قالوا بأن المشروع مستورد من النظام التونسي الذي أطاحه شعبه
مجلس مشايخ بني ميزاب يعارض “كوطة” المرأة في المجالس المنتخبة
أعلن مجلس مشايخ وأعيان بني ميزاب معارضته لمشروع القانون المعروض على البرلمان المتعلق بترقية تمثيل المرأة في القوائم الانتخابية، معتبرا هذا القانون بمثابة إقحام المرأة عنوة في السياسة ودون رغبة منها.
-
وعدّد مجلس مشايخ وأعيان بني ميزاب أسباب رفضه ومعارضته لمشروع هذا القانون في بيان موقع باسم النائب أبو بكر صالح تسلمت “الشروق” نسخة منه، حيث اعتبر المجلس أن هذا التحديد غير دستوري يتعارض مع المادة 29 من الدستور، ويتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها رئيس الجمهورية وخاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 2004، وأضاف بأن الدستور، تضمن في المادة 31 مكرر، مبدأ توسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، فلماذا هذا الاستعجال وقد تضمن الدستور منذ عقود ترقية اللغة العربية وترقية الأمازيغية، فلماذا تجاوزنا عناصر هويتنا واستعجلنا ترقية المرأة دون ضرورة، خاصة وأن المرأة في الجزائر تشكل أكثر من 50 بالمائة في قطاعات كالصحة والقضاء.
-
وذهب بيان مجلس أعيان بني ميزاب إلى حد التأكيد على أن هذا القانون مستوحى ومقتبس من أنظمة عربية مجاورة ثارت عليها شعوبها بالثورات، في إشارة إلى تونس والقوانين والمزايا التي حظيت بها المرأة في زمن حكم بن علي .
-
وطرح البيان استفهاما حول عدم لجوء السلطة التنفيذية التي تقوم بالتعيين المباشر دون ترشح ودون انتخابات للمسؤولين، حيث أنها لم تجرأ على تجسيد هذه المقدرة بـ 30 بالمائة في مناصب تستحقها المرأة بفضل شهاداتها كالمناصب الوزارية والولاة والسفراء وغيرها، مشيرا إلى أن تحديد 30 بالمائة للمرأة تقزيم لها.
-
وأعاب البيان على السلطة رفضها الطلب الذي تقدمت به شخصيات وأحزاب سياسية والمتضمنة رفع المستوى المطلوب للمترشحين في القوائم وخصوصا متصدر القائمة أن يكون جامعيا أو ذو كفاءة عالية، فقيل إن هذا غير دستوري وأن الترشح حق لجميع الجزائريين وبأن هذا من صلاحيات الأحزاب إن أرادت أن تشترط ذلك في قوائمها فلها ذلك، ولماذا في موضوع المرأة تتدخل باشتراط إجبارية نسبة معينة للمرأة.
-
وقال مجلس الأعيان والمشايخ لبني ميزاب بأن المطالبة بإلغاء هذا المشروع لا يعني معارضة إصلاحات رئيس الجمهورية الأخرى بل هو توضيح لجزئية بناء على الواقع والتدرج في الإصلاحات، وقدم جملة من الاقتراحات من بينها، جعل مشاركة المرأة في القوائم الانتخابية اختياريا وإلغاء إجبارية ترشيح المرأة من المجالس البلدية وإبقائها في المجالس الولاية والوطني.