-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حقوقيون ينتقدون إجراءاته

متهمون في الحبس المؤقت منذ أكثر من 5 سنوات

الشروق أونلاين
  • 3461
  • 7
متهمون في الحبس المؤقت منذ أكثر من 5 سنوات
الأرشيف

انتقد حقوقيون جزائريون بقاء المتهمين في الحبس المؤقت لأكثر من خمس سنوات، خاصة في القضايا الحساسة المتعلقة بالفساد، معتبرين ذلك مساس بمبدإ قرينة البراءة، فيما حملوا القضاة مسؤولية بقاء المتهمين في الحبس المؤقت من دون محاكمة، مطالبين بإعادة النظر في قانون الإجراءات الجزائية لتحديد كيفيات تطبيق المواد الخاصة بالحبس المؤقت.

وفي الموضوع، يرى الرئيس السابق للرابطة الجزائرية  لحقوق الإنسان بوجمعة غشير، بأنه حان الوقت لإعادة النظر في الحبس المؤقت ومدته القانونية، مشيرا إلى أن   مبادئ المحاكمة العادلة تقتضي تقديم المتهمين للمحاكمة في أسرع وقت، ليقول: “من غير المعقول أن يبقى المتهم رهن الحبس المؤقت لأكثر من خمس أو حتى 7  سنوات  وهي مدة تضاهي عقوبة في قضية جنائية بسيطة أو حتى جنحة مشددة“.

 وبخصوص التعويض عن مدة الحبس المؤقت، قال غشير  بأن قانون الإجراءات الجزائية يكفل التعويض في حالة حصول المتهم على البراءة، لكن طول الإجراءات القضائية  هو ما يجعل الكثير من المتهمين لا يحصلون على تعويضاتهم، حيث يتوجب على المتهم بعد صدور قرار نهائي في قضيته بالبراءة تقديم طلب في ظرف 6 أشهر يقدم إلى لجنة خاصة أمام المحكمة العليا وهي التي تحكم بالتعويض.

وأكد المحامي غشير بأن الإشكال فيما يخص الحبس المؤقت ليس في المواد القانونية بقدر ما يكمن في التطبيق، حيث حمل ذات المتحدث القضاة مسؤولية بقاء المتهمين في الحبس لسنوات من دون محاكمة، حيث قال: “المشكل أن القضاة يعملون دوما تحت الضغط ويخشون من اللوم في حالة إفراجهم عن متهم ما في قضية معينة، حيث إن  عملهم تحت رقابة النواب العامين ورؤساء المجالس وحتى الوزارة يجعلهم يلجأون إلى الحلول القاسية وإبقاء المتهمين في الحبس بدل التعرض للمساءلة أو المحاسبة، ليطالب بضرورة مراجعة السياسة العقابية في الجزائر.

ومن جهته، اعتبر المحامي لدى المحكمة العليا برغل خالد بأنه يوجد فراغ قانوني كبير في المدة الزمنية التي تعقب إحالة الملف من قبل غرفة الاتهام ووصوله إلى المحكمة العليا، حيث لا يحدد قانون الإجراءات الجزائية المدة القانونية للحبس المؤقت، حيث غالبا ما يستغرق عدة سنوات، خاصة في قضايا مهمة مثل ما حصل في قضيةبنك الخليفةوكذا الطريق السيار شرق غرب وقضية  سونطراك01، وقضية مقتل العقيد علي تونسي وغيرها من القضايا الحساسة والتي يبقى المتهمون الموقوفون فيها رهن الحبس المؤقت من دون محاكمة. وهذا في ظل طول الإجراءات القضائية المتبعة. وأضاف برغل: “أحيانا الحبس المؤقت يضاهي ويساوي مدة العقوبة وأصبح من الضروري في قانون الإجراءات  ضبط الحبس المؤقت بمدة زمنية أو يفرج على المتهم ويوضع تحت الرقابة القضائية“.

