-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ميكانيكيون ينصحون بتوقيف السيارة عند 42 درجة

متاعب أصحاب المركبات القديمة تتضاعف خلال موجات الحر

م. عبد الرحمان
  • 1113
  • 0
متاعب أصحاب المركبات القديمة تتضاعف خلال موجات الحر
أرشيف

يواجه العديد من أصحاب المركبات التي تصنف بالقديمة، على مستوى ولايات الجنوب ومنها الولاية الجديدة أولاد جلال، متاعب حقيقية في كل صائفة وبالجملة أحيانا، وذلك بسبب قدم مركباتهم، والصعوبات التي يواجهونها في كل مرة بسبب الأعطاب الكثيرة الناتجة إما عن الحرارة الشديدة، أو تدهور وضعية الطرق، في مقابل النقص الكبير في قطع الغيار بالنسبة لبعض أنواع المركبات، والغلاء الفاحش لهذه القطع التي لم يعد الكثير منها متوفرا إلا في مناطق بولايات معينة، وإن توفرت فبأسعار باهظة جدا.
مع حلول فصل الصيف تتضاعف بولايات الجنوب وحتى الولايات الداخلية معاناة السائقين وأصحاب المركبات القديمة وأحيانا حتى الجديدة ومتوسطة العمر، بسبب كثرة الأعطاب التي تلحق مركباتهم والتي يربطها هؤلاء أو حتى المختصين بهذا الفصل، بسبب تأثيرات الحرارة الشديدة، وبسبب قدم هذه المركبات وعدم قدرتها على تحمل خصوصية هذا الفصل سواء ما تعلق بارتفاع حرارة المحركات أو الأعطاب الكهربائية، ناهيك عن الأعطاب التي تلحق العجلات وغيرها من مكونات المركبة.
ويشرح يوسف بدري وهو ميكانيكي معروف في الجنوب الشرقي بعمله مع عابري السبيل، عدم تحمل المحرك للسير من دون توقف في درجة حرارة لا تنزل عن الخمسين، فيتهالك بسرعة وقد يؤدي إلى أعطاب تتلف السيارة بأكملها، وينصح بتغطية السيارة ووضعها تحت الظل كلما فاقت درجة الحرارة 42 مئوية، ويسير على نهجه عميد الميكانيكيين في بسكرة الحاج حامد، الذي يرى سير سيارة جديدة في حرارة مثل التي تعرفها البلاد هذه الأيام هو إرسالها إلى التلف ويهدد محركها بالتوقف نهائيا وحتى بالانفجار على حد تعبيره.
فبمجرد حلول فصل الصيف وبداية ارتفاع زئبق درجات الحرارة يشد انتباهك بالولايات الجنوبية وبغيرها ظاهرة المركبات المتوقفة وأصحابها يطلبون المساعدة على مستوى حواف الطرق بسبب الأعطاب الميكانيكية أو الكهربائية، التي تلحق مركباتهم، فالبعض يشتكي من الارتفاع القياسي في حرارة محرك المركبة، أو توقف المراوح أو أعطاب على مستوى الشبكة الكهربائية للمركبة أو أعطاب أخرى تخص المحرك، وجميعها تثير إزعاج ومتاعب أصحاب هذه المركبات، خصوصا السياحية منها، وتعكر صفوهم وتعطل مصالحهم لاسيما إذا كان هؤلاء من المسافرين من أجل قضاء العطلة الصيفية أو لقاء مصالحهم بالولايات الداخلية أو الساحلية.
وتتضاعف متاعب هؤلاء حينما يصطدمون بانعدام قطع الغيار سواء منها القديمة والمستعملة أو حتى الجديدة، فالكثير من المركبات القديمة بات أصحابها يصطدمون بندرة قطع الغيار التي كانت تأتي من وراء البحر أو من البلدان المجاورة أو من بعض الولايات المعروفة ببيع قطع الغيار، فالسيد محمود. ر من ولاية ورقلة والذي التقيناه، بعد أن تعرضت سيارته فجرا لعطب ميكانيكي بمنطقة البعاج بين ولايتي المغير وأولاد جلال، حيث أكد للشروق اليومي أنه اضطر إلى السفر ليلا من ورقلة لتجنب حرارة الجو، لكن سيارته تعرضت لعطب وتوقفت، مما اضطره لسحبها بمساعدة شاحنة إلى مدينة أولاد جلال وهي الأقرب، وبمجرد وصوله شرع في البحث عن ميكانيكي، ثم اصطدم كما قال بطلب تغيير قطعة غيار ضرورية ليتفاجأ أنها منعدمة تماما كما قيل له من أصحاب المحلات المتخصصة في بيع هذه القطع والتجهيزات، حيث نُصح حينها بالبحث عنها سواء بمدينة بريكة على بعد 150 كلم أو بسكرة 100 كلم أو حتى عين امليلة حوالي 300 كلم، وهذا المواطن أكد لنا أيضا أن هكذا موقف صادفه كثيرا هو وغيره من أصحاب المركبات وخاصة في فصل الصيف بسبب نوعية وعمر المركبة، فهذه المركبات باتت تعاني نقصا كبيرا في قطع الغيار التي أصبحت كما قال مفقودة ونادرة جدا، وإن وجدت فبأثمان باهظة.

أسعار خيالية
من جهته عبر الموظف عيسى.و، صاحب مركبة سياحية عن تفاجئه كما قال بغلاء قطع الغيار التي احتاج إليها ذات يوم من أيام هذا الصيف بعد تعطل مروحة مركبته بمدخل إحدى المدن الجنوبية، فبعد عناء طويل من البحث استطاع على حد وصفه العثور على هذه المروحة، ولكن بسعر خيالي، وعند استفساره، أكد له بائع قطعة الغيار أنها من النوع المطلوب والنادر جدا، ولحسن الحظ أنه كانت هناك قطعة واحدة منها فقط على حد تعبيره، أما عن سعرها الغالي فأكد له ذات البائع أن هذا السعر هو المتداول وسببه الندرة طبعا.
وذكر بعض الميكانيكيين وأصحاب محلات بيع قطع الغيار أن تداعيات وتأثيرات أزمة كورونا مازالت متواصلة على مستوى نشاط بيع قطع الغيار الجديدة أو المستعملة، فقطع الغيار المستوردة أصبحت قليلة أو غالية الثمن حسب النوعية والوفرة، مؤكدين أن متاعب أصحاب المركبات القديمة ستتواصل في ظل هكذا ظروف وما على أصحاب تلك المركبات إلا الصيانة الدورية وتوخي الحيطة والحذر وتجنب السفر في النهار وفي ساعات الحر حتى يتجنبوا الأعطاب، وتجنب الوقوع في مشكلة ندرة أو غلاء قطع الغيار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!