رياضة
تميزت جميعها بالإثارة والحماس

مباريات لا تنسى أمام الأرجنتين والنمسا والأردن

ع.ع / ب. ع
  • 997
  • 0

بعيدا عن واقع الحال، فإن للخضر صولات وجولات مع المنتخبات التي ستواجهها تشكيلة بيتكوفيتش، في المونديال القادم، واخترنا من التاريخ ثلاث مباريات، إحداها أمام النمسا حيث بكى الجزائريون في الوقت الذي من المفروض أن يضحكوا في مونديال إسبانيا والثانية ودية ولكن في حضور ميسي الذي سيعود في المونديال القادم لمواجهة الجزائر والثالثة في الكأس العربية التي لعبت في الأردن، بالرغم من أن الخضر لعبوا بالمنتخب الجامعي مع دعم من بعض النجوم وعلى رأسهم موسى صايب.

الجزائر 3 الأرجنتين 4

في زمن المدرب الفرنسي كافالي تهيأت للمنتخب الجزائري مباراة أحلام في بداية شهر جوان من سنة 2007، أمام منتخب الأرجنتين وفي ملعب نيوكامب ببرشلونة، وتوجه للقاء رفقاء عنتر يحيى بحماس كبير، وكان ما لا يقل عن عشرين ألف جزائري في الملعب صنعوا حماسا منقطع النظير، وكان ميسي في بداية مشواره نجما خارقا، ولعبت المباراة بمتابعة كبيرة لأنها جرت في برشلونة وبحضور ميسي والأرجنتين، ولم تمض سوى ثلاث دقائق حتى استفاد الأرجنتينيون من ركلة جزاء، سجلها كارلوس تيفيز في مرمى حجاوي حارس الخضر، وفي الدقيقة التاسعة حوّل المدافع عنتر يحيى ركنية لهدف التعادل الجزائري، وقبل صافرة نهاية الشوط الأول، أرسل المدافع نذير بلحاج ركنية لمست رأس مجيد بوقرة فجاء منها الهدف الثاني للمنتخب الجزائري، وانتهى الشوط الأول مثل الأحلام. وفي الشوط الثاني عدّل ليونيل ميسي النتيجة من ركلة جزاء أيضا ثم أضاف نجم الإنتير كمبياسو الهدف الثالث بضربة رأسية، في الدقيقة 57، ليزيد الغلة ميسي من عمل فردي لتتحول النتيجة إلى رباعية مقابل هدفين، وهذا في الدقيقة 75، ولكن لنذير بلحاج رأي آخر بهدف ثالث في الدقيقة 76، وبقيت ربع ساعة حماسية كاد فيها رفقاء الحارس حجاوي يعودون بالتعادل. والغريب أن الخضر لعبوا مباراة أخرى مع البرازيل، وبعد ذلك عجزوا عن التأهل لكأس إفريقيا 2008 في غانا.

الجزائر 0 النمسا 2

يمكن وصف المواجهة التي ستجمع الخضر بالنمسا بالثأرية، ليس لأن النمسا حسمت المباراة التاريخية الوحيدة بين المنتخبين، في مونديال إسبانيا سنة 1982، لكن لأن النمسا ساهمت في مباراة لا رياضية في إخراج الجزائر من مونديال 1982 برفقة ألمانيا الاتحادية، ناهيك عن كون مباراة الخضر أمام النمسا بقيت في الأذهان وفيها كثير من الحسرة لأن الخضر كانوا طوال الشوط الأول متسيدين على النمسا في مباراة لعبت فيها التشكيلة الأساسية ذاتها التي لعبت مباراة ألمانيا الشهيرة.

الخضر تفننوا في تضييع الفرص في الشوط الأول خاصة من لقطة رائعة من المايسترو ماجر، وفي الشوط الثاني انهاروا بدنيا فتمكن كرانكل وشاشنر من تسجيل هدفين، مكّنا النمسا من الظفر بالفوز الثمين، ولم ينجح الخضر برغم فوزهم أمام الشيلي بثلاثية مقابل هدفين من التأهل للدور الثاني، بسبب مباراة العار بين ألمانيا والنمسا في خيخون، التي انتهت لصالح ألمانيا بهدف تم تسجيله في بداية الشوط الأول وتواصلت المباراة عبارة عن ركل للكرة هنا وهناك.