 

 ومن جانبه، قال رئيس اتحاد منظمات المحامين بالنيابة، بوعمامة يحيى، بأنه يجري حاليا بالتنسيق مع وزارة  العدل التحضير لنص قانون لإثراء قضية الحبس المؤقت  والحد من إشكالياته، حيث سيتم إلغاء الحبس المؤقت في بعض الجرائم خاصة الجنح التي تقل العقوبة الأقصى عن ثلاث سنوات. كما اعتبر بأن الحبس المؤقت المعتمد حاليا في الجزائر يتناقض ومبدأ قرينة البراءة ليتساءل: “أيعقل أن يبقى المتهم في الحبس لأكثر من سنوات ولديه كل الضمانات الكافية للتقدم إلى العدالة ثم تنتهي المحاكمة ببراءته؟وأضاف: “المشكل في الجزائر في تطبيق القوانين ويطرح على مستوى القضاة والذين لا يزال الحبس بالنسبة إليهم هو الحل في كل القضايا ويخافون من منح الإفراج للمتهمين“. وأشار النقيب بوعمامة إلى أن المشكل يبقى قائما بالنسبة إلى الحبس المؤقت بعد وصول القضية إلى غرفة الاتهام والمحكمة العليا، خاصة بالنسبة إلى هذه الأخيرة، حيث يطول زمن الفصل في القضايا بسبب تراكمها، حيث وصل عدد القضايا المعروضة أمام المحكمة العليا 250 ألف قضية

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • Didou

    Messieurs,
    Dans ce bled, il n’existe pas de justice. Cette dernière est basée sur le piston, les intermédiaires,…Vraiment, lorsqu’ils commencent à parler de la justice en Algérie, j’ai envie de vomir (hachakoum). Croyez moi Messieurs, j’avais une affaire judicaire en France, il m’a suffit de designer un avocat et la justice à trancher dans le délai en toute transparence et sérénité. Actuellement la justice Algérienne c’est à ’image de l’Algérie.

  • بدون اسم

    في بلادنا الفاسد والسارق يحطوا السراق الصغار في السجن خاطرش كبروا كروشهم, وطبعا فيه أبرياء اتهموهم باطلا وجورا! تطبق القوانين لما نحكم بالشرع ونبتعد عن قوانين الغرب وحقوق الإنسان تاعهم!

  • juriste

    ليطالب بضرورة مراجعة السياسة العقابية في الجزائر ببديل جديد وهي قواعد معروفة دوليا تعتمد
    مبدأ رضائية الاطراف في حل نزاع جزائي / عقوبة غرامة بدل الاعتقال /
    كل قطاع يفصل في مخالفته عبر لجان تنشأ للغرض - تحكيم يعتمد الغرامة-.لان الاعتقال اصبح وسيلة للابتزاز من جهات مختلفة و بانواع متعددة ويضر الخزينة بمصاريف اقامة وهو غير مجدي لتنوع وتعقد اجراءات في مراحل عدة متباعدة في الزمان والمكان . هدا ماخلق تضخم قضائي تجاوز اوضاع مسخرة استفاد ت منها عقول متحجرة تحب مسلك المنعرج لا ترغب او تصارح لطرح الافضل .

  • بلاد الزولو

    أخنز سلك في الجزائر هو سلك العدالة المليء بالرشوة والظلم
    كلوا وتمتعوا قليلا، ستحاسبون على الأموال التي تأكلونها بالباطل على دماء ودموع المظلومين.

  • انسان صالح

    طبعا كا العادة لا يدافعون الا علي المنحرفين الهاربين ......الي اخره.هاديك تاع وهران الحقوقية خرجت لينا بخرجة جديدة قالت.مكافحة زواج الاطفال.طبعا اقولها مرة اخري هده المنظمات الحقوقية ليس لها اي معني.

  • صاحب التّعليق

    لا قانون ..لاحقوقيّين ..لا والو المشكوك في أمرهم ليشهد عليهم ثقاة وإلى المقصلة مباشرة ..للقضاء على الاجرام السّرقة و أكل أموال النّاس بغير حقّ..نهائيا..

  • Ibn-Theveste

    الظلم ظلمات يوم القيامة :
    ستعلم يا ظلوم إذا التقينا --- غداً عند الإله من الظلوم
    أما والله إنَّ الـظُّـلـم شـؤمٌ --- وما زال المسيء هو الظَّلوم
    إلى دياَّن يوم الدّين نمضـي --- وعند الله تجتمع الخـصـوم
    ستعلم في الحساب إذا التقينـا --- غداً عند الإله من المـلـوم