متعاملون يتسابقون لإنجاز “عدل 3”.. وخواص للاستثمار في الطيران
أطلقت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار سلسلة من اللقاءات مع منظمات أرباب العمل، بهدف مناقشة مقترحاتهم وانشغالاتهم المتعلقة بملف الاستثمار والعقار الاقتصادي في الجزائر.
وفي هذا السياق، اجتمعت المنظمة الوطنية للتنمية الاقتصادية مع رئيس الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، لعرض قضايا المتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين المحليين والأجانب.
وأكد ركاش، خلال الاجتماع، وفقا لرئيس المنظمة الوطنية للتنمية الاقتصادية، منير روباعي في تصريح لـ”الشروق”، أن الاستثمارات الأجنبية تحظى باهتمام كبير ومعاملة خاصة لتسريع نمو الاقتصاد الوطني.
وأوضح روباعي، أن الوكالة تلتزم بتقديم كافة التسهيلات اللازمة للمستثمرين الأجانب، مشيرا إلى أن المنظمة تستقبل أسبوعيا وفودا من مختلف دول العالم، أبرزها تركيا والصين والسعودية، بالإضافة إلى دول إفريقية مثل موريتانيا، خاصة منذ تفعيل منصة الاستثمار في شهر فيفري الماضي.
كما أكد المتحدث، أن الأولوية الحالية تكمن في استكمال عملية رقمنة مختلف القطاعات الوزارية مثل الصناعة والتجارة والبيئة والطاقات المتجدّدة والسياحة والجمارك والضرائب.
وأضاف في هذا السياق، أن نحو 50 بالمائة من المستثمرين الذين يتوافدون على المنظمة يسعون لإقامة مشاريع جديدة في قطاع الصناعة، بالإضافة إلى اهتمامهم بالبناء والأشغال العمومية، وهو ما يتماشى مع مشروع “عدل 3” للسكن بالإيجار الذي أطلقته السلطات مؤخرا، والذي يحظى بجذب اهتمام المتعاملين الوطنيين والدوليين، حيث شدّد على أن متعاملين عدّة مستعدون لبناء سكنات “عدل 3″، وتزويدها بمختلف التجهيزات.
وفي سياق متصل، أشار روباعي إلى أن الاستثمار في قطاعات السياحة والصحة والطاقات المتجدّدة يشهد اهتماما متزايدا، حيث تتجّه شركة “سونلغاز” نحو الاستثمار في الطاقات النظيفة، وقد برمجت عدة مشاريع في هذا المجال، وأفاد بوجود خمس شركات منتجة للوحات الضوئية، منها شركة وطنية، بالإضافة إلى متعاملين من أوروبا وتركيا يتطلعون لدخول السوق الجزائرية بشراكات محلية تصل نسبة مساهمتها إلى 40 بالمائة.
أما بخصوص ملف العقار الاقتصادي، فقد تم خلال اللقاء مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، توضيح أنه تم تسليم 400 قطعة أرض منذ بدء التسجيل في شهر فيفري الماضي، ومن المتوقع أن تزيد الوفرة العقارية تدريجيا خلال الأشهر المقبلة.
وشدّد روباعي على أن المستفيدين الذين أبرموا عقودا وبدأوا العمل، سيخضعون لرقابة صارمة لضمان الالتزام بالنسب المقررة للإدماج والالتزامات الأخرى، مؤكدا أن “عهد السمسرة بالقطع الأرضية الصناعية قد انتهى”.
وأشار المتحدث إلى أنه من المتوقع أن يتم تنصيب الوكالة الوطنية للعقار الصناعي بعد الانتخابات الرئاسية المنتظرة بتاريخ 7 سبتمبر المقبل، والتي ستتولى تأهيل وتجهيز المناطق الصناعية، كما سيتم معالجة ملفات الاستثمار المودعة قبل عام 2020 بالتنسيق مع ولاة الجمهورية، من خلال معالجة كل ملف على حدة.
وفيما يتعلق بقطاع النقل الجوي، كشف روباعي عن وجود ملفات لعدة مستثمرين خواص يرغبون في الاستثمار في هذا المجال، مشيرا إلى أنه سيتم عرضها على وزير النقل لدراسة إمكانية منح التراخيص للنشاط في هذا القطاع الذي تم فتحه أمام الخواص بشكل رسمي قبل سنتين، مع التطلع إلى إمكانية ظهور شركات طيران خاصة قريبا.