الجزائر 1 الأردن 2

تواجد الأردن في قارة آسيا وتأهلها لأول مرة إلى كأس العالم، أبعدها عن الجزائر، وبقيت الدورات العربية فقط ملتقى ممكن للمنتخبين حيث توّج وفاق سطيف بأول كأس عربية على حساب الفيصلي الأردني، كما كانت للخضر مشاركة في خامس دورة عربية، والتي جرت في ستاد عمان عاصمة المملكة الهاشمية.

في تلك الدورة التي لعبت في جوان 1988 تأهلت الجزائر بعد تجاوزها تونس وموريتانيا، وعندما واجهت الأردن أمام جمهورها لعبت بمنتخبها الجامعي، فقط، حيث كان في الحراسة جمال شاطر حارس جمعية عين مليلة، فانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، وفي الشوط الثاني سجل الأردني نارت يانج الهدف الأول في مرمى شاطر في الدقيقة 61، وعدل مهاجم مولودية قسنطينة رشيد لقرود النتيجة في الدقيقة 74 ولكن جواد عبد المنعم في الدقيقة 75 منح التقدم للأردن في مباراة شارك فيها موسى صايب الذي كان حينها في التاسعة عشرة من العمر فقط. وفاقت فرحة الأردنيين بالفوز كل التصور فخرجوا في احتفالات بعد أن اكتسحوا أرضية الملعب، وكانت حينها الجزائر مثلت العرب في دورتين متتاليتين في كأس العالم، سنة 1982 و1986.

كان مدربه في لاتسيو الإيطالي سكالوني مدرب الأرجنتين:
“بيتكوفيتش يملك منتخبا جيدا ولاعبين رائعين”

أشاد ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين، بمنتخب الجزائر، أحد منافسيه في دور المجموعات بكأس العالم 2026، وبمدربه فلاديمير بيتكوفيتش.

وقال سكالوني في تصريحات عقب سحب قرعة المونديال بالولايات المتحدة: “أعرف مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش، كان مدربي في لاتسيو”. وأضاف: “إنه مدرب رائع، الجزائر منتخب جيّد، ويضم لاعبين رائعين، ومواهب رائعة تستفيد منها دولٌ أخرى”، في إشارة ربما إلى منتخب فرنسا.

وتابع مازحاً حول مدرب “الخُضر”: “لم أكن ألعب معه إطلاقاً (في لاتسيو)، الآن سأمسك به، كنت دائماً بديلاً، كان يبقيني بجانبه لأُعطي التعليمات، لقد استغلني كثيراً”.

وحول قرعة بطل العالم، وتشمل أيضاً الأردن والنمسا، قال سكالوني: “لا يوجد منافس سهل، يجب خوض المباريات بجدية، هذا ما نقوله دائماً وما نؤمن به”، وواصل: “قدّمت النمسا تصفيات رائعة، ربما يكون الأردن هو المنتخب الأقل شهرة، لكن إذا وصلوا إلى هذه المرحلة فهنالك سبب وجيه، إنها مجموعة يجب أن نبذل فيها قصارى جهدنا”.وعن مشوار الأرجنتين المرتقب في الأدوار الإقصائية، قال سكالوني: “إذا تأهلنا سيكون الطريق صعباً، لكن علينا أولاً التأهل ثم سنرى”.

ووجّه حامل اللقب رسالة إلى الأرجنتينيين: “سنبذل قصارى جهدنا، سنحاول أن نفعل ما فعلناه في كأس العالم الأخيرة، وهو ألّا نستسلم أبداً أمام أي كرة”.

وبخصوص المنتخب الأردني، كشف سكالوني أنه يجهل حقيقة منتخب النشامى، قائلا: “المنتخب المجهول بالنسبة إلي في هذه المجموعة هو الأردن، ولكن من المؤكد أنه موجود هنا لأنه يستحق ذلك”.

وأضاف: “لا يوجد منافس سهل، بل يجب أن نلعب كل المباريات بحماس وبجدية، وأن نبذل قصارى جهدنا ونسعى للتأهل”.

وقاد سكالوني منتخب الأرجنتين للتتويج بكأس العالم 2022 للمرة الثالثة في التاريخ والأولى منذ مونديال 1986 بقيادة الأسطورة دييغو مارادونا.

كما أحرز ليونيل سكالوني كأس أمريكا الجنوبية للمنتخبات (كوبا أمريكا) عامي 2021 و2024.

