متسولون يعتدون بالشتم والضرب على المواطنين في شوارع العاصمة
كثف المتسولون هذه الأيام من نشاطاتهم حيث باتت الشوارع، الساحات العمومية بل وحتى مداخل المستشفيات مفرشا لهم ينامون فيها، خاصة مع قدوم أعداد كبيرة من المتسولين الأفارقة والذين باتوا منافسين أقوياء بالنسبة للجزائريين، والغريب هو شعور المتسولين المحليين بالغيرة من تفضيل الأجانب عليهم، مما يدفعهم للدخول في مشادة مع بعض المارة في حال رفضهم منحهم المال.
أصبحت التصرفات الغير مقبولة والتي يقدم عليها بعض المتسولين في الشوارع والطرقات المحلية تثير سخط وغضب المواطن ، حيث يتحول المتسول الوديع والهادئ والذي لا يكف على الدعاء لك بأيدي مبسوطة محاولا استعطافك وجرك لإفراغ محتوى حقيبة نقودك إلى وحش مفترس كاسر يمطرك بوابل من السب والشتائم، بل في حال رفضك إعانته بقطع نقدية أو تفضيلك أحد المتسولين الأجانب عليه فسينقلب ضدك وقد يصل به الأمر إلى التطاول عليك بالضرب، هي حالات عديدة شهدتها مختلف شوارع العاصمة وحتى بيوت الله لم تسلم هي الأخرى منها من المتسولين واعتداءاتهم.
يحكي لنا أحد المواطنين أنه في إحدى المرات وخلال تواجده في مسجد بحسين داي، حاولت إحدى المتسولات أن تستغل انتهاء صلاة الظهر فراحت تقترب من المصلين طالبة منهم صدقة، غير أن البعض منهم فضل منح أحد الرعايا السوريين والذي كان يجلس رفقة ابنه القليل من المال، وهو ما أثار حفيظة المتسولة التي راحت تشتمهم وتدعي أن الجزائريين يحبون الأجانب ويفضلونهم على أبناء وطنهم قائلة : “خبز الدار ياكلوا البراني”، ورغم مساعي المصلين ومحاولتهم التدخل لإقناعها بأن هذا السلوك لا يتناسب مع المسجد وهو مكان مقدس له حرمته وخصوصيته لكنها واصلت صراخها ولم تهدأ إلى أن بدأت الأوراق النقدية تتهاطل عليها بغية شراء سكوتها.
ولأن ظاهرة الاعتداءات أخذت مؤخرا منحنيات عنيفة، فقد تفاجأت عروس كانت تتجول في ساحة الشهداء لاقتناء جهاز عرسها بقيام إحدى المتسولات والتي رفضت الاستجابة لنداءات التوسل التي كانت تبعثها بضربها بإناء بلاستيكي كانت تقوم بتجميع القطع النقدية التي تتسولها فيه، لمجرد أن طلبت منها عدم مسكها من يدها ولم تمنحها المال، ولم تتوقف عند هذا الحد بل راحت تتشاجر معها وتدعي عليها بأسوأ الدعوات، وكانت العروس ستدخل في شجار معها لولا أن طلبت منها والدتها وشقيقتها اللتان كانتا برفقتها عدم الاكتراث بمثل هذه التصرفات.
واعتبر المواطنون الذين التقينا بهم وتحدثنا إليهم أن المتسولات هن أكثر ميلا للعنف والاعتداء بالضرب أو الرجم بالحجارة مقارنة بالرجال الذين يكتفون بمد أيديهم أو إرسال بعض الدعوات واضعين بعض الشهادات الطبية أو علب الأدوية فلا يقتربون من المواطنين أو يزعجونهم، حتى أن وجودهم في الشوارع بات يشكل خطرا على أمن المواطنين وسلامتهم في الطرقات.