مترشحون يستنكرون تبليغ الناجحين هاتفيا بنتائج مسابقة العمال المهنيين
أثار مترشحون تنافسوا على أكثر من 240 منصب مهني جديد في قطاع التربية بوهران، تذمرهم من الطريقة التي أفرجت بها مديرية القطاع عن نتائج المسابقة، حيث لجأت، مؤخرا، وبعد طول انتظار، إلى الاتصال الهاتفي بالناجحين لتبليغهم بنتائجهم، واستدعائهم للتقدم على مستواها بغية سحب مقررات التوجيه والتعيين خاصتهم، فيما ظل البقية في حالة ترقب عقيم سرعان ما تطور إلى تشكيك في نزاهة التقييم.
وقد اعتبر هؤلاء، ممن أدركوا بمرور الوقت انتماءهم غير المعلن إلى خانة الراسبين في مسابقة العمال المهنيين أن حجب قوائم الناجحين عن الملأ إنما يعزز شبهة التلاعب بالنتائج، ويفقدها الشفافية المطلوبة، متسائلين ـ ما الذي كان سيكلف مديرية التربية من ثمن لو قامت بنشر نتائج الفائزين؟ -، مثلما يرى البعض أن الاتصال الشخصي بكل ناجح على حدا فيه مضيعة للوقت أكثر من إدراج أسمائهم في قوائم ونشرها ليطلع عليها الجميع في آن واحد، خاصة وأن الأمر يتعلق بحوالي 250 منصب، موزع بين أعوان المستوى الأول بـ 146 منصب، المستوى الثاني بحوالي 60، أما الثالث بـ 45 منصب.
وفي سياق متصل، فإن مديرية التربية لولاية وهران لم تسلم في تسييرها للمناصب الجديدة من انتقادات حتى من طرف عدد كبير من الناجحين أنفسهم في ذات المسابقة المهنية التي نظمتها في إطار دعم القطاع بالأعوان متعددي الخدمات على اختلاف مستوياتهم، حيث اشتكى هؤلاء من توجيههم العشوائي نحو مناصبهم الجديدة، من خلال تعيينها ناجحين على مستوى مؤسسات تربوية بعيدة بكثير عن مقراتهم السكنية، ومنها حالات من وجدت نفسها مرغمة على العمل خارج بلديات إقامتها، على غرار سكان من بلدية وهران تم توجيههم للعمل على مستوى منطقة بطيوة وعين الترك إلى غير ذلك، في حين يشير هؤلاء إلى أن الرواتب التي يتقاضاها عمال سلك المهنيين لا ترقى بحد ذاتها إلى حجم الأعباء والمصاريف التي تتطلبها تنقلاتهم إلى مقرات العمل البعيدة، وهي التي تتراوح ما بين 17.5 ألف دج إلى 22 ألف دج شهريا، مطالبين المديرية بضرورة مراجعة مخطط التوجيه الخاص بهم في أقرب الآجال الممكنة، لاسيما وأن المناصب المفتوحة في إطار مسابقة الحال على مستوى المناطق البعيدة والواقعة على حزام وهران لها من يشغلها من قاطنيها الناجحين في الفحص المهني، وكذلك هو الأمر بالنسبة لنظرائهم من سكان مدينة وهران.