الجزائر
القاضي‮ ‬عنتر منور‮ ‬ينهي‮ ‬سماع‮ ‬71‮ ‬متهما ويشرع اليوم في‮ ‬سماع الشهود

متهمون‮ ‬‬يجهشون بالبكاء والخليفة ينفض يديه من حاشيته

الشروق أونلاين
  • 11846
  • 0

من الملايير،‮ ‬إلى بطاقة‮ “‬تالاسو‮”‬،‮ ‬إلى سيارة الخدمة وصولا إلى الحاسوب والهاتف النقال‮.. ‬هكذا اختزل قاضي‮ ‬محكمة الجنايات بمجلس قضاء البليدة،‮ “‬فضيحة القرن‮” ‬في‮ ‬المرحلة الأولى من سماع المتهمين الـ71‮ ‬في‮ ‬قضية خليفة،‮ ‬ضمنهم عبد المومن رفيق خليفة،‮ ‬الذي‮ ‬تم سماعه لأول مرة،‮ ‬وجاءت التصريحات الأولى في‮ ‬صالح‮ “‬الغولدن بوي‮”‬،‮ ‬بعد أن برأه المتهمون المتابعون بجناية،‮ ‬مما نسب إليه في‮ ‬تصريحاتهم السابقة،‮ ‬ولم‮ ‬يكن ضده إلا عدد قليل،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬بلغ‮ ‬عدد المتضررين من إعلان إفلاس البنك الآلاف،‮ ‬هؤلاء ورغم الضرر المادي‮ ‬لم‮ ‬يكن لهم من‮ ‬يمثلهم في‮ ‬جلسات المحاكمة الـ14‮ ‬عدا محامي‮ ‬بنك خليفة في‮ ‬التصفية الذي‮ ‬اكتفى بطرح اسئلة على عدد محصور من المتهمين‮.‬

الملايير التي‮ ‬تم تحويلها وتحدثت في‮ ‬وقت سابق عن نقل الأموال في‮ “‬الشكارة‮”‬،‮ ‬تراجع المصرحون بأنها كانت الوسيلة المعتمدة في‮ ‬النقل،‮ ‬عن تصريحاتهم،‮ ‬وبقي‮ ‬من أصل‮ ‬71‮ ‬متهما أربعة متهمين إلى خمسة،‮ ‬تمسكوا بالتصريحات السابقة،‮ “‬منصفين‮” ‬مومن الانسان،‮ ‬و”مجرمين‮” ‬خليفة‮ “‬الفتى الذهبي‮”‬،‮ ‬الذي‮ ‬بدا من تصريحات المتهمين مثل‮ “‬المصاب بالجرب‮” ‬الذي‮ ‬يخاف الناس من الاختلاط به حتى لا تنتقل إليهم العدوى،‮ ‬إذ حاول أغلب المتهمين إنكار لقائه أو الحديث إليه،‮ ‬رغم أن أغلبهم عملوا معه واستفادوا مما كان‮ ‬يدر به المجمع عليهم من ملايير المؤسسات العمومية والخاصة التي‮ ‬ذهبت أدراج الرياح،‮ ‬وكان أكثر ما لوحظ في‮ ‬المحاكمة هو عدم رضا الكثيرين عن محاكمة‮ ‬2007‮ ‬التي‮ ‬اعتبروها‮ “‬استنطاقا‮” ‬جعلهم‮ ‬يصرحون بأمور لم تكن في‮ ‬الأساس‮ -‬حسبهم‮-‬،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬ركز دفاع المتهم مومن خليفة على الجوانب الإيجابية التي‮ ‬نجمت عن خلق مجمع خليفة،‮ ‬بالموازاة مع تمسكه بفكرة عدم إفلاس البنك،‮ ‬وهي‮ ‬الفكرة التي‮ ‬صنعت المفاجأة في‮ ‬تصريحات رفيق مومن خليفة الذي‮ ‬أكد أنه ترك‮ ‬9700‮ ‬مليار سنتيم بالبنك قبل مغادرته الجزائر،‮ ‬فيما‮ ‬يرتقب اليوم سماع عدد من الشهود‮ “‬المفاتيح‮” ‬في‮ ‬قضية‮ “‬الامبراطورية المنهارة‮”‬،‮ ‬يتقدمهم مديرو الوكالات الذين سيغيب منهم مدير وكالة المذابح حسين داي‮ ‬حسين سوالمي‮ ‬الموجود في‮ ‬مستشفى بلفور،‮ ‬حيث قدم محاميه وثيقة طبية تثبت عجزه عن الحضور،‮ ‬رغم أن هذا الأخير ذكر في‮ ‬أغلب تصريحات المتهمين‮.‬

إلى ذلك،‮ ‬تحولت محاكمة أمس إلى مأتم،‮ ‬ألقى بظلاله على القاعة رقم‮ “‬1‮”‬،‮ ‬بسبب بكاء أغلب المتهمين‮.. ‬أكثرهم تأثيراً‮ ‬في‮ ‬الحضور كان الفرنسي‮ ‬الذي‮ ‬طلب عدم اعتباره فرنسيا بسبب اسمه‮ “‬أنا جزائري‮ ‬واحمل الجنسية الجزائرية وأحب الجزائر‮”.. ‬الشيء الذي‮ ‬جعل القاضي‮ ‬عنتر منور‮ ‬يتأثر بهذا الموقف،‮ ‬ويقول له‮ “‬فعلا أنت جزائري‮ ‬والدليل أنك تتقن العربية‮”‬،‮ ‬أما الحالة التي‮ ‬تجاوزت الحدود وجعلت أغلب الحضور‮ ‬يتأثرون هو متهم بخيانة الأمانة عن هاتف نقال،‮ ‬تعرض لجلطة دماغية أفقدته القدرة على الكلام‮.. ‬ما اضطره للاستعانة بإيماءات وأوراق لكتابة الإجابة قبل أن‮ ‬ينهار باكيا خارج القاعة،‮ ‬ويبكي‮ ‬معه الحضور،‮ ‬فيما انفجر المتهم الثالث بالبكاء عندما كان‮ ‬يتحدث عن وفاة والده‭..‬‮ ‬وانفجرت متهمة أخرى باكية بسبب تذكرها وفاة والدتها،‮ ‬وكان المتهم الأخير بجناية عدم التبليغ‮ ‬عن جناية آخر متهم تم سماعه وختم قائمة‮ “‬الباكين‮” ‬في‮ ‬اليوم الرابع عشر من سماع المتهمين،‮ ‬بعد أن تذكر مقالا كتبته‮ “‬الشروق‮” ‬ذكرت فيه‮ “‬مفجر قضية خليفة‮ ‬يلقى جزاء سنمار‮”.. ‬ليسدل الستار على أول مرحلة من المحاكمة قبل الشروع في‮ ‬سماع الشهود اليوم قبل المرافعات والمواجهات‮..‬

 

جون برنارد فيالان مدير التكوين بالخليفة للطيران‮: ‬

أنا جزائري‮ ‬رغم اسمي‮ ‬الفرنسي‮ ‬ووالدي‮ ‬محكوم عليه بالإعدام أثناء الثورة

‮”‬أنا جزائري‮ ‬بالرغم من اسمي‮ ‬الفرنسي،‮ ‬وأبي‮ ‬حكم عليه بالإعدام من طرف المنظمة السرية للجيش الفرنسي‮” ‬هي‮ ‬عبارات رددها المتهم جون برنارد فيالان المتابع بجنحة الخيانة وعيناه مغرورقتان بالدموع وهو‮ ‬يجيب على أسئلة القاضي‮… ‬حيث رفض التحدث باللغة الفرنسية،‮ ‬لأنه ببساطة‮ ‬يتقن اللغة العربية‮.‬

