مترشحون يدوسون على القانون ويباشرون حملة انتخابية مبكرة
رغم كل المساوئ ومشاهد الفوضى التي حدثت خلال الموعد الانتخابي الماضي، عبر شوارع عدة مدن وساحاتها إلا أن القائمين على ضمان احترام القوانين، التي تحكم مثل هذه المواعيد لم يتحركوا مستعجلا لمنع الانتهاكات عشية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
هناك الكثير من الأماكن التي من المفروض تخصيصها لتعليق قوائم المترشحين ما زالت هيكلا بلا ورح وغير جاهزة وفي بعض الأحيان مشوهة، ما يتطلب التدخل المستعجل قبل انطلاق الحملة الانتخابية التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أسابيع فقط، وقد سهلت مثل هذه المعطيات لبعض الأحزاب الاستثمار في هذه الفوضى لنشر مرشحيها بطريقة عشوائية مثلما تم تسجيلها ببعض أحياء جمال الدين والصباح وبئر الجير بوهران، حيث أقدم مجهولون على تدوين أسماء مرشحيهم على الجدران حيث يختارون الطرقات الأكثر حيوية التي تمر منها السيارات والمارة أيضا لاستغلالها على شكل جداريات يكتبون فيها أسماء مرشحيهم ويبجلون أحزابهم رغم أن القانون يمنع منها باتا استباق الأحداث، ومباشرة الحملة الانتخابية حتى قبل انطلاق موعدها الرسمي، وهو ما خلق فوضى أثارت سخط السكان الذين عابوا على هؤلاء تلك التصرفات غير المسؤولة.
وإذا كان هذا تصرف فئة معينة فهناك تشكيلات حزبية حولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منابر لتلميع صور مرشحيهم وعرض محاسن رؤوس القوائم بالصور والفيديوهات، بينما النوع الثالث لم يجد حرجا في إنفاق بعض المال من أجل تعليق صور وحتى شعارات أحزابهم على واجهات حافلات النقل العمومي في خطوة غير قانونية للتعريف بمرشحيهم الجدد وتسهيل مهمة دخول غمار الحملة من موقع قوة كما يتخيل هؤلاء.. وقد صرح أحد المنتخبين بأن مثل هذه الطرق منافية للقوانين والأعراف ويجب معاقبة أصحابها لكبح جماح الفوضى التي انتشرت بشكل كبير أسابيع قبل انطلاق الحملة الرسمية، عائبا على الجهات الوصية تماطلها في تخصيص أماكن لائقة لتعليق الملصقات وهو ما تسبب في التشريعيات الماضية في فوضى كبيرة بعد استغلال الأرصفة والساحات الضيقة من طرف منشطي الحملة الانتخابية التي تجاوزت 100 موقع.