مباريات الدوري الجزائري تلعب في أجواء مناخية مستحيلة
الجولة 26 من الدوري الجزائري، التي لعبت في نفس التوقيت، أي الخامسة بعد العصر من نهار السبت، كانت صورة حقيقية للكرة الجزائرية، حيث غابت الجماهير نهائيا، ولم يبلغ عدد المناصرين في كل المباريات مجتمعة، رقم 15 ألف مناصر، بل إن مباراة اتحاد بسكرة أمام اتحاد خنشلة، حضرها بحسب مصدر إعلامي 23 نفرا..
بسبب المستوى الهزيل للدوري الجزائري، وأيضا بسبب الحرارة الشديدة التي بلغت 43 درجة في أثناء مجرياتها ولم تنزل عن الأربعين خلال نهايتها في حدود السابعة مساء إلا ربعا، وقد وجد الحكم نفسه مجبرا على أن يلجأ إلى أوقات مستقطعة طويلة جدا، بلغ أحدها في الشوط الأول 13 دقيقة كاملة، وهو نفس الشيء في بشار في مباراة شبيبة الساورة بشبيبة القبائل إذ بلغ مقياس الحرارة 42 درجة، ولم يختلف الأمر كثيرا في بقية المباريات، خاصة في مقرة، وقد تتعقد الأمور أكثر في الجولات الأربع المتبقية بعد أن دخلنا شهر جويلية، وهو أسخن الشهور في الجزائر في وجود ولايات ومنها بشار موطن فريق شبيبة الساورة، وبسكرة موطن اتحاد عاصمة الزيبان، التي تعتير من أسخن مناطق المعمورة وليس الجزائر فقط.
لكن المؤلم في الدوري الجزائري، أن غالبية الفرق استسلمت ودخلت في الاستسهال، وصارت تكمل في موسمها من أجل إكمال المأمورية فقط، فقد استسلم ملاحقو شباب بلوزداد الذي صار متفوقا على أقرب منافس له بـ 11 نقطة، واستسلم منافسو شباب قسنطينة على المركز الثاني، كما أن نادي بارادو رفع الراية البيضاء ولحق بهلال شلغوم العيد إلى القسم الثاني، وهو ما أدخل الدوري الجزائري في ركود حيث افتقدت الملاعب الجماهير، وصارت كل المباريات تلعب في أجواء صامتة وكئيبة، وكأن الجمهور ممنوع من دخول الملعب، وهو ما يطرح إشكالية الإساءة للدوري الجزائري، ونفور الجمهور من دخول الملاعب، على مشارف أن تصبح الجزائر رائدة في ملاعبها الكبيرة والحديثة.
المتابع للجولة 26 يرى بأن كل فريق أخذ ما يحتاجه من المباراة من نقاط، ويخيل لأي خبير في الكرة الجزائرية، بأن الفرق دخلت وهي تعلم بنتيجة المباراة النهائية، ولم تشهد أي مباراة من كل المباريات، لا سوسبانس ولا تنافس أو فنيات أو أهداف جميلة، زادها المناخ القاسي جدا الذي أجبر الفرق على لعب مباريات في أجواء مستحيلة ناهيك عن ظروف التنقل والعودة، وأيضا التدريبات اليومية، التي تقام في الكثير من الملاعب في النهار، بسبب عدم وجود إنارة في الملاعب لأجل استغلالها ليلا.
إذا لم يسارع المشرفون على الكرة في الجزائر، إلى إجراء تعديلات سريعة جدا، فإن المستوى المنهار حاليا سيزداد تدهورا، والمخيف هو أن تفقد كرة القدم المحلية شعبيتها ويترك الجمهور المدرجات وهو الذي كان دائما ملح اللعبة الشعبية.