مجالس أقسام “استثنائية” بداية سبتمبر للفصل في إدماج الراسبين
طرحت النقابة الوطنية لعمال التربية، جملة من الحلول، لتسهيل عملية استيعاب أكبر عدد ممكن من التلاميذ الراسبين في امتحان شهادة البكالوريا قانونيا، والذين بلغ عددهم عبر كامل التراب الوطني 400 ألف راسب، أهمها فتح أكبر عدد من المناصب في التعليم الثانوي والعودة “استثنائيا” إلى العمل بنظام الأقسام الخاصة، مع أهمية التنسيق مع وزارة التكوين والتعليم المهنيين.
كشف الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية، قويدر يحياوي، في تصريح لـ”الشروق”، أن الدراسة التي أعدتها “الأسنتيو” بينت أن نسبة 10 بالمائة فقط من التلاميذ الراسبين الذين تتوفر فيهم الشروط وسيتم السماح لهم قانونيا بإعادة السنة وإعادة اجتياز امتحان البكالوريا كمترشحين “نظاميين”، من أصل 49 بالمائة، وأما النسبة المتبقية المقدرة بـ39 بالمائة سيجدون أنفسهم في الشارع معرضين لمختلف الآفات الاجتماعية الخطيرة، في الوقت الذي طرح جملة من “الحلول” لإنقاذ هؤلاء التلاميذ من الشارع وكذا للتسهيل على مديري الثانويات استقطابهم “قانونيا” خاصة أنهم سنويا يتعرضون لمختلف الاعتداءات الجسدية واللفظية من قبل التلاميذ وحتى أوليائهم عندما يرفضون السماح لهم بالإعادة، بحيث اقترح ضرورة فتح أكبر عدد من المناصب البيداغوجية في التعليم الثانوي، من أجل فتح أفواج بيداغوجية جديدة، وكذا العودة بصفة استثنائية إلى العمل بنظام “الأقسام الخاصة”، التي تم إلغاؤه سنة 2006، وتم العودة إليه لسنة واحدة بصفة استثنائية سنة 2009، ليتم إلغاؤه مجددا. كما طالب وزارة التربية الوطنية بضرورة التنسيق مع وزارة التكوين والتعليم المهنيين، لتوجيه أكبر عدد ممن لم يسعفهم الحظ في إعادة امتحان شهادة البكالوريا كمترشحين “متمدرسين”، نحو الحياة العملية، عوض بقائهم في الشارع عرضة للانحراف.
وأضاف مسؤول التنظيم بالنقابة، أن مجالس تعليم “استثنائية”، ستعقد مطلع شهر سبتمبر المقبل، للفصل في ملف إعادة إدماج الراسبين من عدمه، على اعتبار أنه سيتم الأخذ بعين الاعتبار عدة معايير وشروط أهمها أن يكون الراسب لم تسبق له الإعادة في الطور الثانوي، وكذا بناء على الخريطة التربوية التي تتضمن عدد المناصب البيداغوجية أي الأساتذة، وكذا عدد المقاعد البيداغوجية المتوفرة على حد سواء لكل شعبة ولكل ثانوية. مؤكدا في ذات السياق، أن مجلس الأقسام هو سيد في قراراته ولا يتدخل فيه أي كان، على اعتبار أن كل ثانوية لديها خصوصياتها وهي ملزمة بدراسة أوضاعها قبل استقطاب أي تلميذ راسب.
وشدد، ومحدثنا أن الأمرية المؤرخة سنة 1967، المحددة للتعليم الإلزامي، الطور الابتدائي والمتوسط، قد استثنت التعليم الثانوي، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الرسوب، خاصة مع أنه مع بداية كل دخول مدرسي يتعرض عديد المديرين إلى اعتداءات من قبل التلاميذ وأوليائهم، في الوقت الذي تلتزم الوصاية الصمت، عندما يصل عدد التلاميذ بالقسم الواحد إلى 60 تلميذا.