الجزائر
‮"‬الشروق‮"‬‭ ‬تجمع‭ ‬مقترحات‭ ‬الأحزاب‭ ‬حول‭ ‬التعديل‭ ‬المرتقب‭:‬

مجلس‭ ‬تأسيسي‭ ‬لتعديل‭ ‬الدستور‮.. ‬النظام‭ ‬البرلماني‭ ‬وحصر‭ ‬العهدات‭ ‬الرئاسية

الشروق أونلاين
  • 5547
  • 26
ح.م

أجمعت الأحزاب السياسية على ضرورة تحديد العهدات الرئاسية وحصرها في عهدتين غير قابلتين للتجديد، واعتماد نظام برلماني مع انتخاب مجلس تأسيسي تكون مهمته التعديل قبل عرضه على الاستفتاء الشعبي في مقترحاتها حول التعديل المرتقب للدستور الحالي، في وقت شرع الوزير الأول‭ ‬عبد‭ ‬المالك‭ ‬سلال‭ ‬في‭ ‬استقبال‭ ‬ممثلي‭ ‬الأحزاب‭ ‬لـ‮”‬جس‭ ‬نبضهم‮”‬‭ ‬وحوصلة‭ ‬مقترحاتهم‭.‬

قال لخضر بن خلاف، القيادي في جبهة العدالة والتنمية أن حزبه مستعد لتقديم مقترحاته بخصوص تعديل الدستور في حال وجهت له الدعوة، بعد مناقشة الموضوع من قبل لجنة حزبية خاصة، بنود مقترحات تشكيلته التي ستطالب بتكريس مبدأ تداول الأحزاب على السلطة “وليس تدوير السلطة وذلك من خلال ضمان انتخابات حرة نزيهة”، مع إحداث توازن بين صلاحيات كل المؤسسات الدستورية وفتح المجال السياسي والإعلامي، والتركيز على تحديد العهدات الرئاسية في عهدتين غير قابلتين للتجديد على غرار ما هو معمول به في الدول المتقدمة.

ودعم النائب نعمان لعور، رئيس الكتلة البرلمانية للتكتل الأخضر، مقترحات بن خلاف حيث دعا لتغيير الطبيعة السياسية للنظام واعتماد نظام برلماني تتوزع فيه السلطات حتى تكون هناك مراقبة متبادلة لكل سلطة، ومن ثمة القضاء على الفساد، مع الفصل الحقيقي بين السلطات وإحداث توازن حقيقي بينها، وتحديد العهدات الرئاسية – حسب مقترحات الحزب – وحصرها في عهدتين غير قابلتين للتجديد، ولم ينف لعور تلقي رئيس الحركة أبو جرة سلطاني اتصالا لتقديم مقترحات الحزب بخصوص تعديل الدستور.

بالمقابل، قال ميلود شرفي، الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي أن الحزب سيقدم المقترحات ذاتها التي تسلمها عبد القادر بن صالح في إطار جلسات المشاورات السابقة، ومن بين ما اقترحه الأرندي الإبقاء على النظام شبه الرئاسي، مع تنظيم سلطة تنفيذية من خلال تعيين وزير أول من الحزب الحاصل على الأغلبية في المجلس الشعبي الوطني أو من الحزب الذي يتوفر على أكبر عدد من المقاعد، ومن خلال حكومة مسؤولة عن برنامجها “الذي يجب أن يحظى بموافقة المجلس وجعل إمكانية اللجوء إلى التشريع بأوامر رئاسية مقصورا على الحالات الاستثنائية العاجلة دون سواها”، وتعزيز التعددية الديمقراطية من خلال وظيفة رئاسية لعهدة من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ودسترة إلزامية حضور النائب في اللجنة، وفي الجلسات العامة، ومن خلال تحديد واضح للحصانة البرلمانية في الأعمال السياسية للنائب، ومنع الترحال السياسي للمنتخبين‭..‬

أما حزب جبهة التحرير الوطني، فأكد دعمه لبرنامج الرئيس حتى في النقطة المتعلقة بتعديل الدستور، وقال القيادي في الأفلان عبد الرحمان بلعياط في اتصال مع “الشروق” أمس، أن الحزب قدم مقترحاته في التعديل الأول في 2008، كما قدم مقترحاته لبن صالح “ونحن الآن في مرحلة التزم فيها الرئيس تتعلق بتكفل البرلمان الجديد بتعديل الدستور”، وأضاف أن التعديل من صلاحيات الرئيس دون سواه، حيث سيتم اقتراح التعديلات على البرلمان بغرفتيه، إذ إما سيتم الاكتفاء بموافقة البرلمان أو سيعرض على البرلمان، ثم الاستفتاء الشعبي “وذلك ما سيفصل فيه الرئيس”، وأكد بلعياط أن الأفلان في كلا الحالتين سيدعم الرئيس والمحتوى الذي سيحمله التعديل، مع المشاركة في المشاورات في حال استدعائه ضمن لجنة مشتركة أو تقديم رأي “حزبي” في التعديلات، من جهته أكد الطاهر خاوة، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب العتيد في لقاء مع “الشروق‮”‬‭ ‬أن‭ ‬الجبهة‭ ‬تحضر‭ ‬لإنشاء‭ ‬لجنة‭ ‬خاصة‭ ‬مهمتها‭ ‬تقديم‭ ‬مقترحات‭ ‬لتعديل‭ ‬الدستور‭.‬

حزب جبهة القوى الاشتراكية، فقد دعا إلى ضرورة انتخاب مجلس تأسيسي توكل له مهمة تعديل الدستور وصياغة المواد المكونة له، بعيدا عن البرلمان الحالي الذي قال أنه يفتقد للشرعية، وقال المكلف بالإعلام والاتصال في الأفافاس شافع بوعيش، في اتصال مع “الشروق” أن حزبه يقترح طرح التعديل بعد صياغته من قبل المجلس التأسيسي على الاستفتاء الشعبي، وتغيير النظام الساري إلى نظام برلماني يسمح ببناء مؤسسات سيادية ديمقراطية ذات مصداقية، مشيرا إلى أنه ولحد الساعة لم يتم الاتصال بالحزب لتقديم مقترحاته.

مقالات ذات صلة