متابعة سعداني قضائيا لا مفر منها ويفضل تأجيلها لأسباب سياسية
يرى العارفون بالقانون من أصحاب الجبة السوداء في الجزائر، في تصريح “للشروق” أن متابعة عمار سعداني، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، قضائيا لا بد منها خاصة وأن النصوص القانونية المتعلقة بتصريحاته واضحة، وثبت تورطه في جنح عديدة تتعلق بأكثر من 40 مادة قانونية تقريبا. أكثرها المادة 75 و73 والمادة 300 من قانون العقوبات.
ويقول الأستاذ، محمد أمين عمار، محام لدى مجلس قضاء الجزائر، إن المتابعة القضائية ضد سعداني من طرف الجنرال توفيق، أو من طرف وزارة الدفاع، سارية المفعول لمدة 3 سنوات كاملة ابتداء من تاريخ إيداع الشكوى، ويفضّل كغيره من أصحاب الجبة السوداء، تأجيل المتابعة في الوقت الحالي لأسباب سياسية، وحتى لا نعطي ـ حسبهم ـ فرصة للمتربصين بالجزائر، والراغبين في إدخال البلاد في فوضى.
ومن جهته، يؤكد المحامي لخلف صالح، المعتمد لدى مجلس قضاء الجزائر، أن تصريحات سعداني لم تسئ للمخابرات الجزائرية فقط بل أساءت للدستور وللأحكام القضائية، وقانون الأحزاب، وقانون القضاة و القضاء العسكري، وقانون الإجراءات الإدارية والمدنية، وقانون المصالحة الوطنية، وحتى قانون الصحافة، وعليه فيمكن متابعته بعدد من الجنح، وتصريحاته غير المسؤولة ـ يقول ذات المحامي ـ، تقع كلها تحت قانون العقوبات، خاصة وأن هناك شخصيات واعية كوزير العدل السابق، ردت على ما قاله سعداني، وتساءل الأستاذ لخلف صالح، “لو صدرت هذه التصريحات عن مواطن بسيط أو صحفي، ماذا سيكون مصيره؟”. ويضيف “المطلوب من الجهات التي يخول لها القانون سلطة المتابعة الخروج من صمتها”.
وقال المحامي سمير سيدي السعيد، “نحن كمحامين يحق لنا الدفاع عن أي شخص، ولكن حالة عمار سعداني، استثنائية لأن تصريحاته خطيرة تمس باستقرار الجزائر”، ويؤكد أن التجاوزات التي صدرت من إمين عام الأفلان، تطبّق عليها عدة مواد ونصوص قانونية، واستغرب لماذا لم تتخذ وزارة الدفاع إجراءات قضائية ضد سعداني، خاصة وأن تصريحاته ــ يقول ــ جاءت في وقت غير مناسب، وهي ــ حسبه ــ مرفوضة من طرف الأحزاب والطبقة السياسية والهيئات العمومية والمواطنين.