مباراة الصومال للاحتفال بالتأهل وأوغندا لتجريب لاعبين آخرين
أصبح معلوما، موعد مباراتي الخضر الأخيرتين ضمن تصفيات كأس العالم 2026، في النصف الأول من شهر أكتوبر القادم، أمام الصومال في وهران، وأمام أوغندا في تيزي وزو، وصار واضحا بأن التأهل إلى كأس العالم مسألة وقت، وتستعد وهران باحتضانها فرحة لاعبي الخضر، بالتأهل لأجل أن يبدأ مباشرة بعد خمسة أيام العمل للتحضير لكأس أمم إفريقيا.
لا أحد يتصور أن منتخب الصومال صاحب النقطة الوحيدة التي أحرزها أمام غينيا في مباراة من أكثر من عشرين فرصة للغينيين، قادر على تفادي الهزيمة الثقيلة أمام رفقاء عيسى ماندي، وطبعا أمام خمسين ألف مناصر شوفيني للخضر، في ملعب ميلود هدفي بوهران، وهو أمر مسلّم به لأن العودة إلى المونديال والمشاركة لخامس مرة، لن تكون سوى خطوة أولى في انتظار ضرورة تواجد الخضر مستقبلا في كل مسابقة مونديالية بعد أن قارب عدد المنتخبات الإفريقية المشاركة في المونديال 10 منتخبات وبلغ 64 عبر العالم.
من المنتظر أن يأخذ بيتكوفيتش مباراة الصومال محمل الجدّ بتقديم تشكيلة لا تتسامح مع أي فرصة سانحة من أول دقيقة إلى آخرها، وبعث الطمأنينة منذ بدايتها في قلوب الجزائريين، فسيلعب المباراة وهو يدرك أن التعادل لا يضره وحتى الخسارة تمنحه الفرصة في المباراة الأخيرة على أرضه أمام أوغندا التي فاز عليها على أرضها بهدفين من بن رحمة وعوار.
وبعد تجاوز الصومال وقضاء يوم في وهران للاحتفال بالعودة للمونديال، ينتقل لاعبو الخضر إلى تيزي وزو لمواصلة الاحتفال ولكن عبر مباراة مختلفة ستكون رسمية بالنسبة للأوغنديين الطامحين في احتلال مركز ثاني يسمح لهم بالتباري على البطاقة الإفريقية العاشرة، وتكون تحضيرية بالنسبة للخضر، حيث سيدسّ بتكوفيتش في التشكيلة لاعبين ربما لم يشاهدهم من قبل، أو لم يمنحهم وقتا كثيرا على غرار عبداللي ومازة وبوعناني وآخرين.
أدرك المدرب بيتكوفيتش خلال المباراتين السابقتين في سبتمبر بأن ما يفكر فيه هو مختلف تماما من تأهيل الخضر فقط للمونديال، عما يفكر فيه الجمهور الجزائري، الذي يهتم بالأداء والنتائج الكبيرة وأيضا بالمنافسة على اللقب القاري الذي تنعّم به منذ ست سنوات فقط، وبأن التواجد في المونديال لم يعد هدفا، بالنسبة للجزائريين، بالرغم من حرمانهم منه في روسيا وقطر، وإنما التألق في الموعد العالمي وتحقيق نتيجة أحسن من مونيال 2014 عندما لعب الخضر مباراة كبيرة في ثمن نهائي كأس العالم، أمام منتخب ألمانيا المتوج باللقب في تلك النسخة.
سيجد بيتكوفيتش نفسه أمام مهمتين مختلفتين في ظرف خمسة أيام في شهر اكتوبر، الفوز على الصومال والتأهل للمونديال في وهران وتقديم لاعبين جدد ينتظرهم الجمهور في ورشة عمل مفتوحة، في ملعب تيزي وزو، حيث ستكون الأعمال الجادة قد بدأت للكان وللمونديال.