القاضي‮: ‬جون برنارد فيالان،‮ ‬أنت‮ ‬غير مسبوق قضائيا ومتابع‮  ‬بجنحة خيانة الأمانة،‮ ‬كنت طيارا بالخطوط الجوية الجزائرية،‮ ‬صحيح‮..‬؟

فيالان‮: ‬كنت قائد طائرة بالخطوط الجوية الجزائرية من سنة‮ ‬1975‮ ‬حتى سنة‮ ‬1999،‮ ‬حيث كنت أقود طائرة من نوع بوينغ‮ ‬200‮ /‬737‮ ‬و720‮ /‬200‮.‬

القاضي‮: ‬متى التحقت بشركة‮ “‬أنتينيا‮” ‬للطيران‮..‬؟

فيالان‮: ‬جويلية‮ ‬1999‮ ‬وكنت مديرا للاستغلال‮.‬

القاضي‮: ‬يعني‮ ‬كنت مديرا للاستغلال قبل أن‮ ‬يشتريها الخليفة للطيران‮…‬؟

فيالان‮: ‬نعم سيدي‮ ‬القاضي،‮ ‬وكنت مكلفا بتكوين الطيارين وكانت عندنا طائرة واحدة فقط‮.‬

القاضي‮: ‬طلبوا منك ان تتولى منصب مدير للتكوين بالخليفة للطيران،‮ ‬هل هذا صحيح‮..‬؟

فيالان‮: ‬نعم سيدي‮ ‬القاضي‮ ‬وكنت أتقاضى‮ ‬40‮ ‬ألف دينار‮..‬

القاضي‮: ‬متى أحلت على التقاعد‮..‬؟

فيالان‮: ‬في‮ ‬أكتوبر‮ ‬2003‮.‬

القاضي‮: ‬يعني‮ ‬عندما كان زروق جمال مديرا عاما لشركة‮ “‬أنتينيا‮”..‬؟

فيالان‮: ‬نعم سيدي‮ ‬الرئيس‮.‬

القاضي‮: ‬الشركة وضعت سيارة خاصة تحت تصرفك‮..‬؟

فيالان‮: ‬نعم سيدي‮ ‬القاضي‮.‬

القاضي‮: ‬أنت احتفظت بجهاز حاسوب الشركة،‮ ‬لماذا‮..‬؟

فيالان‮: ‬أنا عندما عزلت من منصبي‮ ‬كنت لا أعرف ماذا سأفعل،‮ ‬وفعلا احتفظت بجهاز الحاسوب المحمول،‮ ‬لكن تركت حاسوب الشركة،‮ ‬مع تغيير كلمة الدخول،‮ ‬لأنها تحوي‮ ‬على معطيات ومعلومات سرية تتعلق بإنشاء شركة‮ “‬أنتينيا‮”‬،‮ ‬ولكن عند عودتي‮ ‬في‮ ‬شهر ماي‮ ‬قمت بنسخ جميع المعطيات الهامة في‮ ‬حاسوبي‮ ‬الخاص‮.‬

القاضي‮: ‬لكنك قلت في‮ ‬التحقيق أنك احتفظت بالجهاز،‮ ‬لأنهم لم‮ ‬يدفعوا لك راتبك الشهري‮..‬؟

فيالان‮: ‬الأمر لا‮ ‬يتعلق فقط بالراتب سيدي‮ ‬القاضي‮ ‬وإنما بأهمية المعطيات وقاعدة البيانات التي‮ ‬يحويها الجهاز‮.‬

القاضي‮: ‬هل أرجعته إلى الدرك الوطني‮ ‬مباشرة‮..‬؟

فيالان‮: ‬لا سيدي‮ ‬القاضي،‮ ‬عندما قرأت الإعلان في‮ ‬الجرائد،‮ ‬اتصلت مباشرة بالمصفي‮ ‬وطلبت منه إرجاع الحاسوب،‮ ‬وبعدها سلمته للدرك الوطني‮.‬

القاضي‮: ‬احتفظت به لمدة سنة كاملة إذن‮..‬؟

فيالان‮: ‬نعم سيدي‮ ‬القاضي‮.‬

وفي‮ ‬هذه اللحظة‮ ‬ينفجر المتهم فيالان بالبكاء ويقول للقاضي‮ “‬أنا جزائري‮ ‬بالرغم من أنني‮ ‬ولدت في‮ ‬فرنسا وأبي‮ ‬حكم عليه بالإعدام من طرف المنظمة السرية للجيش الفرنسي،‮ ‬ولكن أبقى جزائري‮ ‬وجزائري‮”‬،‮ ‬ليقاطعه القاضي‮ ‬عنتر منور الذي‮ ‬بدا متأثرا‮ “‬نعم أنت جزائري،‮ ‬والدليل أنك تتحدث اللغة العربية بفصاحة وتتقنها أكثر من بعض الجزائريين‮”.‬

‭ ‬النائب العام‮ ‬يتدخل ويقول للمتهم‮ ‬غير الموقوف أنه عمل في‮ ‬شركة‮ “‬انتينيا‮” ‬مشتركة بين الفرنسيين والجزائريين،‮ ‬وبعد شرائها من طرف الخليفة،‮ ‬وهنا سأله عن الفرق بين الوضعيتين،‮ ‬مشيرا إلى عدم تقاضي‮ ‬المتهم راتبه لمدة خمسة أشهر،‮ ‬وتابع‮ “‬هل حدث وأن لم تتقاض راتبك في‮ “‬انتينيا‮” ‬قبل أن تصبح ملكا للخليفة؟‮”‬،‮ ‬فرد المتهم بالقول‮ “‬أبدا‮”‬،‮ ‬وتساءل النائب العام إن كانت‮ “‬أنتينيا‮” ‬عانت وقت الخليفة من مشاكل مالية حالت دون دفع راتبه،‮ ‬فرد بالقول‮ “‬من‮ ‬2001‮ ‬إلى مارس‮ ‬2003‮ ‬عملنا جيدا‮”‬،‮ ‬بعدها‮ ‬يقول‮ “‬لا‮ ‬يمكن مقارنة ما لا‮ ‬يمكن مقارنته‮”.‬

ويسأله النائب العام مرة أخرى عن عدد المديرين الذين تداولوا على منصب المدير العام بعد شراء الخليفة للشركة،‮ ‬فرد المتهم أنهم كانوا أربعة مديرين،‮ ‬هو شخصيا عرف ثلاثة منهم‮.‬

ومن جهته سأل الدفاع المتهم،‮ ‬إن كان تكوين الطيارين كاملا،‮ ‬أم أن التكوين ناقص،‮ ‬وقال أن الطيارين حتى‮ ‬يذهبوا في‮ ‬تكوين إلى الخارج لابد أن‮ ‬يكونوا معتمدين من طرف الوزارة وأيضا لابد أن‮ ‬يجتازوا الفحص الطبي،‮ ‬حتى‮ ‬يتمكنوا من الاستفادة من التكوين،‮ ‬وهنا تمنح لهم بطاقة التربص،‮ ‬وعليه‮ ‬يتجهون إلى الخارج ويقدمون هذه البطاقة من أجل اعتمادهم هناك،‮ ‬وعليه إذا وصلنا إلى هذا الحد‮ ‬يعني‮ ‬أن لهم الإمكانيات للالتحاق بالمهنة،‮ ‬ثم إن تكوين الطيارين هو تكوين خاضع لمعايير،‮ ‬ولابد أن‮ ‬يكون لدى المتربصين كفاءات‮. ‬وواصل الدفاع،‮ “‬هل كان الطيارون مؤهلين ممن اجتازوا الامتحانات وتكونوا في‮ ‬الخارج؟‮”‬،‮ ‬فقال المتهم ان كل متربص‮ ‬يعد له دفتر‮ ‬يقيم فيه،‮ ‬لكن عموما لايمكن القول إن كانوا مؤهلين أم لا‮.‬

