الجزائر
مصادر مطلعة تشرح الدور الجزائري في حلّ أزمات الجوار

ما قام به أويحيى والغنوشي ليس “دبلوماسية موازية”

الشروق أونلاين
  • 7335
  • 6
ح م
أحمد أويحيى مع راشد الغنوشي

كشفت مصادر عليمة عن انعقاد قمة لوزراء خارجية كل من الجزائر وتونس ومصر حول الأزمة الليبية، تحتضنها العاصمة التونسية، مطلع مارس المقبل. وهي المعلومة التي أكدها أيضا وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، لكن من دون أن يحدد موعدا لذلك.

وتخصص هذه القمة للنظر في وضع تصور عام لحل الأزمة الليبية، وذلك بناء على قراءة تنطلق من التراكمات التي أنتجتها المبادرات التي أطلقتها الجزائر وكانت لتونس مساهمة فيها. وقد كلف الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، وزير خارجيته بعرض المشروع على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل طرحه للمباحثات.

ويشرح وزير الخارجية التونسي المبادرة فيقول: “إنها الخطوة التي تقدمنا بها في منتصف شهر ديسمبر، هي الآن تتقدم، وهناك لقاء مهم بين وزراء خارجية الدول الثلاث لوضع الأسس لهذا التصور”، مشيرا إلى أن المشاورات ستتواصل بزيارات مرتقبة لعدد من الشخصيات الليبية إلى بلاده، قبل الموعد المرتقب.

وكان مدير الديوان برئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، قد قام بزيارة إلى تونس والتقى خلالها بزعيم حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، وبعض الشخصيات المحسوبة على التيار الإخواني في ليبيا، على غرار علي الصلابي، غير أن مصادر على علاقة بالملف الليبي، نفت أن يكون دخول أويحيى والغنوشي على خط هذه الأزمة، يشكل “دبلوماسية موازية” للجهود التي تقوم بها وزارة الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية.

ويجسد هذا الاجتماع التنسيق الجزائري التونسي عالي النسق بخصوص الأزمة الليبية، ما يعني أن جهود الجزائر ماثلة في الاجتماع المقبل، من خلال استقبالها العديد من المسؤولين الليبيين، آخرهم وفد قبائل الزنتان الذي يوجد هذه الأيام بالجزائر.

وما يعزز ثقل الجزائر في الاجتماع المرتقب، أن وزارة الخارجية أرست جسور تواصل مع مختلف الفرقاء الليبيين، مثل المجلس الرئاسي في طرابلس وحكومة طبرق (غير معترف بها) في أقصى الشرق، وكذا قبائل مصراتة والزنتان والعقيد خليفة حفتر، على عكس بقية الدول المجاورة الأخرى (مصر وتونس) التي لا تملك سوى علاقات مع طرف دون آخر. 

هذا المعطى جعل القوى العظمى ترحب بدور جزائري في الأزمة الليبية، بحسب مصدر رفيع، لأن كل الجهود التي قامت بها الأمم المتحدة مدعومة من قبل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، لم تحقق النتائج المرجوة، إلى حد الآن.

مقالات ذات صلة