-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تبعا‭ ‬لتداخل‭ ‬في‮ ‬الصلاحيات‭ ‬بين‭ ‬وزارتي‮ ‬الثقافة‭ ‬والسياحة

متاحف‭ ‬مهجورة‭ ‬وصناعات‭ ‬تقليدية‭ ‬بغرف‮ ‬لا‭ ‬يزورها‭ ‬الزبائن‭ ‬

متاحف‭ ‬مهجورة‭ ‬وصناعات‭ ‬تقليدية‭ ‬بغرف‮ ‬لا‭ ‬يزورها‭ ‬الزبائن‭  ‬

تشهد مئات الهياكل الثقافية والسياحية حالة من الجمود والإهمال، بسبب التداخل في الصلاحيات بين وزارتي الثقافة والسياحة، ففي وقت ظلت فيه المراسيم التنظيمية الفاصلة في صراع الوزارتين على التسيير، وكيفيات تسيير متاحف الصناعات التقليدية طريقها نحو الصدور، حولت مديريات‭ ‬الصناعة‭ ‬التقليدية‭ ‬من‭ ‬طابع‭ ‬الغرف‭ ‬الولائية‭ ‬للصناعات‭ ‬التقليدية،‭ ‬وشغلتها‭ ‬باللجوء‮ ‬إلى‮ ‬استغلالها‭ ‬استغلالا‭ ‬إداريا،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬مبان‭ ‬مهجورة‭ ‬وأوكار‭ ‬لمن‭ ‬لا‭ ‬مأوى‭ ‬له‭.‬

  • التشريع في الجزائر فقد أصبح نقمة، فزيادة على عدم استقراره، والأدوار التي لعبها بامتياز، لإقناع الاستثمارات الأجنبية بالعزوف عن خوض التجربة في الجزائر، أصبح يوقظ الفتن بين مختلف الدوائر الوزارية، كما أصبح يتسبب في هدر المال العام وضياعه، فالملايين من الدينارات ضاعت ولم توفر الخدمة المرجوة منها، فقد خصصت الدولة غلافا ماليا خاصا ضمن البرنامج الخماسي 2005-2009، لإنشاء غرف للصناعات التقليدية بكل ولاية من ولايات الجمهورية، حتى تكون وجهة لنشاط الحرفيين، كما تضمن البرنامج إنجاز سلسلة من المتاحف للصناعات التقليدية، غير‭ ‬أن‭ ‬المشروعين‭ ‬يكادان‭ ‬يذوبان‭ ‬في‭ ‬الماء،‭ ‬بسبب‭ ‬منازعة‮ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬لوزارة‭ ‬السياحة‭ ‬والصناعات‭ ‬التقليدية،‭ ‬هذه‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‮ ‬كانت‭ ‬ملحقة‭ ‬في‭ ‬وصايتها‭ ‬لوزارة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭.‬
  • حيث علمت “الشروق” من مصادر موثوقة، أن مجموع المتاحف والغرف الولائية للصناعات التقليدية، بقيت الى اليوم هياكل مهجورة دون روح، ودون أن يتمكن القائمون عليها من ممارسة مهامهم، أو توفير الخدمة التي أنشئت لأجلها، في حين وفقت هذه الهياكل في خلق نزاع بين وزارتي السياحة، والثقافة، فلا المراسيم التنظيمية المحددة للصلاحيات صدرت لتفصل في النزاع وتحدد الصلاحيات، ولا الهياكل التي استهلكت أغلفة مالية ضخمة من الخزينة العمومية استغلت للأهداف التي أنشئت لأجلها، غير أن الأخطر في القضية، يكمن في عدم استغلال هذه الهياكل في الوقت اللازم، يعني بصفة آلية: تحويلها لغير الوجهة التي وجدت لها، ولا للأهداف التي أنشئت لأجلها، وإن كان الخطأ والسبب يتجاوز وزارتي السياحة والثقافة، إلا أن الفاتورة التي أفرزها التداخل في الصلاحيات تدفع من الخزينة العمومية أغلفة مالية بالملايين، وبملايير الدينارات‮ ‬أحيانا‭. ‬
  • تداخل الصلاحيات بين الدوائر الوزارية، الذي يحدث الفتنة والصراع بين وزراء الحكومة الواحدة، والتي عادة ما تكون المجالس الحكومية حلبة مفتوحة لها، تكررت في العديد من المرات، فبداية من الخلاف الذي حصل بين وزيرة الثقافة ووزير المالية الأسبق، عبد اللطيف بن أشنهو، بخصوص الأغلفة المالية المرصودة للقطاع، مرورا بالخلاف الذي نشب بين وزير التجارة السابق، الهاشمي جعبوب، ووزير التضامن يومها، جمال ولد عباس، بسبب خرجات هذا الأخير في زيارات تفتيشية للأسواق شهر رمضان ما قبل الأخير، وكذا الخلاف الذي نشب بين وزيري التجارة والفلاحة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق،‭ ‬بسبب‭ ‬التصريحات‭ ‬المتضاربة‭ ‬للوزيرين‮ ‬بخصوص‭ ‬أزمة‭ ‬البطاطا‭.‬
  • قضية تسيير المتاحف وغرف الصناعات التقليدية، تعد نقطة في بحر تداخل الصلاحيات بين الدوائر الوزارية، والفتنة والصراع الذي تثيره بين وزراء الحكومة، هذه القضية وقفت حجر عثرة في العديد من المشاريع، فغالبية مشاريع الأشغال العمومية تشكو ثقل تحرك سونلغاز في تحرير أروقة المشاريع من شبكات الغاز والكهرباء، وكان آخر مشهد في مسرحية تداخل الصلاحيات: خرجة وزيرة الثقافة خليدة تومي، أمام نواب البرلمان منذ أسبوعين، عندما انتقدت وزير الشباب والرياضة، الهاشمي جيار، صراحة، واتهمته باستخدام حق الفيتو بعرقلة مشروع إلحاق مشروع المراكز‭ ‬الثقافية‭ ‬في‭ ‬البلديات‭ ‬بوزارة‭ ‬الثقافة‭.‬
  • فإلى‭ ‬متى‭ ‬يرهن‭ ‬تداخل‭ ‬الصلاحيات‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية؟‭ ‬ومتى‭ ‬يتوقف‭ ‬نزيف‭ ‬الخزينة‭ ‬العمومية؟‭  
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!