ليتدخل القاضي‮ ‬مرة ثانية ويوجه للمتهم سؤالا آخر‮ “‬هل‮ ‬يمكن لشخص وبمستوى ثانوي‮ ‬أن‮ ‬يصبح طيارا؟‮”‬،‮ ‬ليرد عليه قائلا‮: “‬سؤال صعب ولكن أنا كطيار لدي‮ ‬شهادات عليا في‮ ‬الفيزياء،‮ ‬من لهم مستوى ثانوي‮ ‬يجدون صعوبات في‮ ‬الفهم،‮ ‬ولكن ذلك لا‮ ‬يعني‮ ‬انهم‮ ‬يكونون طيارين سيئين‮”.‬

 

المتهم الموقوف بوسهوة محمد‮:‬

اشتريت السّيارة في‮ ‬إطار الشّراء الجماعي‮ ‬ولا علاقة لي‮ ‬بقضية الخليفة

أنكر المتهم الموقوف بوسهوة محمد رشيد،‮ ‬التهمة المنسوبة إليه والمتعلقة بإخفاء الأشياء المسروقة،‮ ‬وقال أنه اشترى سيارة ڤولف بـ230‮ ‬مليون سنتيم في‮ ‬إطار الشراء‮ “‬الجماعي‮” ‬ولا علاقة له بقضية الخليفة‮.‬

القاضي‮ ‬عنتر منور‮ ‬يسأل المتهم بوسهوة محمد،‮ ‬بخصوص سيارة‮ “‬غولف‮”‬،‮ ‬فقال أن صهره شعشوع بدر الدين اشتراها له سنة‮ ‬2002،‮ ‬في‮ ‬إطار ما‮ ‬يعرف بـ”الشراء الجماعي‮”‬،‮ ‬وكانت هذه السيارة ملكا لبنك الخليفة،‮ ‬فرد المتهم أنه دفع ثمن السيارة والوثائق على اسمه،‮ ‬غير أن القاضي‮ ‬قال له أن السيارة اشترتها بنك الخليفة،‮ ‬ليسأله مرة أخرى،‮ ‬إن كان قد‮  ‬استفاد من امتيازات،‮ ‬أخرى،‮ ‬فرد بالنفي،‮ ‬وقال أنه ادخله في‮ ‬قائمة سيارات الخليفة من اجل الاستفادة من التخفيضات،‮ ‬ونفى أن‮ ‬يكون شقيق زوجته جلبها له من بنك الخليفة،‮ ‬وقال أنه منذ مدة فقط اشترى سيارة بنفس الطريقة،‮ ‬وسأل القاضي‮ ‬المتهم إن كان استفاد من سيارة‮ “‬على ظهر الخليفة‮”‬،‮ ‬فقال المتهم،‮ ‬لا،‮ ‬وتابع القاضي‮ ‬استجوابه بخصوص حصوله على تذاكر سفر على متن الخليفة‮ “‬آيروايز‮”‬‭.‬

وقال المتهم انه استعملها في‮ ‬رحلات داخلية فقط وبالضبط إلى ولاية أدرار،‮ ‬لكن القاضي‮ ‬واجهه برحلاته نحو مرسيليا،‮ ‬وهي‮ ‬التي‮ ‬انكرها تماما‮.‬

النائب العام،‮ ‬من جهته سأل المتهم بخصوص عثور الضبطية القضائية على وصل شراء السيارة في‮ ‬بيت شعشوع بدر الدين،‮ ‬ومعه عقد شراء فيلا باسم والدته،‮ ‬وقال النائب العام‮  ‬قائلا‮ “‬كيف تم اكتشاف قضيتك؟ بعد العثور على هذا الوصل في‮ ‬بيت شعشوع بدر الدين عند التفتيش؟‮”‬،‮ ‬وقال النائب العام أن شراء السيارة كان ضمن مجموعة من السيارات التي‮ ‬اشتراها بنك الخليفة من‮ “‬فولزفاغن‮”‬،‮ ‬والخليفة من دفع ثمنها،‮ ‬فقال المتهم أنها كانت بماله الخاص،‮ ‬غير أن النائب العام قال له‮ “‬هي‮ ‬في‮ ‬الحقيقة سيارة بدر الدين فقط مكتوبة باسمك‮”‬،‮ ‬فقال المتهم‮ “‬لا،‮ ‬ليس هذا،‮ ‬لكن لم تكن نيتي‮ ‬هكذا،‮ ‬لقد اشتريتها من مالي‮ ‬الخاص وأنا دفعت ثمنها إلى آخر سنتيم،‮ ‬يعني‮ ‬حلالي‮ ‬سيدي‮ ‬النائب العام‮”.‬

 

المتهم الموقوف العقون الهادي‮:‬

اشتريت سجني‮ ‬بأموالي‮ ‬الخاصة‮!‬

‭ ‬قال المتهم الموقوف العقون الهادي،‮ ‬لهيئة المحكمة إنه اشترى سجنه بأمواله الشخصية،‮ ‬لأنه تورط في‮ ‬شراء فيلا بحي‮ ‬الفنانين بزرالدة بمبلغ‮ ‬مالي‮ ‬يقدر بـ‮ ‬700‮ ‬مليون سنتيم،‮ ‬ولا‮ ‬يعرف من أين مصدرها ليكشف بعد ذلك أنها ملك لبنك الخليفة،‮ ‬فيما‮ ‬يواجهه القاضي‮ ‬بالثمن الحقيقي‮ ‬للفيلا والمقدر بـ‮ ‬3‮ ‬ملايير،‮ ‬حسب المختصين‮. ‬ويقول للمتهم أنت تعلم أن في‮ ‬صفقة البيع والشراء شيء‮ ‬غير عادي‮ ‬تابعوا‮:‬

القاضي‮: ‬أنت قمت بشراء الفيلا الواقعة بحي‮ ‬قرية الفنانين بزرالدة من شعشوع عبد الحفيظ في‮ ‬2003‮ ‬صحيح أم لا‮..‬؟

العقون‮: ‬لا،‮ ‬سيدي‮ ‬القاضي‮. ‬أنا لا أعرف شعشوع عبد الحفيظ بل أعرف والده أحمد الذي‮ ‬عرض علي‮ ‬فكرة شراء الفيلا،‮ ‬ترددت في‮ ‬البداية ولكن بعد شهرين تنقلت رفقة أحمد شعشوع،‮ ‬إلى الفيلا وأعجبتني‮ ‬وقمت بشرائها حيث تمت معاملات الشراء في‮ ‬يومين فقط‮.‬

القاضي‮: ‬بكم اشتريتها‮..‬؟

العقون‮: ‬بـ‮ ‬700‮ ‬مليون سنتيم ولكن الترميم الكلي‮ ‬للفيلا كلفني‮ ‬400‮ ‬مليون سنتيم‮.‬