رالف رانغنيك المدير الفني لمنتخب النمسا:
أعرف المنتخب الجزائري جيدًا وتابعت بن سبعيني ومحرز

أكد رالف رانغنيك، المدير الفني لمنتخب النمسا، منافس الخضر في المجموعة العاشرة في مونديال 2026، أنه يعرف منتخب الجزائر جيدًا ويعلم أنه يمتلك عدد مميز من اللاعبين وذلك في تصريحات أدلى بها لموقع “وين وين” من داخل حفل قرعة منافسات كأس العالم 2026.

وقال رالف رانغنيك: “بالتأكيد أعرف بعض اللاعبين من الجزائر مثل رامي بن سبعيني لاعب بوروسيا دورتموند ورياض محرز والجميع يعرفهم جيداً”.

وأضاف رانغنيك بسؤاله حول معرفته بأسلوب لعب “محاربي الصحراء”، أجاب قائلًا: “نعم، لقد قلت أن معظم المباريات تعتمد على الدفاع من أجل بناء الهجمة من الخلف، ونعلم أن حيازة الكرة هي ما يميزك، وهذا الأمر بطبيعة الحال بالنسبة للجزائر”.

يذكر أن منتخب النمسا واجه الجزائر سابقًا في كأس العالم 1982، وانتهت تلك المواجهة بهزيمة محاربي الصحراء بنتيجة 2-0، خلال منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات بمونديال 82 في إسبانيا.

وتهرب المدرب الألماني من الحديث عن مواجهة النمسا وألمانيا الشهيرة التي أطاحت بالجزائر من دور المجموعات في كأس العالم 1982، وذكر قائًلا: “لقد مر وقت طويل على كأس العالم 1982، الآن أمتلك مجموعة من اللاعبين لم يكونوا قد وُلدوا في هذا التاريخ”.

ستمنح المشاركة في كأس العالم 2026 المنتخب الوطني فرصة للثأر من فضيحة خيخون التي تعرض لها في مونديال إسبانيا 1982، حيث سيلاقي “الخضر” منتخب النمسا ضمن منافسات المجموعة العاشرة. وقدم المنتخب الجزائري مشوارا رائعا في أولى مشاركاته بالمونديال في نسخة 1982، حيث فاز على ألمانيا والتشيلي، وخسر أمام النمسا، ولكن حصوله على 4 نقاط لم يكفيه لتجاوز دور المجموعات، بعد تعرضه لمؤامرة من منتخبي النمسا وألمانيا.

المنتخب الوطني سيلعب ضمن المجموعة العاشرة
أول مواجهة رسمية أمام الأرجنتين، الثالثة مع النمسا والأولى أمام الأردن

تعرف المنتخب الوطني، الجمعة بواشنطن، على منافسيه في كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، من 11 جوان إلى 19 جويلية، حيث سيلعب ضمن المجموعة العاشرة التي تضم كل من الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، حاملة اللقب، والنمسا والأردن.

وبالنظر إلى دول المباريات، سيمنح تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الافتتاحية أمام “التانغو” زملاء القائد رياض محرز، الثقة قبل المواجهة الثانية أمام الأردن في 22 جوان ثم المباراة الثأرية أمام النمسا في 27 جوان.

ولم يسبق للجزائر أن واجهت الأرجنتين في مباراة رسمية، وتعود المواجهة الوحيدة بين البلدين إلى عام 2007 في مباراة ودية أقيمت في برشلونة بإسبانيا، وانتهت بفوز الأرجنتين (4-3).

أما المنتخب النمساوي، فستكون مواجهته هي الثالثة بين المنتخبين، اللقاء الأول كان وديا عام 1975 في الرياض بالسعودية، وانتهى بفوز النمسا (2-0). والتقى المنتخبان مرة أخرى في مونديال 1982 بإسبانيا، حيث كررت النمسا فوزها (2-0).

كما ستواجه الجزائر الأردن في مواجهة عربية خالصة، وحقق المنتخب الأردني تأهلا تاريخيا بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثانية برصيد 16 نقطة، خلف كوريا الجنوبية (22 نقطة). ولم يلتق المنتخبان سوى مرة واحدة، في مباراة ودية عام 2004 بعنابة، وانتهت بالتعادل (1-1).

يذكر أن نظام المونديال يمنح المنتخبين الأول والثاني عن كل مجموعة التأهل مباشرة إلى الدور الثاني، بالإضافة إلى ثمانية أفضل منتخبات تحتل المركز الثالث، تتأهل إلى الدور السادس عشر.

مقالات ذات صلة