مباراة بوتسوانا أدخلت الشك في قلوب المناصرين
تفاجأ مناصرو الخضر، بالمستوى المتواضع، الذي ظهر به رفقاء عمورة، في مباراة سهرة الخميس، وحتى وإن كان الخضر قد انتصروا بثلاثية، وزادوا من تثبيت قدمهم الأولى في المونديال القادم، ومازالوا المرشح الأول لخطف بطاقة التأهل وربما الوحيد، إلا أن الأداء أدخل الشك في قلوب المناصرين الذين لم يفهموا خروج اللاعبين من تركيزهم، ومنهم رامي المصرّ على العصبية بنيله بطاقة صفراء ستغيّبه عن معركة غينيا، فكانت التمريرة الصحيحة عملة نادرة، بل إن بوتسوانة تساوت مع لاعبي المنتخب في نسبة الاستحواذ، وطبعا بالنتيحة في الشوط الأول.
باستثناء ماندي وعمورة، فإن المنتخب الوطني بدا تائها في الشوط الأول، وحتى الاستفاقة التي كانت في الشوط الثاني ليست بتلك المأمولة، وأشد المتشائمين لم يتصور أن يكون المنتخب الوطني بهذا الأداء، حتى أنه نجا من مخالب “الحمير المتوحشة” الذين كادوا أن يتقدموا في الشوط الأول لولا قندوز والقائم.
ترك كبال على الهامش وعدم الاعتماد كليا على الحاج موسى ومازة، ترك علامات استفهام، والإصرار على الثنائي بوداوي وبن طالب سويا مع عوار، ضاعف من كمية الاستفهامات، والقول بأننا في بداية الموسم، ليس حجة لأن بوتسوانة بلاعبيها ليست لا في بداية ولا في منتصف الموسم بلاعبين محليين، ولا مقارنة فنيا بين أحسن لاعب منهم والأقل مستوى من لاعبينا.
بيتكوفيتش عجز لحد الآن في تطمين المناصرين في حراسة المرمى وفي خط الدفاع، فقد لاحظنا في بعض اللقطات عدم ثقة ألكسيس قندوز في نفسه وهو من المفروض أنه الحارس الأول حاليا بالنسبة لبيتكوفيتش، أما الخلل الذي تجلى في هدف المنتخب البوتسواني الوحيد وأيضا في بعض اللمحات من الشوط الثاني عندما تلاعب مهاجمو المنافس بعطال وتوغاي في كذا كرة، وهو ما يطرح التساؤل عن الحلول الممكنة ودفاع الخضر يتلقى الأهداف بالجملة كما حصل مع السويد والتفصيل كما جرى في مبارياته التصفوية، حيث من النادر أن يحافظ الدفاع عن عذرية شباكه.
بعد غد الإثنين سيلعب الخضر أمام منافس من المفروض أنه لا يمتلك نفس التحفيزات التي يمتلكها رفقاء قندوز، وفي أرض محايدة، والانتصار هو المطلوب بالرغم من أن التعثر لا يبخر إطلاقا حظوظ المنتخب الجزائري الذي ستبقى له مباراتين أولاهما في أرض محايدة أمام أضعف منتخب في المجموعة، وهو الصومال، والأخيرة في تيزي وزو أمام أوغندا، وقد تكونا شكليتين إذا حقق الخضر التأهل في الدار البيضاء.
يفصلنا عن نهائيات أمم إفريقيا ثلاثة أشهر وبضعة أيام، وانتظار جديد في تشكيلة الخضر تبخر نهائيا بعد أن قرر ريان شرقي وبعده مغناس أكليوش أن ينضما للديكة، وأمام بيتكوفيتش تشكيلة جاهزة عليه أن يختر فيها الأجود، ويترك لمسته الفنية، لأننا صرنا نلاحظ اقترابه من تشكيلة الحرس القديم، وإذا استثنينا قديورة وبلعمري ومبولحي وفيغولي، فإن منتخب 2019 هو الركيزة الحالية للخضر، الذين وضعوا فعلا قدما ونصف في كأس العالم 2026 ولكنهم لم يمنحوا الطمأنينة الكاملة للأنصار.