اقتصاد
خصصت عملية استثمار كبرى بـ60 مليار دولار خلال خمس سنوات

ما موقع الجزائر من خطة “ستيلانتيس” الاستثمارية الضخمة؟

حسان حويشة
  • 511
  • 0
ح.م
تعبيرية

أعلنت مجموعة ستيلانتيس العالمية للسيارات عن خطة استثمارية ضخمة تفوق 60 مليار دولار تمتد على خمس سنوات، مع إطلاق نحو 60 طرازا جديدا لمختلف علاماتها بحلول سنة 2030، في إطار ما قدمته المجموعة خلال يوم المستثمرين بالولايات المتحدة تحت شعار “FaSTLAne 2030″، وهي الخطة التي تعتزم توسيع عمليات ستيلانتيس في الجزائر.
وجرى الإعلان عن الخطة الخماسية لـ”ستيلانتيس” خلال يوم المستثمرين الذي عقد الخميس بمدينة أوبورن هيلز، قرب ديترويت بولاية ميشغن بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث أشار الرئيس التنفيذي للمجموعة انطونيو فيلوزا، أن الخطة ترتكز على تسريع التحول الصناعي للمجموعة عبر الاستثمار في المنصات العالمية والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تبسيط نموذج الإنتاج ورفع وتيرة التنفيذ الصناعي عبر مختلف مناطق النشاط.

إطلاق نحو 60 طرازا جديدا لمختلف العلامات التجارية بحلول 2030

وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، تضمنت العروض الرسمية للمجموعة إدراج الجزائر بشكل مباشر ضمن محاور الاستراتيجية الإقليمية، باعتبارها جزءا من فضاء النمو الصناعي والتجاري الذي تعول عليه ستيلانتيس خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن المجموعة تسعى لمواصلة الريادة بمنطقة المتوسط ومن بينها الجزائر، من خلال الاعتماد والبناء على النجاح الذي حققته المجموعة في الجزائر من خلال مصنع فيات عبر استراتيجية التصنيع السريع.
كما نصّت الوثائق المقدمة للمستثمرين على هدف واضح يتمثل في رفع نسب التوطين الصناعي في المنطقة، حيث تشير المعطيات إلى أن تعميق الإنتاج المحلي سيقود إلى بلوغ الطاقة الإنتاجية الكاملة بحلول عام 2030، ضمن رؤية تهدف إلى إعادة توزيع سلاسل التوريد على المستوى الإقليمي.

شرفان: المجموعة ستوسع عملياتها في الجزائر
وفي السياق ذاته، عبّر مدير العمليات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا داخل المجموعة، سمير شرفان، في منشور على حسابه الرسمي على شبكة “لينكد إن” بخصوص خطة “FaSTLAne 2030، عن توجه صريح نحو الجزائر، حيث أكد أن “توسيع عمليات مجموعة ستيلانتيس في الجزائر” ضمن أولويات التنفيذ الإقليمي للاستراتيجية الجديدة، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأضاف شرفان أن الخطة تهدف إلى رفع الإيرادات في المنطقة بنسبة 40 بالمائة، مع الحفاظ على هوامش تشغيل بين 10 و12 بالمائة، عبر تحسين سلاسل التوريد وتعزيز الإنتاج المحلي وتطوير القدرة التنافسية في الأسواق.
كما أوضح أن الإستراتيجية ترتكز على تعزيز الاعتماد على الإنتاج الإقليمي، حيث يأتي نحو 90 بالمائة من الإمدادات إما من داخل المنطقة أو من آسيا، في إطار إعادة هيكلة منظومة التوريد العالمية للمجموعة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ستلعب دوراً محورياً في استراتيجية النمو الجديدة لـ”ستيلانتيس”، من خلال توسيع القدرات الصناعية، وتحسين استغلال القواعد الإنتاجية القائمة، وتعزيز التكامل بين الأسواق الإقليمية، بما في ذلك الجزائر التي وردت صراحة ضمن محور توسع العمليات في الخطة الجديدة.

إعادة هيكلة المحفظة التجارية بـ4 علامات كبرى
ضمن الخطة الاستراتيجية “FaSTLAne 2030″، تعتزم مجموعة ستيلانتيس إعادة هيكلة محفظة علاماتها التجارية بشكل يركز على أربعة علامات كبرى تعتبر بمثابة واجهة المجموعة عالميا، وهي فيات وجيب وبيجو ورام، والتي ستستحوذ على نحو 70 بالمائة من إجمالي الاستثمارات المرتقبة، بالنظر إلى انتشارها الجغرافي الواسع عبر مختلف القارات وحجم مساهمتها في الإيرادات.
وفي المقابل، ستعتمد المجموعة على خمس علامات ذات طابع إقليمي جهوي تشمل كرايسلر ودودجي وسيتروين وأوبل وألفا روميو، مع إعادة توزيع الأدوار داخل الهيكل الصناعي، حيث ستسند إدارة علامتي “دي.أس” (DS) ولانتشيا إلى سيتروين في فرنسا وفيات في إيطاليا.
كما تتضمن الخطة هدفا ماليا واضحا يتمثل في خفض التكاليف السنوية بنحو 6 مليارات دولار بحلول عام 2028، عبر تحسين الكفاءة التشغيلية وإعادة تنظيم سلاسل الإنتاج والتوريد على المستوى العالمي.
وفي الجانب التكنولوجي، أكدت ستيلانتيس أنها تراهن بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي والشراكات مع كبرى الشركات التكنولوجية، من بينها كوالكوم، من أجل تطوير حلول السيارات الذكية، كما أعلنت المجموعة عن توسيع شراكتها مع شركة Applied Intuition لدعم تطوير الجيل الجديد من منصتها البرمجية STLA Brain، استنادا إلى التعاون القائم مسبقاً حول نظام “STLA SmartCockpit”.

مقالات ذات صلة