مجزرة الشّجاعية كانت انتقاما من ضربات المقاومة
صعّدت الآلة الصهيونية وتيرة حربها “القذرة” ضد البراءة والعزل في قطاع غزة، بعد سقوط عدد معتبر من الجنود الإسرائيليين في المواجهات مع المقاومة.
وبعد إدراك العدو بأن وعيد المقاومة لم يكن من فراغ.. قنابل محرمة دوليا توجه إلى حي الشجاعية بكل وحشية فيسقط عشرات الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ العزل، وتسجل إسرائيل مرة أخرى “صبرا وشاتيلا” جديدة بارتكابها جريمة حرب في حق مدنيين.
أكدت المجزرة أن نتانياهو وأذنابه وأتباعه في الغرب أدركوا أن المقاومة في غزة صامدة. سيكتب التاريخ أنه في اليوم الرابع عشر للعدوان الإجرامي على غزة وفي الثاني والعشرين من شهر رمضان الكريم 1435 هجري؛ نفذت مجزرة ومذبحة بالصوت والصورة ضد أطفال ونساء حي الشجاعية بغزة؛ وسيكتب التاريخ عن حكام العرب أنهم اكتفوا بالشجب والاستنكار “وكفى الله المؤمنين شر القتال“.
كشف الصحفي الصهيوني “يوئيل ماركوس” وهو من كبار محرري وكتاب صحيفة “هآرتس” العبرية أن تحذيرات وصلت الصحف تمنع نشر عدد القتلى من جنود جيش الاحتلال في قطاع غزة “ولو سمح لنا النشر فإن ثورة ستحدث بـ“إسرائيل” ستحرق الأخضر واليابس“.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إن مجزرة حي الشجاعية شرق مدينة غزة، فجر الأحد، ضد المدنيين “جريمة حرب“، مشددة على أنها لن تكسر من إرادة الشعب الفلسطيني.
وقال الناطق باسم “حماس“، سامي أبو زهري، في بيان مقتضب بثته وكالة أنباء “صفا” الفلسطينية إن المقاومة ستستمر في تكبيد الاحتلال خسائر كبيرة، ولن تسمح لقواته بأن تطأ قدمه أرض غزة.
وأضاف: “ارتقى عدد كبير جدا من الشهداء على مسمع ومرأى المجتمع الدولي، فالاحتلال يحاول تعويض فشله أمام المقاومة من خلال استهداف المدنيين، عبر تنفيذه سياسة الأرض المحروقة في الميدان“.
وتابع “أبو زهري“: “معظم الشهداء من النساء والأطفال والمسنين، والاحتلال يحاول تركيعنا ومنعنا من الدفاع عن شعبنا وهذا لن يحدث، فالمقاومة محتضنة من شعبنا، وهم الذين يطالبون المقاومة بالرد على هذه الجرائم“.
وشدد على أن جرائم الاحتلال لن تفلح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني مهما فعل، مضيفًا: “قيادات حماس جزء من شعبنا والتهديد باغتيالهم أمر لا يرهبنا، ودماؤنا ليست أغلى من دماء الأطفال التي تسيل في شوارع غزة“.
وأشار القيادي في حماس إلى أن مطالب حركته ليست تعجيزية بل هي مطالب إنسانية تنهي الحصار المتواصل على قطاع غزة منذ سنوات وكذلك أشكال العدوان على غزة والضفة الغربية.