-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
25 يوما قبل غلق باب الترشحات لرئاسيات 12 ديسمبر

“مترشحون” صامتون.. وآخرون دون مداومات ولا عناوين!

سميرة بلعمري
  • 3049
  • 13
“مترشحون” صامتون.. وآخرون دون مداومات ولا عناوين!
ح.م

بلغ عدد الراغبين في الترشح لرئاسيات الـ12 ديسمبر القادم، 120 راغب في قيادة البلاد وحل أزمتها المتعددة الجوانب هذه المرة، وذلك قبل 25 يوما من انقضاء الآجال الرسمية وغلق باب الترشحات، وفي وقت تبقى حظوظ المترشحين من الأسماء الوازنة متساوية مازال الترقب والفتور يطبع الجو العام للحملة الانتخابية التي يفترض سياسيا أنها انطلقت تعبيدا لمسار الحملة القانونية.

أرقام استثنائية وتحطيم لأرقام قياسية في عدد المعبرين عن رغبتهم في الترشح لرئاسيات ديسمبر القادم، تصنع الحدث في المشهد السياسي، ففي أقل من 20 يوما أحصت اللجنة المستقلة لتنظيم الانتخابات 120 راغب في الترشح للرئاسيات أي بمعدل 6 أشخاص قصدوا نادي الصنوبر يوميا طيلة الفترة السابقة لسحب استمارات التوقيع للترشح لأعلى منصب في الدولة، هي أرقام استثنائية تتزامن مع تنظيم رئاسيات استثنائية في شكلها ومضمونها، ذلك لأنها تأتي بعد حراك اجتماعي دخل أمس، مسيرته الـ33، قلب الطاولة على النظام السابق ولم يرغم الرئيس السابق على التخلي عن الترشح لعهدة خامسة فقط، بل الاستقالة قبل انقضاء عهدته الرئاسية.

رئاسيات تأتي في عز مكاشفة لم يشهدها النظام الجزائري وعمليات محاسبة ومحاكمات لمسؤولين كبار في قضايا فساد كبرى، لم يسجلها سجل القضاء الجزائري من قبل، كما تأتي هذه الرئاسيات في ظل مناخ سياسي خاص فرض تسليم مهمة تنظيم العملية الانتخابية لهيئة وطنية مستقلة، تمتد سلطاتها عموديا من خلال منسقين ولائيين، كل هذه المعطيات بحسب المتابعين للشأن السياسي تملي الجدية في التعامل مع الموعد القادم، إلا أن المشهد السياسي الحالي يوحي بحالة من الترقب والتوجس بين المعلنين رغبتهم في الترشح والمعبرين عن رفضهم المشاركة والصامتين عنها، فرغم نزول المدرجين في خانة الأسماء الوازنة حلبة التسابق إلا أن التنافس مازال غائبا والفتور مازال سيد الموقف.

وعدا السهم الذي صوبه رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس في اتجاه الوزير الأول عبد المجيد تبون يوم إعلانه ترشحه للرئاسيات والذي تعفف تبون عن الرد عليه مخالفا بذلك تقاليد الحملات الانتخابية الحامية الوطيس بين المتنافسين، نجد أن الساحة السياسية لا تسجل في الوقت الراهن سوى أرقام عن سحب استثمارات الترشح وإبداء النوايا رغم أن المنافسة انطلقت رسميا وإشارة انطلاق المواجهة أعطيت باستدعاء رئيس الدولة عبد القادر بن صالح الهيئة الناخبة في 15 سبتمبر الماضي.

وعوض أن تصنع تصريحات وبرامج ووعود المترشحين الحدث، مازالت السلطة المستقلة لتنظيم الانتخابات تشد إليها المتابعين للشأن السياسي، وهي التي أعلنت أمس قائمة منسقيها بالولايات، أي أن الجوانب التنظيمية مازالت تطغى على العملية السياسية التي تسجل هذه المرة أن أغلب الراغبين في الترشح للموعد الانتخابي القادم، من الأحرار أبرزهم الوزير الأول الأسبق عبد المجيد تبون، والدكتور أحمد بن نعمان، سليمان بخليلي، إلى جانب ممثلي أحزاب من بينهم بلقاسم ساحلي عن التحالف الوطني الجمهوري، عز الدين ميهوبي الأمين العام للأرندي، علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، عبد العزيز بلعيد رئيس جبهة المستقبل، وعيسى بلهادي رئيس جبهة الحكم الراشد، عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء، علي زغدود رئيس حزب التجمع الجزائري ومراد عروج رئيس حزب الجزائر للرفاه.

وبعيدا عن الخرجات الباهتة لبعض المترشحين والفتور الذي يميز نشاطهم لدرجة أن بعضهم عينوا مديري حملاتهم الانتخابية، دون عناوين لمديرياتهم ومداوماتهم رغم أن العد التنازلي للرئاسيات بدأ، فغدا تنتهي الآجال القانونية لعملية تحيين القوائم الانتخابية لضبط تعداد الهيئة الناخبة، كما ستنقضي آجال سحب استثمارات الترشح للرئاسيات في 30 أكتوبر القادم، أي بعد ثلاثة أسابيع وسباق المتنافسين مع جمع التوقيعات انطلق ولم يتبق من 45 يوما المحددة لذلك سوى نصف المدة.