القاضي‮: ‬من اقترح مبلغ‮ ‬الشراء‮..‬؟

العقون‮: ‬أنا من اقترحت المبلغ‮ ‬وهو وافق‮.‬

القاضي‮: ‬هل هذا منطقي‮..‬؟

العقون‮: ‬أنا اشتريتها فهي‮ ‬بمثابة صفقة رابحة ولا أعرف الخلفيات‮.‬

القاضي‮: ‬القطعة الأرضية المشيدة عليها الفيلا كم هي‮ ‬مساحتها‮..‬؟

العقون‮: ‬أزيد من‮ ‬500‮ ‬متر مربع‮.‬

القاضي‮: ‬إذن القيمة الحقيقية للفيلا في‮ ‬ذلك الوقت تتجاوز‮ ‬3‮ ‬ملايير،‮ ‬ألم تحاول أن تستعلم حول مصدر هذه الأخيرة‮..‬؟

العقون‮: ‬لا أعرف سيدي‮ ‬القاضي‮ ‬أنا بأموالي‮ ‬اشتريت السجن لنفسي‮.‬

القاضي‮: ‬في‮ ‬أفريل‮ ‬2003‮ ‬لم تسمع بقضية الخليفة‮…‬؟

العقون‮: ‬نعم سمعت لأن القضية أثارت ضجة كبيرة آنذاك‭.‬

ومن جهته،‮ ‬قال النائب العام،‮ ‬للمتهم،‮ ‬إنه اشترى الفيلا في‮ ‬شهر أفريل‮ ‬2003،‮ ‬في‮ ‬وقت كانت قضية الخليفة قد انفجرت من قبل في‮ ‬مارس‮ ‬2003،‮ ‬ثم عاد إلى تصريحات المتهم الذي‮ ‬قال فيها إنه وجد البناء في‮ ‬الموقع‮. ‬وقال له إنه وجد المقاول الذي‮ ‬سمعه قاضي‮ ‬التحقيق حيث قال إنه مستحيل أن تكون الفيلا بهذا الثمن،‮ ‬فهي‮ ‬متكونة من ثلاثة طوابق على أرض مساحتها أكثر من‮ ‬500‮ ‬متر مربع،‮ ‬في‮ ‬زرالدة وفي‮ ‬حي‮ ‬معروف هو حي‮ ‬الفنانين،‮ ‬وعاد إلى أن شعشوع الأب طلب‮ ‬800‮ ‬مليون،‮ ‬وبعد‮ ‬يومين وافق على الثمن الذي‮ ‬عرضه المتهم وهو‮ ‬700‮ ‬مليون‮ “‬ألم تلمس الاستعجال في‮ ‬هذا؟‮”‬،‮ ‬ليرد عليه المتهم قائلا‮: “‬أنا لم أحاول أن أفهم ولم أشك في‮ ‬ما وراء صفقة شراء الفيلا بأموالي‮ ‬الخاصة سيدي‮ ‬النائب العام‮”.‬

 

‮”‬م‮. ‬رشيد‮” ‬متابع بخيانة الأمانة إضرارا ببنك خليفة‮:‬

الحاسوب والكراسي‮ ‬هبة من شركة‮ “‬ساجام‮” ‬وليست ملكا لمجمع خليفة

منحت المديرية العامة لبنك خليفة ستة هواتف نقالة لمديرية الضمان الاجتماعي،‮ ‬عام‮ ‬2001،‮ ‬وكانت المديرية تتكفل بدفع الفواتير الشهرية إلى المستفيدين من هذه الهواتف‮. ‬هي‮ ‬المعلومات التي‮ ‬قدمها المتهم‮ “‬م‮. ‬رشيد‮”‬،‮ ‬مدير الاتصال في‮ ‬بنك خليفة،‮ ‬المتابع بجنحة خيانة الأمانة إضرارا ببنك خليفة،‮ ‬الذي‮ ‬اشتغل لمدة‮ ‬37‮ ‬سنة كإطار سابق بوزارة البريد والمواصلات قبل الإحالة على التقاعد،‮ ‬هو حكم دولي،‮ ‬خبير دولي،‮ ‬المتهم الذي‮ ‬تم استجوابه أمس من قبل هيئة محكمة الجنايات لمجلس قضاء البليدة،‮ ‬قال إن‮ “‬خليفة بنك‮” ‬كان‮ ‬يحتاج إلى مختص في‮ ‬الاتصال،‮ ‬وإنه قدم طلبه بناء على إعلان تم نشره في‮ ‬الجرائد،‮ ‬حيث قدم ملفا وحصل على منصب عمل مدير اتصالات في‮ ‬ديسمبر‮ ‬1999‮ ‬براتب‮ ‬60‮ ‬ألف دينار،‮ ‬وقال إنه من خلال منصبه كان‮ ‬يسعى إلى تحسين ظروفه الاجتماعية حيث‮ ‬يضاف ما كان‮ ‬يحصل عليه في‮ ‬بنك خليفة إلى معاش التقاعد‮.‬

المتهم‮ “‬رشيد‮. ‬م‮” ‬قال إنه التقى خليفة مومن بصفته مسؤوله المباشر،‮ ‬ونفى ما جاء في‮ ‬تصريحاته أمام قاضي‮ ‬التحقيق،‮ ‬المتعلقة باستقباله من قبل خليفة بحكم شهرته كونه كان حكما معروفا،‮ ‬ورد على أسئلة القاضي‮ ‬المتعلقة بمنح الهواتف لـ‮ “‬كناص‮” ‬بأنه تلقى اتصالا من المديرية العامة ونفى أن‮ ‬يكون الاتصال من مومن شخصيا،‮ ‬تطلب منه منح الهواتف الستة للصندوق،‮ ‬وذكر أنه تنقل إلى المديرية العامة ووقع محضر تسليم،‮ ‬قبل منح الهواتف،‮ ‬وأن كل الهواتف كانت مسجلة باسم مجمع خليفة،‮ ‬تم استعمال اثنين منها،‮ ‬والأربعة عبارة عن خطوط اشتراك،‮ ‬وكان المجمع‮ ‬يدفع‮ ‬3‮ ‬آلاف دينار شهريا عن استعمالها من قبل الأشخاص المستفيدين منها‮.‬

المتهم عبر للقاضي‮ ‬عن تأثره بسبب القضية والتهمة الموجهة إليه بسبب طول مدة الإجراءات،‮ ‬شأنه شأن باقي‮ ‬المتهمين،‮ ‬حيث توبع بسبب احتفاظه بجهاز حاسوب وجهاز عرض حائطي،‮ ‬وحقيبة مفاتيح وكرسيين،‮ ‬قال القاضي‮ ‬إنها تابعة لمجمع خليفة،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬أكد هو أنه حصل عليها في‮ ‬إطار تكوين استفاد منه بفرنسا من قبل شركة‮ “‬ساجام‮”‬،‮ ‬وأنها أجهزة مرافقة حصل عليها باسمه الخاص مجانا‮ “‬هي‮ ‬أمور تم إهداؤها لي‮ ‬من شركة‮ “‬صاجام‮” ‬الفرنسية،‮ ‬في‮ ‬نهاية التكوين الذي‮ ‬خضعنا له‮”. ‬وذكر أنه أعادها بعد استدعائه من قبل الدرك في‮ ‬16‮ ‬فيفري‮ ‬2005‮.‬

 

