اقتصاد
"الشروق" تنقل تصريحات مسير الشركة الألمانية الجزائرية "كونتال ألجيريا"

ما قدمته لنجل مدير سوناطراك وزوجته كان قرضا لا رشوة

الشروق أونلاين
  • 17020
  • 56
يونس أوبعيش
المدير العام السابق لسوناطراك

كشفت تصريحات مسير شركة “كونتال ألجيريا”، المتهم “ا. م. جعفر”، المتابع في قضية “سوناطراك1” عن طريقة الظفر بصفقات في “البقرة الحلوب”. وهذا بعد الدخول في شراكة مع المجمع الألماني “كونتال فونكوارك” والاتفاق على الحصول على عمولة عن قيمة كل عقد تبرمه مع مجمع سوناطراك، وحصول ابن الرئيس المدير العام السابق لسوناطراك “رضا” على راتب شهري بالأورو لمدة 24 شهرا لإبرامه عقد استشارة مع ذات الشركة الألمانية.

هكذا تقسم صفقاتالبقرة الحلوب

تبرز من خلال تصريحاتا. م. جعفر، مسير شركةكونتال ألجيريا، المتابع بجرم إبرام عقود مع مؤسسة ذات طابع صناعي وتجاري مع الاستفادة من تأثير سلطة عون تلك المؤسسة من أجل  الزيادة في الأسعار والرشوة، بأن هذا الأخير تعرف أواخر سنة 2005   علىم. ي، الذي يملك شركة مختصة في النقل البري، وتطورت العلاقة بينهما، حيث التقيا في مدينة باريس مع ابن محمد زيان رضا، وقرروا إقناع الشركة الألمانيةكونتال فونكواركللدخول في شراكة معهم لأجل الظفر بالصفقات في أهم شركة بترولية في الجزائرسوناطراك، خاصة أن الابن رضا توسط لدى والده لتعريفه بعرض شركةكونتال ألجيريا| في مجال الحماية الإلكترونية والمراقبة البصرية، ولعدم توفر شركة المسمىا. م. جعفرعلى المؤهلات التكنولوجية اللازمة اشترطت سوناطراك أن تضم شركة مختصة، ومن أجل ذلك تم إنشاء مجمع ألماني جزائري بينكونتال ألجيرياوكونتال فونكواركبتاريخ 14 مارس 2006   من دون رأسمال وتقييده في السجل التجاري الجزائري، وتشير التحريات إلى أنّ المجمع حصل بعدها على  صفقات بالتراضي البسيط لتجهيز المركب الصناعي لحاسي مسعود  بنظام المراقبة البصرية والحماية الإلكترونية بتاريخ 12 جوان 2006 وتبعته العقود الأخرى في 25 مارس 2007، والتي سبقها الإعلان عن مناقصة وطنية ودولية محدودة انتهت على شكل التراضي البسيط.


أسهم وعمولات لتمكين المجمع الألماني من صفقاتسوناطراك 

يكشف الملف القضائي أن ابني الرئيس المدير العام لسوناطراك رضا وبشير تحصلا على عدة مزايا وأسهم في المجمع الألماني الذي ظفر بصفقاتسوناطراكبعد وساطتهما لدى والدهما، حيث تحصل مزيان رضا على 480   سهم بعد إنشاء الشركة القابضةكونتال هولدينغبقيمة إجمالية بـ 48 مليون دج في رأسمالها دون مقابل، وهذا بعد تنازل مزيان بشير عن 200 حصة في رأسمالكونتال ألجيريامقابل مبلغ 1  .  6 مليون دج. ويشير التحقيق إلى حصولهما على مبالغ أخرى لا تظهر في حسابات الشركة. وتكشف تصريحاتأ. م. جعفرأن مزيان رضا طالب ممثلي الشركة الألمانيةفونكواركبإبرام عقد استشارة مع إفادته براتب شهري بالأورو لمدة 24 شهرا، وهو الطلب الذي رفضه بحجة أن ذلك يمثل جريمة الرشوة. 

ويشير الملف إلى أن الشركة الألمانيةكونتال فونكواركفي 6 نوفمبر 2008 قامت بتحويل مبلغ مالي بقيمة 651 ألف أورو إلى حسابأ. م. جعفرلدى بنك سوسيتي جنرال بباريس، والذي حرر بدوره صكا بنفس المبلغ في 18 نوفمبر باسم الموثق الكائن مكتبه بمدينة باريس والذي تكفل بتحرير عقد شراء مسكن بمدينة باريس  باسم زوجة محمد مزيان، وقد ألزم الموثق أطراف العقد تحرير عقد اعتراف بدين بين زوجة مزيان وأ. م. جعفرلتبرير الصك، كما حصل مزيان رضا على نسبة من الأرباح بقيمة 65 مليون دينار، والتي حققتهاسارل كونتال ألجيرياسنة 2008 بعد حصولها على صفقة عن طريق التراضي البسيط في 2008 لتجهيز قاعدة الحياة 24 بنظام المراقبة البصرية والحماية الإلكترونية، كما يشير الملف إلى تعيينأ. م. جعفررئيس مجلس إدارة بالمجمع الألماني، وتم الاتفاق على اقتسام الصفقات فيالبقرة الحلوبشريطة أن تمنح الشركة الألمانية عمولة تتمثل في نسبة سنوية من قيمة كل عقد تم إبرامه مع سوناطراك لمسير شركةكونتال ألجيريا“.


لم أمنح رشوة لابن مزيان

وفي معرض تصريحات المتهمأ. م. جعفر، مسير شركة كونتال ألجيريا، فند التهم الموجهة إليه، وأكد أنه تحصل على الصفقات الخمس في مجمعسوناطراكبطريقة قانونية وعلى قدم المساواة  مع الشركات الأخرى التي تنافست في إطار الاستشارة المحدودة، وفي إجابته عن أسئلة قاضي التحقيق عن الرشوة والمزايا المقدمة لأبناء المدير العام لسوناطراك، قال إنه لم يقدم رشوة ولم يشتر شقة لزوجة مزيان بل المبلغ المالي هو قرض تم تحرير عقد اعتراف بدين عند الموثق بخصوصه.


الصفقات تمت بطريقة مخالفة للقانون

يظهر من خلال الملف أن المجمع الألمانيكونتال فونكواركوبشراكة معسارل كونتال ألجيرياومساعدة ابن محمد مزيان استطاع الحصول على صفقات لتجهيز 123 منشأة بترولية تابعةلسوناطراكبنظام الحماية الإلكترونية والمراقبة البصرية عن طريق التراضي البسيط وهو المخالف للتعليمة 15ر408ا. وبالرغم من مشاركة عدة شركات ومجمعات أجنبية، إلا أن محمد مزيان أمر بالتعاقد مع المجمع الألماني رغم السعر المضخم المعروض من قبله، والذي يفوق 40 بالمئة، وتبين أنه لم يتم إجراء مفاوضات حول العرض التجاري لذات الشركة، وتم منح تفويض من قبل مزيان محمد يوم 4 جوان 2006 إلى مدير قسم الإنتاج لإمضاء العقد بالتراضي مع مجمعكونتال فونكواركبقيمة 197 مليار سنتيم.

مقالات ذات صلة