجزائر (المشاريع التي حازتها بقيمة 11 مليار دولار)، حيث أشار التقرير إلى أن العدالة الأمريكية لم تطلب منذ نوفمبر 2015 أي وثائق أو مستندات تتعلق بنشاطات سايبام في الجزائر، ما يعني أن هذا الملف قد طوي لدى العدالة الأمريكية.