مبتول: بن خالفة هدّدني هاتفيا بسبب تصريحاتي!
اتهم الخبير الاقتصادي والمستشار المستقل لدى الوزير الأول، عبد الرحمن مبتول، “صديقه” أو زميله السابق في التحليل الاقتصادي، وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة، بتهديده، ومطالبته بوقف ما ينشره من تخويفات، بشأن الوضع الاقتصادي العام للبلاد. وذلك عبر مكالمة هاتفية حاول من خلالها الوزير، حسب مبتول، وضع حد لتصريحاته بلهجة تهديد حادة.
وقال مبتول، في مراسلة، تسلمت “الشروق” نسخة منها، إنه تلقى مكالمة، أمس الأول، في حدود الساعة السابعة إلا 7 دقائق مساء من الوزير بن خالفة، يطالبه فيها بوقف منشوراته، مستهجنا هذا التحرك، مشددا على أنه رجل مستقل، ولا يشغل أي منصب حكومي، ولا يطمع في حقيبة وزارية وهدفه خدمة مصلحة الجزائر قبل كل شيء.
وشدد مبتول على أنه لن يتسامح مع أي جهة تهدده، وأن هدفه خدمة الاقتصاد الوطني، وأنه في ظل الظروف الصعبة التي تعصف بالجزائر، لا يحق لأحد احتكار الحقيقة أو إخفاء الوضع عن الجزائريين، مشددا على أن وزير المالية بن خالفة سبق أن تمتع بحرية التعبير وأنه اليوم ملزم باحترام أفكار الآخرين.
واتصلت “الشروق” بالخبير مبتول، الذي صرح بأن بن خالفة اتصل به وهدده وقال له بالحرف الواحد في مكالمة هاتفية دامت بضع دقائق: “وعلاش تطيّح بيا.. ولماذا تذكر اسمي في كل تصريحاتك، لا تقل شيئا عني حتى تتصل بي ولن أسمح لك بذلك بعد الآن”.. وحسب مبتول، فإن بن خالفة فتح عليه النار، وتجاوز حدوده كممثل للحكومة، وهو ما دفعه إلى الاتصال بالوزير الأول عبد المالك سلال ورئيس ديوان رئيس الجمهورية أحمد أويحيى لإيداع شكوى ضد الرجل الذي شغل من قبل وظيفة خبير يدلي بتصريحات إلى وسائل الإعلام، وقال إن كلا الرجلين أجمعا على أنه “خبير وبإمكانه التصريح بما يشاء حول الوضع الاقتصادي وأنه يجب مصارحة الشعب بما يحدث”.
وقال مبتول إنه لم يعرف بن خالفة ولم يلتق به يوما من قبل، وإنه لا توجد أي علاقة شخصية بينهما وإنه لم يستهدف في تصريحاته شخص الوزير وإنما تناقضاته بين ما يصرح بها صباحا، وما يعيد التصريح به مساء.
بالمقابل، حاولت “الشروق” الاتصال بوزير المالية عبد الرحمن بن خالفة للاستفسار منه حول تصريحات مبتول، العديد من المرات إلا أن محاولاتنا باءت بالفشل. كما أرسلنا إليه رسالة نصية قصيرة إلا أننا لم نتلقّ أي رد.