ومعلوم أن القانون العضوي الجديد الخاص بنظام الانتخابات يلزم المترشحين للرئاسيات بتقديم 50.000 توقيع فردي على الأقل لناخبين مسجلين في قائمة انتخابية، ويجب أن تجمع في 25 ولاية، ولا يقل العدد الأدنى من التوقيعات المطلوبة من كل ولاية  1200 توقيع، وعلى المترشح إيداع طلب تسجيل لدى رئيس هذه السلطة، حسب هذا القانون الذي يلزم المترشح بإرفاق ملفه الذي يودعه شخصيا لدى السلطة المستقلة بعدة وثائق من بينها شهادة جامعية أو شهادة معادلة لها وشهادة الجنسية الجزائرية الأصلية.

فهل سيكون الراغبون في قيادة البلاد وإخراجها هذه المرة من أزمة متعددة الجوانب سياسية واقتصادية واجتماعية جاهزين؟ وهل تخفي الأيام القادمة أو الفترة المتبقية من زمن الترشحات أسماء وازنة بإمكانها “تسخين” الحملة الانتخابية وصنع أجواء التنافس وتعبئة المواطنين عبر الكيف لا الكم؟.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • الجيلالي بوراس

    هي ليست ترشيحات بمعنى أصبح و لكن زكارة في النظام

  • أ.د/ غضبان مبروك

    بالمعايير المتعارف عليها يستحيل أن يكون المترشحون جاهزين لخوض معرك الانتخابات لأن المدة الممنوحة لهم لا تكفي بتاتا للتعريف بأنفسهم وشرح برامجهم ان كان لهم برامج أصلا. كما أن الشعب لن يكون في مقدوره معرفة المترشحين وبرامجهم.
    فالسلطة لا تزال تفكر بالتفكير الماضوي وتعتبر أن الاستحقاقات الانتخابية مجرد عرس تحكمه سويعات وأيام.
    فهل سنشهد في الجزائر مناضرات تكشف لنا مستوى التفكير والتعبير عند المترشحين’ هل السلطة جادة في منح الشعب فرصة اختيار من يقنعه بالبرامج والكاريزما والوطنية أم أن السلطة لاتعطي أهمية لهذه الأمور جملة وتفصيلا’ نحن في 2019 ويفترض أن يطرح كل شيئ على البساط .

  • حمالولو

    المهزلة تعيد نفسها،وذلك لكثرة المال الذي وزع منذ عشرينسنة و جعل من المنحرفين مسؤولين كبار

  • مهدي

    هذه هي انتخابات احب من احب وكره من كره ?..
    الشعب ماض في تحرير وطنه من بقايا العصابة اولا ثم ينظم انتخابات حرة ونزيهة وبمقاييس عالمية يترشح لها من يكون اهلا لها فقط

  • karim

    Pas der vote avec les dictateurs

  • جزائر العجائب

    “مترشحون” صامتون.. وآخرون دون مداومات ولا عناوين!...لأنهم بكل بساطة لا يمتلكون الجرأة للخروج للشارع والساحات العمومية ................. لمواجهة مواطنين رفضوا الانتخابات

  • جزائري حر

    بلاك فاقو بلي مارايحاش تكون إنتخابات.

  • القيصر

    ارنب سباق.

  • Mohdz

    شبعتونا مقروط لهوا الي يجي يديكم . الجزائر حكم عليها بي العيش في تخلف و إستبداد بي سبب سلطة طاغية متعنتة الى تفكر سوى في المصالح الشخصية .

  • علي

    ياسين . سنصوت عليه حتى لو كان شيطان شرط ان لا يكون من الافلان او الارنديي

  • محمد☪Mohamed

    كاين الذي déjà وصل إلى هدفه,دخل التاريخ كا مترشح للإنتخبات ,
    وكاين الذي يعتقد في Le rêve ينتهي لما يقدم التوقعات ويظهر في قائمة,
    وكاين الذي يتأكد من خطئه لما يسؤل بدقة عن برنامجه ,
    وكاين الذي repose sur les épaules تاع الحزب وأعظائه ويعطي نقاط واعدة أو بالأحرى nous fait rêver
    والمهم الجاد ,الزعيم ,المنقض لم يظهر بعد (كما إمام المهدي نسمع به ولم يظهر بعد).
    المهم تنظيم غير إحترافي سيء جذا وحثى القنوات وجرائد لم تكن في مستوى الحدث.
    nous avions détruit L'Algérie

  • ياسين

    ربما ينتظر البعض أو قل جل الجزائريين "نزول ملك من السماء" منزه عن الخطأ ناصع البياض لا تشوبه شائبة؟ و ربما حتى هذا الملك سيتهم؟؟؟ من طرف عباقرة البولتيك؟؟؟ الذين يحسنون الهدم و لا يحسنون البناء؟؟؟

  • عبدالله FreeThink

    نرجوا ان يكون لكل المترشحين نفس النصيب من التغطية الإعلامية سواء المكتوبة ، المسموعة أو المرئية أو حتى على مواقع التواصل الإجتماعي.