متهم‮ ‬يقدم إجاباته مكتوبة بسبب عدم قدرته على الكلام

سجل حضور المتهم‮ “‬ح‮. ‬سيد أحمد‮” ‬المتابع بجنحة خيانة الأمانة إضرارا ببنك خليفة،‮ ‬تأثيرا بالغا في‮ ‬جلسة محاكمة‮ “‬خليفة‮” ‬في‮ ‬يومها الرابع عشر،‮ ‬أمس،‮ ‬بعد أن انهار باكيا في‮ ‬أعقاب إنهاء شهادته،‮ ‬بعد أن توبع بسبب هاتف نقال،‮ ‬المتهم تعرض لجلطة دماغية أفقدته القدرة على الكلام عام‮ ‬2013،‮ ‬استعان بأوراق حضرها سلفا للإجابة عن أسئلة القاضي،‮ ‬وبعد قراءة رئيس الجلسة عنتر منور،‮ ‬التهم الموجهة إليه،‮ ‬تقدمت محاميته التي‮ ‬أعلمت هيئة المحكمة بعدم قدرة موكلها على الكلام،‮ ‬حيث كلف القاضي‮ ‬كاتب الضبط بتدوين أقواله كإشهاد‭-‬‮ ‬حيث‮ ‬يرد المتهم على الأسئلة بإيماءات للنفي‮ ‬أو التأكيد ودعمها بإجابات كتابية‮-‬،‮ ‬

المتهم التحق بالعمل في‮ ‬شركة أنتينيا عام‮ ‬2001‮ ‬مديرا للمالية والمحاسبة،‮ ‬واستقال في‮ ‬2003،‮ ‬بسبب طلب قدمه لتوقيف الشركة ورفضه المدير،‮ ‬قال إنه أرجع السيارة وأبقى على جهاز هاتف وجهاز حاسوب لمدة سنة بطلب من مدير الموارد البشرية‮. ‬وتفادى الطرف المدني‮ ‬طرح أسئلة على المعني‮ ‬بالنظر إلى وضعه الصحي‮ ‬وهو ما حذاه النائب العام،‮ ‬قبل رفع الجلسة،‮ ‬التي‮ ‬انتهت ببكاء المتهم بطريقة أثرت في‮ ‬الحضور،‮ ‬حيث تكفل بالتخفيف عنه محاميته والمتهم الفرانكو جزائري،‮ ‬والمدير السابق لشركة‮ “‬أنتينيا‮” ‬الذي‮ ‬لوحظ وهو‮ ‬يبكي‮ ‬متأثرا بسبب زميله السابق في‮ ‬الشركة‮.‬

 

المتهم‮ ‬غير الموقوف بوركايب شفيق المدير التجاري‮ ‬لشركة الخليفة للطيران‮:‬

الحاسوب كان‮ ‬يضم معلومات سرية لهذا احتفظت به

قال المتهم‮ ‬غير الموقوف بوركايب شفيق المدير التجاري‮ ‬لشركة الخليفة للطيران،‮ ‬إن الحاسوب الذي‮ ‬احتفظ به وسبّب في‮ ‬متابعته قضائيا بجنحة خيانة الأمانة ليس له أي‮ ‬قيمة مقارنة بالسيارة الفخمة التي‮ ‬أعادها إلى مصفي‮ ‬الخليفة،‮ ‬وشدد على أن احتفاظه بالحاسوب‮ ‬يعود إلى احتوائه على قاعدة بيانات ومعطيات سرية خاصة بتسيير شركة‮ “‬أتينيا‮” ‬للطيران‮.‬

وفي‮ ‬رده على سؤال القاضي،‮ ‬المتعلق بمساره قبل الالتحاق بالخليفة قال المتهم‮ ‬غير الموقوف‮: “‬كنت مديرا تجاريا ومدير العقود الدولية في‮ ‬الخطوط الجوية الجزائرية ثم كممثل عام في‮ ‬إسبانيا والبرتغال حتى نوفمبر‮ ‬1997،‮ ‬ثم عدت إلى الجزائر‮”‬،‮ ‬ليسأله القاضي‮ ‬مرة أخرى‮ “‬كيف التحقت بالخليفة للطيران‮..‬؟‮”‬،‮ ‬ليرد بوركايب قائلا‮: “‬التحقت‮  ‬بالخليفة‮ “‬إيرويز‮” ‬في‮ ‬1999‮ ‬كمدير تجاري‮”.‬

القاضي‮: ‬أنت كنت تسمع بعبد المومن خليفة‮..‬؟

بوركايب‮: ‬نعم سيدي‮ ‬القاضي،‮ ‬حيث التقيته في‮ ‬مقر مديرية الخليفة للطيران،‮ ‬وهذا في‮ ‬1‮ ‬سبتمبر من سنة‮ ‬1999‮.‬

القاضي‮: ‬كنت مديرا تجاريا ثم‮  ‬توليت مهام أخرى ما هي‮..‬؟

بوركايب‮: ‬نعم كمدير تجاري‮ ‬وفي‮ ‬جانفي‮ ‬2001‮ ‬أصبحت مديرا عاما لشركة‮ “‬أنتينيا‮”.‬

القاضي‮: ‬وبعدها‮..‬؟

بوركايب‮: ‬وفي‮ ‬مارس‮ ‬2003‮ ‬كنا نمر بمرحلة صعبة جدا،‮ ‬قبل أن‮ ‬يتم توقيفي‮ ‬عن العمل في‮ ‬5‮ ‬مارس من طرف مديرية الخليفة للطيران كمدير تجاري‮ ‬للشركة وفي‮ ‬10‮ ‬مارس استلمت قرارا آخر بتعييني‮ ‬مدير جديدا لشركة‮ “‬أنتينيا‮”.‬

القاضي‮: ‬ولكن لماذا احتفظت بالحاسوب المحمول‮..‬؟

بوركايب‮: ‬سيدي‮ ‬القاضي‮ ‬لأن فيه جميع المعطيات والمعلومات الخاصة بتسيير الشركة وأنا أرجعته إلى الدرك الوطني‮ ‬وذلك في‮ ‬ديسمبر‮ ‬2004،‮ ‬وهذا بعد أن قرأت إعلانا في‮ ‬الجريدة بخصوص‮ “‬التصفية‮”.‬

القاضي‮: ‬عندما أوقفوك عن العمل لم تحاول أن تعرف لماذا‮..‬؟

بوركايب‮: ‬والله هذا ما لم أفهمه سيدي‮ ‬القاضي،‮ ‬حاولت بكل الطرق معرفة سبب عزلي‮ ‬ومع هذا لم أتوصل إلى شيء‮.‬

القاضي‮: ‬كيف أرجعت سيارة الخدمة ولم ترجع الحاسوب‮..‬؟

بوركايب‮: ‬سبق أن قلت لكم سيدي‮ ‬القاضي‮ ‬إن الحاسوب كان‮ ‬يحتوي‮ ‬على معلومات وقاعدة معطيات مهمة خاصة بالشركة‮ “‬أنتينيا‮”.‬

أضف إلى ذلك،‮ ‬سيدي‮ ‬القاضي،‮ ‬فإن الحاسوب ليس له أي‮ ‬قيمة مالية أمام الأجر الذي‮ ‬كنت أتقاضاه والمقدر بـ‮ ‬300‮ ‬ألف دينار‮. ‬وفي‮ ‬هذه الأثناء‮ ‬يتدخل النائب العام ليسأل المتهم‮: “‬أنت كمدير تجاري‮ ‬ألم تجد صعوبات في‮ ‬التسير‮”‬،‮ ‬ليرد عليها بوركايب قائلا‮: “‬أنا كنت أهتم بعملي‮ ‬فقط سيدي‮ ‬النائب العام‮”.‬

