الجزائر
سفيرة النوايا الحسنة جيهان جادو في حوار ل "جواهر الشروق"

مجتمعنا “الذكوري” مازال يحمّل المرأة مسؤولية طلاقها وعنوستها

جواهر الشروق
  • 6611
  • 0
ح.م

عبّرت الدكتورة جيهان جادو، سفيرة النوايا الحسنة لحقوق المرأة، عن عدم رضاها عن واقع المرأة العربية التي مازالت ترزح تحت وطأة مجتمع ذكوري لايزال ينظر إليها نظرة دونية ويحمّلها مسؤولية ظروف اجتماعية ليست لها اليد فيها، وتمتد هذه النظرة إلى الحكومات العربية التي تنتهج سياساتها قوانين ليست كلها في صالح المرأة ما يجعل مهمتها كمدافعة عن حقوق المرأة ليست باليسيرة، هذا جزء مما جاء في الحوار الذي خصت به الدكتورة جيهان جادو موقع”جواهرالشروق” على هامش الملتقى الدولي لتأهيل القيادات النسائية الذي نظمته مؤسسة الشروق قبل عدة أشهر.

كيف حزت على لقب سفيرة النوايا الحسنة؟

هو منصب شرفي أحرزته عندما تواصت معي إحدى المنظمات الدولية التابعة للإتحاد الأوروبي وعلمت حينها أن المنظمة تعرفت عليّ من خلال الكتابات التي تحدثت فيها عن واقع المرأة العربية، وكان لي الشرف عندما أحرزت لقب سفيرة النوايا الحسنة كأول مصرية في أوروبا، خاصة وأنني أقيم في باريس وهي فرصة للدفاع عن المرأة العربية في كل مكان.

ماهي الإنجازات التي حققتها من خلال توليك منصب سفيرة النوايا الحسنة في الدفاع عن حقوق المرأة؟

يكفي أنني حظيت بثقة الناس لكوني أدافع دائما عن الحق، أما على صعيد العمل فقد كانت لي مبادرة لتعليم الفتيات في صعيد مصر، وقدمت العديد من النظريات التي تتكلم بشكل واضح عن التمييز ضد المرأة والمشكلات المختلفة التي تواجهها في مجتمعها، كما شاركت في لجنة وضع الدستور في مصر في الشق المتعلق بحقوق المرأة، ناهيك عن العديد من المقالات التي تتحدث عنها وذلك بمشاركة المجلس القومي للمرأة في مصر، أما خارج بلدي فقد شاركت في العديد من المؤتمرات العربية والدولية في هولندا والمغرب تتعلق كلها بالمرأة العربية في المهجر.

ما الصعوبات التي تواجهك وأنت تسعين لرفع الظلم عن المرأة في بعض الدول العربية؟

كوني امرأة تدافع عن حقوق المرأة، وتشعر بما تشعر به من ظلم واضطهاد يقع عليها من قبل مجتمعها الذكوري الذي في الغالب لايريد أن يراها تتقدم أو تصل إلى مناصب قيادية، هو من أصعب المشاكل التي أواجهها في عملي، دون أن أغفل الحديث عن سياسيات بعض الدول تجاه المرأة التي تقف حائلا بيننا وبين تحقيق مطالبنا التي تعود بالفائدة على المرأة.

ما هي أقسى الحقائق التي وقفت عليها وأنت في منصب سفيرة النوايا الحسنة عن المرأة العربية؟

حقيقة واقعة ومؤكدة وهي أن المرأة العربية أمامها مشوار طويل وشاق لكي تبلغ إلى المكانة التي تصبو إليها، هناك صراع قائم بين المجتمع الذكوري والأنثوي بالرغم من التقدم الذي نعيشه، إذ هناك نساء يقتلن نتيجة العنف، ونساء ينبذهن المجتمع    ويحمّلهن المسؤولية فقط لأنهن يحملن لقب”مطلقات”أو”عوانس” وهذا نتيجة الموروث الثقافي الشعبي الخاطئ عن المرأة، على عكس المرأة الأوربية وبالمناسبة، نحن لانشجع المرأة العربية على أن تكون صورة من المرأة الغربية، فلدينا من العادات والتقاليد الجميلة ما يدعونا للتمسك بها، ولكن حبذا لو تأخذ المرأة العربية من الغرب ما يطوّر فكرها وثقافتها.

تلقيت تهديدات في فرنسا بسبب رغبة بعض الإتحادات أن تمثلي الجالية المصرية في فرنسا، هل تعتقدين أن سبب هذا التهديد هو كونك امرأة أم أن هناك أسباب أخرى لا نعرفها؟

جاءت هذه التهديدات على خلفية انضمامي إلى لجنة الخمسين في الدستور المصري وكنت المرأة الوحيدة في الساحة، حيث كان هناك بعض الأشخاص الذين يرون أنهم الأحق مني في المشاركة في لجنة الخمسين، ولكن هذا الأمر غير ممكن لأنني حائزة على دكتوراه في القانون الإداري، فإذا كنا نريد أن نشرّع قانونا فلابد أن يكون المشارك على دراية بالقانون، ولديه الخبرة الكافية.

برأيك، هل مثل هذه الملتقيات”تأهيل القيادات النسائية”يمكنها أن تصنع نساء ناجحات قادرات على النهوض بمجتمعاتهن؟

نعم بالتأكيد، فهذه الملتقيات التي تندرج ضمن تأهيل المرأة وتطويرها من شأنها أن تعمل على إخراج الطاقات الدفينة لدى المرأة لكي تعبر عن وجودها في المجتمع ، ولكي تكون قيادية أو تقود مجتمعها نحو الأفضل.      

مقالات ذات صلة