مجرمون يضرمون النار في مقبرة بتبسة
شب حريق مهول، بمقبرة سيدي محمد الشريف بمدينة تبسة، نهار الأحد، تسبب في حرق الحشيش والشجيرات المحيطة بعدد كبير من القبور، التي اكتست باللون الأسود، وهو ما استنكره أهالي وأقارب الأموات الذين كان البعض منهم نهار الأحد، في زيارة للمقبرة الرئيسية، وقد تمكن عناصر الحماية المدنية، اثر تدخل عاجل من التحكم في توسع لهيب النيران، التي شوهدت ألسنتها من عدة أماكن علوية بمدينة تبسة.
“الشروق” قامت بزيارة للمقبرة، حيث أكد العشرات من زوار المقبرة من الذين تحدثنا إليهم، بأن سبب الحريق، يعود إلى تواجد العشرات من الغرباء والمشردين على الدوام، وتردد عصابات الأشرار من الذين يدخلون المقبرة خاصة مع الليل وفي أوقات القيلولة، حيث يمارسون القمار وأيضا طقوس الانحراف المحظورة بعيدا عن أعين الناس، ويقوم البعض منهم برمي بقايا السجائر ولفائف المخدرات، والتي قد تكون وراء الحريق، وقال آخرون بأن حال المقبرة في تدهور بعد أن وصلت النيران إلى القبور والمكان من المفروض أن يكون للزيارة وأخذ العبرة، لا لممارسة الفواحش المختلفة وتحويل المكان إلى وكر للفساد ونشر الشعوذة والسحر كما سبق للشروق وأن تطرقت له، حيث كشفت عملية تنظيف سابقة لمتطوعين عن وجود صور لأميار ومديرين تنفيذيين في هذا المكان بين القبور، كما تم استخراج جثث موتى في مناسبات سابقة، وقد ناشد سكان الحي الجهات المعنية التدخل والرفع من عدد العمال والحراس بالمقبرة بالإضافة إلى تكثيف دوريات رجال الشرطة لحساسية المكان وقدسيته، والذي تقع فيه سلوكيات غريبة، خاصة أن المقبرة الرئيسية هي الأقدم في تبسة ويتجاوز عمرها القرن.