الشروق العربي
من الواقع

متزوجون يعاكسون البنات أمام زوجاتهم..!

الشروق أونلاين
  • 43921
  • 3

تتعدد التصرفات الإباحية لدى بعض الرجال، إذ تصبح عادة لديهم رغم أن شريعتنا السمحة تنهى عن هتك أعراض الغير، وهذا ما يتسبب بالأرق والتعب للزوجات ويعانين من هجر أعين أزواجهن أمام مرآهن دون الاكتراث بمشاعرهن، مما يؤدي إلى خلاقات لا تنتهي..قد تصل الى أبغض الحلال و العياذ بالله،لأن الزواج يفشل عندما يغيب عنصر أساسي مهم و هو “الاحترام”..

عادة عند بعض الأزواج

وتعد عملية إطلاق الزوج العنان لأنظارهم نحو النساء الأخريات من أصعب اللحظات التي يمكن أن تعيشها الزوجة، لكنها أصبحت أمرا مألوفا لا ينفك بعض الأزواج على فعله، وفي هذا تقول أسماء 32 سنة التي التقيناها وهي جالسة على أحد المقاعد في محطة القطار بحسين داي أنها لاحظت منذ بداية زواجها أنَّ شريك حياتها يكثر من إطالة النظرات تجاه كل امرأة يلمحها بعينيه حتى وإن كانت تقف بجانبه، سواء في الشارع أو حتى في أماكن التسوق، فهو لا يكف عن هذه العادة إلا عندما تطالبه بذلك أو تلمحه حتى أنه لا يجد بما يبرر ذلك إلا بأنه لا يقصد شيئا سيئا وأنها نظرات عادية. 

أما أمينة فتقول أن زوجها لا يتوانى في الالتفات يمينا ويسارا تجاه أيَّ امرأة يصادفها في الطريق رغم أنَّها عادةً ما تكون في كامل أناقتها وزينتها، بالإضافة إلى اهتمامه الكبير بجمال العديد من الممثلات، مضيفة إلى أنَّ تعلُّق زوجها بهذه العادة حرق قلبها غيرة وأوصلها إلى درجة الشك فيه.

في حين يقول سمير من بومرداس أنَّ الرجل قد  يكون مُضطراً لرمي نظراته لكل امرأة تُصادفه، فانجذابه إلى الفتيات بسبب أناقتهن وتبرجهن الزائد عن اللزوم أم لا إرادي لدرجة تنسيه وجود زوجته بجانبه وعدم الاهتمام بمشاعرها، لافتاً إلى أنَّ الفراغ العاطفي عند الزوج قد يُعد أحد الأسباب التي تقف خلف هذا السلوك، ومحاولة البحث عنه خارج العلاقة الزوجية. 

تصرفات تسبب المعاناة والأرق للزوجات

وترى العديد من الزوجات أنَّ نظر الزوج إلى امرأة أُخرى غير زوجته يسبب لها حرجاً بالغاً ويؤثر سلباً على نفسيتها، وفي هذا تقول سليمة 29 سنة التي التقيناها و نحن في طريقنا إلى رويسو أنها تعاني من نظرات زوجها غير السوية لمعظم من تقع عليه عيناه من النساء، خاصة في المرافق العامة، موضحة أنه يصل به الأمر حتى إلى وصف جمالهن وهو ما يجعلها تغضب بشدة، خاصة عندما ترى عيناه تنظر إليهنَّ طولا وعرضا دون أدنى مُراعاة لمشاعرها، مُؤكِّدةً على أنَّها باتت لا تُطيق مرافقته إلى أي مكان.

في حين تقول آمال أن مثل هذه السلوكيات المشينة تدعو للحسرة، خاصة أن  معشر الرجال لا يتوقفون عند مجرد النظر للفتيات، بل حتى في عقد المُقارنات بين زوجاتهم والمراهقات، وهو ما تعرضت له هي بالذات من زوجها، الذي قام في إحدى المرات بمقارنتها مع فتاة لم تتعد 17 سنة، وهو ما ولّد لديها شعورا بالازدراء تجاهه. 

أما سليمة فترى أنَّ نظر الزوج إلى امرأةٍ أخرى غير زوجته يصيبها بالضيق ويولد لديها إحساسا بالنقص، وبعد مضي وقت على انعدام الثقة تتحوَّل إلى زوجة غير مُبالية، ومثل هذه التصرفات تولّد لها رغبة بالانتقام لتجعله يعاني هو الآخر. 

خلافات بسبب ذلك

لذلك فقد تؤدي محاولة بعض الأزواج استراق النظر إلى نساء أخريات وزوجاتهم برفقتهم الدخول في بعض الخلافات والمشاكسات تؤثر بشكل مباشر على العلاقة الزوجية، وفي هذا تقول مليكة 38 سنة التي التقيناها أمام حديقة التجارب بالعاصمة أنَّ هذا السلوك السلبي لزوجها كان سبباً مُباشراً في حدوث العديد من الخلافات بينهما طيلة سنوات زواجهما حتى أنَّها أصبحت تمتنع عن الخروج برفقته، كما أن جل صديقاتها أعرضن عن زيارتها بسبب تعرضهنَّ لمواقف محرجة مع زوجها.

واصلنا طريقنا إلى المكتبة الوطنية بالحامة حتى صادفنا كريمة، حيث تقول أن مثل هذه السلوكيات يجب أن لا تكون مبررا للانفصال وإنما على الزوجة معالجة الأمر بحكمة عبر عدم الاكتراث بذلك التصرف، لأن مواجهة الزوج بالأمر سيجعله يعاند أكثر وسيُمارس الخطأ أمام عينيها دون مراعاة لمشاعرها وهو ما يزيد من فجوة الخلافات بينهما فيجب محاولة معرفة أسباب إقدام زوجها على ذلك التصرف لمحاولة علاجه.

في حين تقول أحلام من تيزي وزو التي التقيناها ونحن في محطة الخروبة.. أنَّ على الزوجة عدم الإكثار من لوم زوجها عندما يُصوِّب سهام نظراته إلى النساء، فاللوم لا يقع عليه وحده، بل يُشاركه في ذلك العديد من الفتيات وهن يُبالغن في الاهتمام بمظهرهنَّ الخارجي، مشيرةً إلى أنَّ على الزوجة مُعالجة الأمر بالتفاهم مع زوجها وليس العكس، وهنا استحضرت قصة إحدى شقيقاتها التي طلبت من زوجها قطع رحلة شهر العسل لكونها لم تتحمل ملاحقته للنساء الأجنبيات بعينيه، وهو ما أدخلهما في مشكلة كبيرة كادت تنتهي بالطلاق بعد أيام معدودة من زواجهما.

مقالات ذات صلة