النائب العام‮: “‬كنت مسؤولا في‮ ‬الطيران من‮ ‬1999‭ ‬إلى‮ ‬2003‮ ‬هل هناك صعوبات في‮ ‬العمل مع وجود مديرين في‮ ‬نفس الوقت؟

بوركايب‮: ‬عندي‮ ‬صعوبات شخصية فقط‮.‬

النائب العام‮: ‬بالنسبة إلى السيارة كان عندك سيارتان‮.‬

بوركايب‮: ‬لا أبدا كان عندي‮ ‬سيارة واحدة فقط‮.‬

النائب العام‮: ‬كنت تتقاضى لمدة‮ ‬15‮ ‬شهرا راتبين‮ “‬15‮ ‬مليون من الخليفة للطيران وراتبا آخر بشركة‮ “‬أتينيا‮”‬،‮ ‬هل‮ ‬يحق لك ذلك‮..‬؟

بوركايب‮: ‬بطبيعة الحال سيدي‮ ‬القاضي‮ ‬فلا‮ ‬يوجد قانون‮ ‬يمنع ذلك‮.‬

وفي‮ ‬هذه الأثناء وبعد أن منح القاضي‮ ‬عنتر منور الكلمة للمحامي‮ ‬دفاع عبد المومن خليفة الأستاذ لزعر نصر الدين الذي‮ ‬سأل المتهم قائلا‮: ‬الوثيقة التي‮ ‬أرسلها إليك سيد بوقادوم هل كانت ممضاة‮..‬؟ ليجيب المتهم قائلا‮: “‬نعم سيدي‮ ‬القاضي‮ ‬كانت ممضاة‮”‬،‮ ‬ليقاطعه المحامي‮ ‬مرة ثانية ويطرح عليه السؤال التالي‮: “‬ما هي‮ ‬الطريقة التي‮ ‬تم بها تصفية شركة‮ “‬أنتينا‮”..‬؟‮” ‬ليرد عليه بوركايب‮: “‬لا أعرف سيدي‮ ‬وهذا خارج عن نطاقي‮”.‬

 

ليندة بن ويس متابعة بتهمة خيانة الأمانة بسبب قرض قيمته‮ ‬900‮ ‬مليون‮:‬

عبد المؤمن وقّع لي‮ ‬رسالة شكر قدمتها له بعد تسديد القرض

مؤمن خليفة‮: “‬قد تكون سددت المبلغ‮ ‬للبنك‮.. ‬ولا أعتقد أنني‮ ‬وقعت رسالة الشكر‮”‬

قال صاحب المجمع المنهار،‮ ‬رفيق عبد المؤمن خليفة،‮ ‬إنه لا‮ ‬يعتقد بأنه‮ ‬يكون قد وقع رسالة شكر،‮ ‬للمتهمة ليندة بن ويس،‮ ‬نظير دفعها لمبلغ‮ ‬900‮ ‬مليون الذي‮ ‬تحصلت عليه كـ”سلفة‮” ‬لتسديد دين مستحق عليها في‮ ‬إطار شرائها منزلا للعائلة،‮ ‬واستعان قاضي‮ ‬الجلسة عنتر منور،‮ ‬بعبد المؤمن الذي‮ ‬كان بدفة المتهمين،‮ ‬لمواجهته بالمتهمة التي‮ ‬توبعت بتهمة خيانة الأمانة إضرارا ببنك خليفة،‮ ‬حيث طرح عليه سؤالا تعلق بما إن كانت دفعت المبلغ‮ ‬المالي‮ ‬المستحق عليها،‮ ‬فرد بأنه من المفروض أن تكون قد قامت بالتسديد للبنك وأنه لا‮ ‬يعتقد بأن‮ ‬يكون قد وقع رسالة الشكر،‮ ‬بعد أن أكدت أنها تحصلت على القرض وسددته وحررت رسالة شكر للمدير العام عرفانا له على مساعدته لها،‮ ‬وأنه وقع لها على الرسالة‮.‬

ليندة بن ويس‮: ‬جنحة خيانة الأمانة إضرارا ببنك خليفة،‮ ‬مختصة في‮ ‬الطب البيطري،‮ ‬خضعت لتكوين في‮ ‬المناجمنت والتسويق،‮ ‬عملت في‮ ‬مخبر أمريكي،‮ ‬قبل الالتحاق ببنك خليفة في‮ ‬2000‭ ‬كمديرة للصرف الآلي‮.‬

القاضي‮: ‬ما هي‮ ‬مهامك بالشركة؟

ليندة بن ويس‮: ‬إنجاز بطاقات السحب الفوري‮ ‬‭”‬البطاقات المغناطيسية‮” ‬للعملة الوطنية والصعبة‮.. ‬مديرية الصرف بها مديريتان،‮ ‬واحدة لسحب الدينار والثانية لسحب العملة الصعبة،‮ ‬كان لدينا اتفاقية مع‮ “‬ماستر كارد‮” ‬و”امريكان اكسبريس‮” ‬وكنا ممثلا لهما في‮ ‬الجزائر‮.‬

القاضي‮: ‬بالنسبة للشقة التي‮ ‬اشتريتها مع والدتك أين كانت؟

ليندة بن ويس‮: -‬تبكي‮- ‬والدتي‮ ‬توفيت،‮ ‬والدتي‮ ‬كانت مصابة بمرض القلب وكان لزاما علينا شراء شقة في‮ ‬الطابق الأول في‮ ‬شارع محمد الخامس بالعاصمة،‮ ‬لأننا كنا نقطن في‮ ‬الطابق الثامن في‮ ‬الأبيار،‮ ‬عندما وجدنا الشقة قام صاحبها بالضغط علينا من أجل دفع قيمتها،‮ ‬ما جعلني‮ ‬أستعين بالسيد علوي‮ “‬متوفى‮”  ‬من أجل الحصول على قرض،‮ ‬ولم أكن أعرف كيف‮ ‬يتم الحصول على ذلك،‮ ‬حيث أخبرني‮ ‬أنني‮ ‬ومثل باقي‮ ‬العمال‮ ‬يمكنني‮ ‬الحصول على قرض،‮ ‬ثم طلب مني‮ ‬الحديث إلى مومن خليفة فقدمت الطلب،‮ ‬ووافق عليه

القاضي‮: ‬هل‮ ‬يعرفك خليفة؟

ليندة بن ويس‮: ‬نعم هو مديري‮ ‬المباشر،‮  ‬

القاضي‮: ‬ما هي‮ ‬القيمة التي‮ ‬كنت بحاجة إليها؟

ليندة بن ويس‮: ‬9‮ ‬ملايين دينار،‮ ‬وقمت بتسوية الوضع،‮ ‬قال لي‮ ‬أعيرك المبلغ‮ ‬من عندي‮ ‬ومن ثم سدديه‮.‬

القاضي‮: ‬ولكن للحصول على القرض‮ ‬يجب تقديم ملف؟

ليندة بن ويس‮: ‬أنا لم أقل أبدا أنه قرض،‮ ‬بل هي‮ ‬عبارة عن سلفة،‮ ‬السيد خليفة وافق لي‮ ‬على طلبي‮ ‬ثم اتصل بوكالة شراڤة لدفع المبلغ‮.‬

القاضي‮: ‬كيف وصلك المبلغ؟

ليندة بن ويس‮: ‬ما أعلمه أن خليفة اتصل بوكالة شراڤة‮.‬

القاضي‮: ‬أنت منحت رقم حساب صاحب السكن لمومن خليفة وتم صب المبلغ‮ ‬في‮ ‬حسابه؟

ليندة بن ويس‮: ‬نعم‮.‬

القاضي‮: ‬من أين تم صب المبلغ،‮ ‬من ماله الخاص،‮ ‬أم من مال المؤسسات العمومية،‮ ‬كيف تسمين هذه العملية؟

