مجلس وزاري مشترك يناقش فضائح الجوية الجزائرية
يجتمع الوزير الأول عبد المالك سلال، بحر الأسبوع الجاري بوزير النقل عمار غول، ووزير المالية محمد جلاب ووزير الأشغال العمومية عبدالقادر قاضي للبحث في أسباب الحوادث الأخيرة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية.
وسيعرض الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، محمد الصالح بولطيف، في الاجتماع المنتظر، حسب مصادر قناة “الشروق نيوز” تقريرا مفصلا بطلب من مصالح الوزير الأول حول الحوادث والمشاكل التقنية التي طالت الشركة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المعمقة التي كان قد أعلن عنها وزير النقل عمار غول حول تسيير الشركة والأسباب التي أدت إلى الحوادث الأخيرة.
ومن المنتظر أن يحضر الاجتماع الوزاري المشترك وزير الأشغال العمومية، عبد القادر قاضي، الذي سيقدم بدوره عرضا حول وضع أرضيات مختلف مطارات الجمهورية، وكذا تقييم ما وصلت إليه عمليات التوسيع والصيانة.
وسيتم إشراك وزير المالية، محمد جلاب، في أشغال الاجتماع لمناقشة قضية تجديد الأسطول الجوي لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، حيث وجهت اتهامات للشركة بكرائها لطائرات تم الاستغناء عنها في بعض الدول الأوروبية واستعمالها لضمان رحلات داخلية وخارجية.
وتسعى الحكومة للخروج بمخطط سريع وجاد حتى تكون الجوية الجزائرية في المستوى المطلوب منها في القريب العاجل، وتفادي الانتقادات التي توجه إلى الشركة، خصوصا بعد توالي الحوادث والأعطاب التقنية بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة.
وتوالت “فضائح” الجوية الجزائرية، بورود خبر من وراء البحار نقله الموقع الإخباري “كل شيء عن الجزائر” بأدلة ووثائق تفيد بأن عدد من إطارات ومسيري الشركة متورطون في قضايا فساد مالي في كندا.
وذكر الموقع في التفاصيل أن بعض إطارات ومسيري شركة الخطوط الجوية الجزائرية تورطوا في صفقات مشبوهة مع شركات كندية، وأكد أنه يحوز وثائق تفيد بإدراج الشركة ضمن تحقيق في مقاطعة “كيبك” الكندية حول شركة كندية قدمت خدمات لإطارات الجوية الجزائرية مقابل تسهيلات للحصول على صفقات في الجزائر.
وتعمد الحكومة إلى عقد اجتماعات وزارية مشتركة لحل مختلف المشاكل الطارئة في القطاعات التي تعرف توترا مستمرا بعد أن أصبح تشكيل لجان التحقيق “موضة قديمة” لم تؤت نتائج ملموسة وأصبحت مثار سخرية لدى المواطن الذي رد على تشكيل هذه اللجان بالعبارة المشهورة “إذا أردت أن تدفن قضية شكل لها لجنة”.
واستبق الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية، محمد الصالح بولطيف، الاجتماع الوزاري المشترك المرتقب، بقوله إن النتائج الأولية لحادث الطائرة المستأجرة من طرف الخطوط الجوية الجزائرية ستعرف يوم 20 سبتمبر المقبل.
وكان بولطيف يتحدث إلى الإذاعة الوطنية، الإثنين، حول حادث سقوط الطائرة المستأجرة من شركة الطيران الإسبانية الخاصة (سويفت إير) شمال مالي. وبدا بولطيف متحفظا حين قال “أفضل أن أكون حذرا. لا يجب إصدار أحكام مسبقة لأننا سنحصل يوم 20 من الشهر الجاري على بعض المعطيات بخصوص هذا الحادث”.
وفيما يتعلق بتعويض ضحايا الحادث أوضح نفس المتحدث أن هذا الملف تتكفل به الشركة الجزائرية للتأمين وإعادة التأمين رفقة شركة أجنبية متخصصة في إعادة التأمين.
وكالعادة عدد مسؤول الجوية الجزائرية أرقاما عن “إنجازات” الشركة خلال السنوات الأخيرة وقال إن رقم أعمال شركة الخطوط الجوية الجزائرية عرف “منحى تصاعديا” خلال السنوات الأخيرة، حيث كان يقدر بـ 55 مليار دينار سنة 2013 في حين سجلنا هذا العام ما يزيد عن 69 مليار دينار.
وأضاف أن الشركة نقلت أكثر من 1.5 مليون مسافر عبر الخطوط الدولية خلال السنوات الثلاث الأخيرة وتسعى إلى بلوغ 5 ملايين مسافر (الخطوط الداخلية والدولية) مع نهاية 2014 حيث كان عدد المسافرين 3.5 مليون مسافر سنة 2010، مذكرا بأن الشركة ستقتني 16 طائرة (ابتداء من شهر ديسمبر المقبل إلى غاية 2016) وهو ما يغنيها عن استئجار الطائرات مستقبلا.