الجزائر

مجلة الجيش: التلاحم الوطني صمام أمن الجزائر واستقرارها

الشروق أونلاين
  • 290
  • 0
وزارة الدفاع الوطني
افتتاحية مجلة الجيش لشهر سبتمبر 2026

أكدت افتتاحية مجلة الجيش لشهر سبتمبر 2026 أن الهبة التضامنية الواسعة التي رافقت حرائق الغابات التي مست عددًا من ولايات شرق ووسط البلاد، ولا سيما ولاية جيجل، جسدت مجددًا قوة التلاحم الوطني وروح التضامن التي تميز الشعب الجزائري، معتبرة أن وحدة الصف ستظل مصدر قوة الجزائر وقدرتها على مواجهة الأزمات والتحديات.

وأبرزت الافتتاحية أن الفاجعة، رغم ما خلفته من حزن وألم، أظهرت “منبت” الجزائريين الأصيل و”معدنهم النفيس”، من خلال تكاتف المواطنين مع مختلف أسلاك الدولة وأفراد الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية للمساهمة في إخماد الحرائق، إلى جانب الهبة التضامنية التي شملت مختلف ولايات الوطن، وتجلت في قوافل المساعدات التي قطعت مئات الكيلومترات لمساندة المتضررين.

واعتبرت أن هذه الهبة “ليست باللحظة العابرة”، وإنما تعكس خصلة متأصلة في المجتمع الجزائري، مؤكدة أن التلاحم بين أبناء الشعب يزداد قوة خلال المحن والصعاب، وأن الروابط الوطنية المتجذرة بينهم تمثل “الجدار المنيع” في مواجهة الشدائد والأزمات.

واستشهدت المجلة بتصريح رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، عقب تفقده المصابين الذين تم إجلاؤهم من الولايات المتضررة إلى مستشفى الحروق الكبرى “الدكتور سعيد شيبان” بزرالدة، حيث أشاد بالهبة التضامنية للشعب الجزائري، معتبرًا أنها تبعث على الفخر بالانتماء إلى الجزائر، ومؤكدًا أن التحليلات التي أُجريت بشأن الشعب الجزائري كانت خاطئة.

وربطت الافتتاحية بين التلاحم الوطني الذي ظهر خلال الحرائق والإرث التاريخي للجزائريين، مبرزة أن وحدة الشعب وإرادته الحرة كانتا من أبرز عوامل نجاح الثورة التحريرية، التي وصفتها بأنها “ملحمة وطنية” جسدت أسمى صور التعاضد والتلاحم، قبل أن تتحول هذه القيمة إلى أحد مرتكزات القوة الوطنية في مختلف المحطات التي عرفتها البلاد.

وأكدت أن أهمية التماسك الوطني تزداد في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المحيطان الإقليمي والدولي، وتنامي مصادر التهديد وتداخل أشكالها، مشيرة إلى أن قدرة الدول على حماية استقرارها واستقلالية قرارها الوطني لا ترتبط فقط بقدراتها المادية، وإنما أيضًا بمدى تماسك جبهتها الداخلية ووعي مجتمعها بمصالحه الوطنية وقوة مؤسساتها وانسجامها.

وفي هذا السياق، شددت مجلة الجيش على متانة العلاقة بين الشعب الجزائري والجيش الوطني الشعبي، باعتباره “السليل الوفي لجيش التحرير الوطني”، مؤكدة أن الجيش يستمد قوته من انتمائه إلى الشعب وارتباطه الوثيق به، كما يظل إلى جانب المواطنين في مختلف الظروف والمحن.

ونقلت الافتتاحية عن الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنڨريحة، تأكيده أن الجيش الوطني الشعبي سيواصل المساهمة بفعالية في تجاوز المحن والملمات التي تشهدها البلاد، مشيرًا إلى حضوره إلى جانب المواطنين خلال الحرائق الأخيرة التي مست بعض المناطق.

وأكد الفريق أول شنڨريحة أن هذا الالتزام ينبع من إيمان الجيش “بنبل مهامه”، التي تعهد بأدائها “بكل حزم وتفانٍ مهما عظمت التحديات والرهانات”.

وخلصت الافتتاحية إلى التأكيد أن الجزائر ستواصل مواجهة الأزمات والتحديات بفضل التماسك والانسجام والتضامن ووحدة الصف، معتبرة أن هذه القيم ستظل “القبس الذي ينير دروب الأجيال المتلاحقة”، وأن وحدة الشعب ستبقى “صمام أمن البلاد واستقرارها والرافد الغزير لانتصاراتها”.

وأكدت أن آثار المحنة ستتجاوز مع انطفاء النيران وانقشاع الدخان، ليبقى الأمن والأمان عنوانًا للمرحلة المقبلة، مشددة على أن الشعب الجزائري “الأبي” قادر على تجاوز المحن والفتن، وأن الجزائر ستظل وفية لماضيها، واثقة في حاضرها، وماضية بثبات نحو مستقبلها.

مقالات ذات صلة