ليندة بن ويس‮: ‬لست مختصة‮.‬

القاضي‮: ‬القانون‮ ‬يقول إنه‮ ‬يمكن للموظفين الحصول على قروض وفقا للقانون‮.‬

ليندة بن ويس‮: ‬ولكن هذه سلفة وليست قرضا‮.‬

القاضي‮: ‬هل تعتبرين الأمر عاديا؟

ليندة بن ويس‮: ‬السلفة أمر موجود‮ ‬

القاضي‮: ‬هل أرجعت المبلغ؟

ليندة بن ويس‮: ‬قمت بإرجاعه على ثلاث مراحل لمومن خليفة‮.‬

القاضي‮: ‬من أين تحصلت على المال؟

ليندة بن ويس‮: ‬من عند زوج خالة والدتي

القاضي‮: ‬هل هو حي؟

ليندة بن ويس‮: ‬لا توفي‮ ‬في‮ ‬2002‮.‬

القاضي‮: ‬من الصدفة أن‮ ‬يكون ميتا،‮ ‬لماذا لم تقترضي‮ ‬من زوج خالة والدتك مباشرة؟

ليندة بن ويس‮: ‬كنت بحاجة إلى المبلغ‮ ‬كاملا‮.‬

القاضي‮: ‬كيف أعدت المبلغ؟

ليندة بن ويس‮: ‬قلت لخليفة بأنني‮ ‬تمكنت من تحضير جزء من المبلغ‮ ‬وأنه بحوزتي،‮ ‬طلبت منه كيف‮ ‬يمكنني‮ ‬إعادة المبلغ،‮ ‬فاتصل بالسيد حوسو مدير الوسائل العامة بالبنك،‮ ‬وطلب منه تسوية الوضع واستلام المال،‮ ‬ونفس الشيء مع باقي‮ ‬المبلغ‮ ‬الذي‮ ‬كنت أقدمه في‮ ‬نهاية كل شهر،‮ ‬أعتقد أنه في‮ ‬الجزء الثاني‮ ‬أو الثالث قمت بمنح المبلغ‮ ‬مباشرة للسيد حوسو‮.‬

القاضي‮: ‬عند قاضي‮ ‬التحقيق ماذا صرحت؟

ليندة بن ويس‮: ‬قلت بأنني‮ ‬قمت بتعويض السيد خليفة على ثلاث مراحل‮.‬

القاضي‮: ‬قلت بأنك أعدت الجزء الأول بعد ثلاثة أشهر من استلام القرض،‮ ‬والثاني‮ ‬أيضا والثالث،‮ ‬وبأنك سلمت المبلغ‮ ‬لمومن خليفة في‮ ‬مكتبه بيده وأنه لا‮ ‬يوجد أي‮ ‬شاهد،‮ ‬كيف تغيرت الأقوال؟

ليندة بن ويس‮: ‬لا،‮ ‬قرأت المحضر وهناك أمور لم أذكرها لكن دونت في‮ ‬المحضر،‮ ‬سألني‮ ‬قاضي‮ ‬التحقيق إن كنت أعدتها في‮ ‬المكتب أو في‮ ‬الوكالة،‮ ‬قلت إن التسليم تم في‮ ‬المكتب‮. ‬

القاضي‮: ‬متى حصلت على القرض؟

ليندة بن ويس‮: ‬نهاية جوان‮ ‬2002

القاضي‮: ‬لكن المنطق‮ ‬يقول إنه كان عليك بيع السكن الذي‮ ‬كنتم به ودفع المبلغ‮ ‬المستحق عليكم؟

ليندة بن ويس‮: ‬لم‮ ‬يرغب المشترون فيها لأنها كانت في‮ ‬الطابق الثامن ثم تم بيعها في‮ ‬2005‮.‬

القاضي‮: ‬وقلت بأنك كتبت رسالة شكر إلى المدير على السلفة وإنه وقع لك في‮ ‬الرسالة وحرر بأنه استلم المبلغ‮.‬

ليندة بن ويس‮: ‬نعم،‮ ‬لأنه ساعدني‮ ‬في‮ ‬وقت كنت بحاجة إلى المساعدة،‮ ‬والشقة ساعدتني‮ ‬على منح والدتي‮ ‬على مدار عشر سنوات العيش بطريقة مريحة،‮ ‬فقمت بتحرير رسالة ومنحها له‮.‬

القاضي‮: ‬المتصرف الإداري‮ ‬جلاب،‮ ‬لاحظ بأن عملية بنكية تمت لشراء فيلا بقيمة‮ ‬900‮ ‬مليون وبأنه لم‮ ‬يتم تسديدها،‮ ‬نستنتج أن هذا المبلغ‮ ‬لم‮ ‬يسترد؟

ليندة بن ويس‮: ‬قلت لقاضي‮ ‬التحقيق الذي‮ ‬حدث وبأنني‮ ‬عملت مع المصفي‮.‬

القاضي‮: ‬قلت بأن المصفي‮ ‬طالبك بإرجاع المبلغ،‮ ‬هل أرجعت المبلغ؟

ليندة بن ويس‮: ‬لا لم ندفعه،‮ ‬أنا أساسا شاركت في‮ ‬عملية التصفية‮.‬

وفي‮ ‬الأثناء استعان القاضي‮ ‬بمومن خليفة الذي‮ ‬كان في‮ ‬دفة المتهمين ليواجهه بالمعنية،‮ ‬القاضي‮: ‬سيد خليفة،‮ ‬هل طلبت هذه السيدة منك قرضا؟ هل منحتك رسالة شكر ووقعتها؟

خليفة‮: ‬من المفروض أن تكون عوضت البنك،‮ ‬ولا أعتقد أنني‮ ‬وقعت أي‮ ‬رسالة شكر‮.‬

وبإنهاء خليفة إجابته منح القاضي‮ ‬الكلمة للنائب العام في‮ ‬ظل‮ ‬غياب مستمر لممثلي‮ ‬الأطراف المدنية،‮ ‬النائب العام‮: ‬900‮ ‬مليون خرجت من حساب مديرية الوسائل العامة،‮ ‬وأنت في‮ ‬التحقيق قلت إنك استلمت المبلغ‮ ‬من مومن خليفة،‮ ‬وإنك عوضت المبلغ‮ ‬من مال منحك إياه زوج خالة أمك،‮ ‬أمر‮ ‬غريب،‮ ‬ألم توقعي‮ ‬أي‮ ‬اتفاقية مع أي‮ ‬مؤسسة‮ “‬تعاضدية عمال البريد والمواصلات”؟

ليندة بن ويس‮: ‬ليس من مهامي‮ ‬التفاوض أو التوقيع،‮ ‬ذهبت مرة واحدة مع مسؤولي‮ ‬الشركة،‮ ‬أذكر أحد الأخوين شعشوع‮.‬

النائب العام‮: ‬من كان مدير وكالة شراڤة؟

ليندة بن ويس‮: ‬أعتقد السيد مير‮.‬

النائب العام‮: ‬بربار أحمد مدير تعاضدية عمال البريد والمواصلات قال إنك وقعت الاتفاقية معهم

