مجلس أمناء الثورة المصرية يدعو لأخذ استراحة محارب
تظاهر أمس عقب صلاة الجمعة بضعة آلاف من المتظاهرين في ميدان التحرير، احتجاجاً على استمرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة في إدارة شؤون البلاد ورفضاً لتكليف كمال الجنزوري بتشكيل حكومة إنقاذ وطني.
- ويطالب المتظاهرون، الذين رفعوا علم مصر وصوراً للشهداء وصوراً أخرى لرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي وأعضاء المجلس عليها علامة خطأ، بسرعة محاكمة جميع المسؤولين عن قتل الثوار خلال أحداث الثورة المصرية والأحداث الدامية التي تلتها، وتكريم الشهداء، وتسليم الحُكم إلى سلطة مدنية، ووقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.
وقام المتظاهرون بإقامة حواجز أمنية على مداخل ميدان التحرير الخمسة وتواجدت مجموعات من الشباب والفتيات لتفتيش كل من يدخل الميدان ذاتياً والتدقيق في هويته، فيما تتواجد على أطراف الميدان، خاصة من جهة شارع القصر العيني ومدخل عبد المنعم رياض، عدد كبير من سيارات الإسعاف.
وكان المتظاهرون قد بدأوا بالتوافد على ميدان التحرير في ساعة مبكرة من صباح الجمعة للانضمام لأعداد من المعتصمين للمشاركة في تظاهرة تحمل أسماء متعددة أبرزها “جمعة رد الاعتبار”، و”جمعة تكريم الشهداء”، و”جمعة عيون الشهداء” في إشارة إلى عدد كبير من المتظاهرين فقدوا عيونهم على يد عناصر من الجيش وقوات الأمن المركزي حاولوا فض اعتصام آلاف المتظاهرين بالقوة في ميدان التحرير.
من جهته، راقب مجلس أمناء الثورة بدقة مجريات الأحداث الأخيرة، المتمثلة في إجراء انتخابات حرة ونزيهة في مرحلتها الأولى لاختيار برلمان يعبر عن الشعب المصري، يصنعه لأول مرة كل مواطن في هذا البلد، ومحاولات تشكيل حكومة جديدة مؤقتة لإدارة شئون البلاد لمدة شهرين على الأكثر، إضافة إلى ما يجري من مناوشات واحتكاكات في ميدان التحرير بين المعتصمين ومجهولين يقال إنهم من الباعة الجائلين مما أوقع إصابات خطيرة بين المعتصمين الأيام القليلة الماضية.
ويرى مجلس أمناء الثورة، في بيان له -تحوز الشروق على نسخة منه- أنه من المصلحة الوطنية أن يأخذ المعتصمون في ميدان التحرير استراحة محارب، لتقييم ما تم من نتائج حتى الآن، والسماح لسكان ميدان التحرير من أهلنا لعودة الحياة الطبيعية لهم مجددا، مع التأكيد على حق العودة للميدان في أي لحظة ولمدد مفتوحة.