مبادرة لإشراك طلبة جزائريين في مسابقة دولية لإطلاق الصواريخ
أطلق الجزائري المقيم في كندا، عبد القادر خراط، مهندس ومطور برامج طيران في شركة بومباردييه الكندية لصناعة الطائرات، مبادرة لدعوة الطلبة الجزائريين للمشاركة في مسابقة دولية لإطلاق الصواريخ ديسمبر المقبل.
وأوضح عبد القادر خراط في تصريح لـ”الشروق”، بأن فكرة المشروع الرامي إلى إشراك فريق جزائري واحد على الأقل في هذه المسابقة العالمية ترجع إلى سنة 2016، عندما شارك مع جامعة بوليتكنيكو في مونتريال، وفي 2017 انطلقت المسابقة الوطنية، ما بين الجامعات الجزائرية في إطلاق الصواريخ.
وقال صاحب المبادرة، إن المسابقة دخلت هذه السنة طبعتها الرابعة، وستشهد مشاركة أكثر من 20 فريقا من 18 ولاية خلال شهر ديسمبر المقبل، مشيرا إلى أن هذه الطبعة ستشهد إطلاق أول صاروخ جزائري “هاو” من منصة في نيوميكسيكو في الولايات المتحدة.
وأفاد المتحدث، بأنه في عام 2019 استقطبت المبادرة 3 فرق من الجزائر تمثل المدرسة الوطنية المتعددة التقنيات الحراش، وجامعة البليدة 1 وسيدي بلعباس أتموا تسجيلاتهم للمشاركة، إلا أن الظرف الصحي بسبب جائحة كورونا حال دون ذلك، وتم إلغاء الحدث، ليتم الإعلان وإطلاق المسابقة من جديد خلال السنة الماضية، حيث تم تسجيل فريق جزائري من المدرسة الوطنية المتعددة التقنيات بوهران، وتم اختيارهم من بين 157 فريق آخر قدموا من 27 دولة عبر العالم، مشيرا إلى أن المنظمين يتلقون التسجيلات والمقترحات الخاصة بالصاروخ الذي تراعى فيه المواصفات المطلوبة.
وأكد عبد القار خراط بأن كلا من وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والشركات الناشئة أعربتا عن دعمهما للمشروع، مشيرا إلى أن العمل سيكون مشتركا إذ ستساهم كل من المدرسة الوطنية المتعددة التقنيات والوزارتين الوصيتين في تسهيل ومساعدة شبابنا الطموح في مجال الصواريخ لتغطية تكاليف (تصنيع الصاروخ، رسوم طلب التأشيرة، وتكلفة تذكرة الجزائر إلى المكسيك).
وأضاف: “سنوفر للجزائريين بالخارج الدعم الفني واللوجيستي مع اقتناء المعدات غير المتوفرة في الجزائر، وقد أطلقنا حملة لجمع التبرعات لتغطية التكاليف التي تصل قيمتها 30.000 دولار أمريكي”، مشيرا إلى أن مبلغ التبرعات بالدولار الأمريكي والدولار الكندي، وصل تقريبًا إلى 9000 دولار في 9 أيام.
ويعتزم صاحب المبادرة، تنظيم نشاط آخر لتمويل هذا المشروع وإعطاء الفرصة للشباب لتحقيق حلم إطلاق أول صاروخ جزائري عالي القوة، مشددا على أن هؤلاء بحاجة للدعم من أجل المشاركة بقوة في المسابقة والمنافسة مع كبرى الجامعات، حيث إن هذا المشروع سيؤكد من جديد -حسبه- على روح التضامن بين الجزائريين وأنه يمكن للجزائريين داخل وخارج الوطن العمل مع بعض لتشريف الجزائر عالميا والمشاركة في تطويرها خارج المحروقات وعن طريق المعرفة والتحكم في التكنولوجيا.
وأوضح صاحب النداء، أنّ هؤلاء الشباب سيحتاجون دعما ماليا لشراء معدات تقنية وإلكترونية غير موجودة في الجزائر، فضلا عن رسوم التسجيل والسفر والإقامة هناك، لذلك دعا الجزائريين للمساهمة المالية، كل حسب استطاعته، من خلال رابط موضح على صفحته، مؤكدا أنه معتمد وموثوق في كندا والولايات المتحدة الأميركية.