ليندة بن ويس‮: ‬لا أنا لم أوقع أنا قدمت المنتوج

النائب العام‮: ‬إيداع أموال البريد تم على مراحل،‮ ‬متى دخلت الأموال إلى الحساب؟

ليندة بن ويس‮: ‬جوان‮ ‬2002

النائب العام‮: ‬أموال التعاضدية أودعت في‮ ‬جانفي،‮ ‬أليست تلك الأموال‮ ‬900‮ ‬مليون سنتيم تحصلت عليها مقابل إقناع التعاضدية بإيداع أموالها لدى بنك خليفة؟

ليندة بن ويس‮: ‬في‮ ‬حياتي‮ ‬لم أفاوض باسم خليفة بنك،‮ ‬أو أوقع اتفاقيات،‮ ‬أول مرة تنقلت إلى التعاضدية كانت لعرض المنتوج‮.‬

النائب العام‮: ‬من بين الأموال التي‮ ‬دخلت‮ ‬900‮ ‬مليون سنتيم؟

ليندة بن ويس‮: ‬أبدا،‮ ‬مطلقا‮.‬

 

المتهم‮ ‬غير الموقوف لعوش بوعلام مدير الشؤون القانونية والمنازعات ببنك الخليفة‮:‬

أنا من فجر القضية وكنت حينها مهددا بالقتل

الـ”دي‮ ‬آر آس‮” ‬أبلغنا بالمخطط الفرنسي‮ ‬لحجز طائرات الخليفة

قال المتهم‮ ‬غير الموقوف لعوش بوعلام،‮ ‬مدير الشؤون القانونية والمنازعات ببنك الخليفة أنه هو من بادر إلى التبليغ‮ ‬لدى وكيل الجمهورية وقاضي‮ ‬التحقيق بمحكمة الحراش عن الثغرات المالية بالبنك،‮ ‬وأنه هو من كان مفجر فضيحة الخليفة،‮ ‬ليتم إتهامه وتوريطه في‮ ‬قضية الحال‮.‬

وفي‮ ‬رده على سؤال القاضي‮ ‬عنتر منور المتعلق بمشواره المهني،‮ ‬أكد المتهم لعوش بوعلام المتابع بجنحة عدم التبليغ‮ ‬عن جناية أنه تخرج في‮ ‬1987‮ ‬من معهد الحقوق وبدأ مساره المهني‮ ‬كمستشار قانوني‮ ‬ببلدية الجزائر الوسطى،‮ ‬وفي‮ ‬أكتوبر‮ ‬2000‮ ‬التحق بالبنك التجاري‮ ‬والصناعي‮ ‬الجزائري،‮ ‬ثم في‮ ‬جوان‮ ‬2002‮ ‬التحق ببنك الخليفة كمدير الشؤون القانونية والمنازعات،‮ ‬وعين رسميا في‮ ‬ديسمبر من نفس السنة،‮ ‬وأضاف قائلا‮ “‬في‮ ‬شهر مارس‮ ‬2003‮ ‬جاء إلينا جلاب وسأل الجميع عن مهامهم،‮ ‬وقال لي‮ ‬هل تعمل معي‮.. ‬وأجبت عليه ماذا أعمل معك‮.. ‬وشرح لي‮ ‬أن العمل‮ ‬يتعلق بالتسيير القانوني‮ ‬للبنك وقبلت بذلك‮”.‬

القاضي‮: ‬وبعدها‮..‬

لعوج‮: ‬خلال عملي‮ ‬مع المتصرف الإداري‮ ‬جلاب وصلتنا معلومات من المخابرات الجزائرية،‮ ‬أن شركة‮ “‬إيرباص‮”‬،‮ ‬تخطط لحجز طائرات الخليفة فور دخول التراب الفرنسي،‮ ‬وعلى هذا الأساس لجأنا إلى حجزها في‮ ‬الجزائر وتعد لأول مرة في‮ ‬تاريخ الجزائر‮ ‬يتم حجز الطائرات،‮ ‬وهذا بعد أن أبلغنا جميع الأطراف المعنية على‮ ‬غرار النائب العام ورئيس محكمة الحراش ومصالح الشرطة والدرك‮.‬

القاضي‮: ‬أكلي‮ ‬يوسف ماذا قال لكم؟

لعوش‮: ‬أنا لا أستطيع أن أتهم أحدا‮.‬

القاضي‮: ‬لماذا لا تقول الحقيقة؟

لعوش‮: ‬أنا لا أخبئ شيئا سيدي‮ ‬القاضي‮.‬

القاضي‮: ‬ما هي‮ ‬التعليمات التي‮ ‬أعطاها المتصرف الإداري‮ ‬جلاب‮..‬؟

لعوش‮: ‬في‮ ‬25‮ ‬ماي‮ ‬2003،‮ ‬قدمت شكوى مصحوبة بادعاء مدني‮ ‬أمام قاضي‮ ‬التحقيق،‮ ‬وفي‮ ‬يوم‮ ‬29‮ ‬ماي‮ ‬من نفس السنة،‮ ‬سحب الاعتماد من بنك الخليفة،‮ ‬وسلمت للمصفي‮ ‬بادسي‮ ‬كل الوثائق الخاصة بالبنك وذلك في‮ ‬31‮ ‬ماي‮ ‬2003‮.‬

القاضي‮: ‬أنت تعلم أن الجناية ارتكبت ولم تبلغ‮..‬؟

لعوش‮: ‬أنا من أودع الشكوى الأولى والثانية لدى وكيل الجمهورية وقاضي‮ ‬التحقيق لمحكمة الشراڤة سيدي‮ ‬القاضي‮ ‬فما محل جنحة عدم التبليغ‮.‬

القاضي‮: ‬لماذا لم تبلغ‮ ‬على وكالتي‮ ‬الحراش والمذابح‮..‬؟

لعوش‮: ‬أقسم بالله أنني‮ ‬أبلغت قاضي‮ ‬التحقيق لدى محكمة الشراڤة،‮ ‬وأمام الله قمت بواجبي،‮ ‬فأنا مفجر قضية الخليفة،‮  ‬وهل هذا هو جزاء سنمار كما عنونت جريدة‮ “‬الشروق اليومي‮” ‬في‮ ‬صفحتها الأولى سنة‮ ‬2007‮. ‬وأنا أكشف أمامكم سيدي‮ ‬القاضي‮ ‬أنني‮ ‬كنت آنذاك مهددا بالقتل‮.‬

وفي‮ ‬هذا الأثناء تدخل النائب العام ليطرح على المتهم السؤال التالي‮ “‬هناك الخزينة الرئيسية ووكالة بنك الخليفة،‮ ‬الشكوى الأولى تحتوي‮ ‬على‮ ‬3‭.‬5‮ ‬مليار دينار،‮ ‬والشكوى الثانية تضم مبالغ‮ ‬بالعملات الأجنبية المختلفة‮.. ‬صحيح‮ ‬‭..‬؟ ليجيب لعوش قائلا‮ “‬نعم سيدي‮ ‬القاضي‮”.‬

النائب العام‮: ‬ولكن أنت لست مفجر قضية الخليفة؟

لعوش‮: ‬بلى،‮ ‬أنا قمت بعمل جبار ولعبت دورا فعالا سيدي‮ ‬النائب العام‮.‬

وبهذا‮ ‬يرفع القاضي‮ ‬عنتر منور جلسة اليوم الرابع عشر ويسدل الستار على قائمة المتهمين ويشرع اليوم في‮ ‬الاستماع إلى الشهود،‮ ‬بعد أن أعلن عن‮ ‬غياب الشاهد سوالمي‮ ‬حسين الذي‮ ‬قدم ملفا صحيا‮.‬

مقالات ذات صلة