اقتصاد
الرئيس بوتفليقة يشرف عليه قبل نهاية الشهر الجاري:

مجلس وزاري مصغر لضبط “المالية” والوضع الاقتصادي للبلاد

الشروق أونلاين
  • 9865
  • 7
الشروق

يلتقي رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، الوزير الأول عبد المالك سلال وأعضاء من الحكومة وبعض الإطارات العليا في البلاد في مجلس وزاري مصغر للنظر في ملف الوضعية الاقتصادية للبلاد والمحاور الكبرى لمشروع قانون المالية المؤطر لسنة 2017، وذلك قبل نهاية الشهر الجاري، على أن تطرح الحكومة هذا الملف للنقاش في اجتماعها في أول أربعاء من الشهر القادم.

أكدت مصادر حكومية للشروق أن الجهاز التنفيذي لن ينظر في مشروع قانون المالية للسنة القادمة إلا بعد أن يستمع الوزير الأول عبد المالك سلال إلى توجيهات الرئيس بوتفليقة في هذا الملف، والذي ينتظر أن يشكل إحدى نقاط جدول أعمال مجلس وزاري مصغر مزمع عقده قبل نهاية الشهر الجاري، وبحسب مصادرنا فالوضعية الاقتصادية للبلاد وتقييم الإجراءات وخطة العمل التي اعتمدتها حكومة سلال منذ ظهور بوادر شح الموارد المالية منتصف سنة 2014، ستكون ضمن محاور النقاش، الذي سيحضره إلى جانب الوزير الأول، وزير المالية وبعض وزراء القطاعات ذات العلاقة بالملفين المالي والاقتصادي.

المجلس الوزاري المصغر سينظر كذلك في المحاور الكبرى للنموذج الاقتصادي الجديد الذي يعتبر بمثابة برنامج عمل حكومة سلال في المرحلة القادمة والذي يعتمد على إدخال المدخرات الوطنية في الحركة الاقتصادية وتحقيق نمو عند نسبة 7 بالمائة، والنهوض بالمنظومة المصرفية على النحو الذي يجعل البنوك والمؤسسات المالية الوطنية والبنك المركزي ملزمة بتوفير منتجات جديدة تتناسب مع القناعات في المجتمع الجزائري، كما ينتظر بحسب مصادرنا الوقوف عند تقييم بعض الإجراءات المدرجة ضمن ترشيد الإنفاق العمومي والتوجه نحو السوق المالية لتمويل المشاريع.

المجلس الوزاري المصغر الذي يأتي في أعقاب آخر مجلس التقى فيه الرئيس كبار مسؤولي الدولة شهر رمضان المعظم، سيسدي خلاله مجموعة من التوجيهات التي ستعتمد كخطة طريق الإصلاح الاقتصادي الذي أكد الرئيس وجوبه في آخر رسالة له بمناسبة ذكرى مؤتمر الصومام، ومن المرجح أن يتضمن مشروع قانون المالية الذي أصبح جاهزا وسلمه وزير المالية للوزير الأول للاطلاع عليه بعض البنود المرتبطة بالإصلاح الاقتصادي الذي يفرض على الحكومة تخطي مرحلة الريع النفطي والمرور إلى استثمارات جادة وحقيقية، وعد سلال بظهور نتائجها سنة 2018 مثلما طالب الجزائريين بقليل من الصبر سنة 2017 بسبب الصعوبات المالية المتوقعة خلال هذه السنة.

الجهاز التنفيذي الذي استأنف نشاطه كاملا بعد انتهاء فترة العطلة والذي يرتقب أن يلتقي بعد غد في اجتماع للحكومة، سيفتح ملف مشروع قانون المالية للنقاش في أول أربعاء من شهر سبتمبر القادم، وتعتبر المرة الأولى التي تنظر فيها الحكومة في مشروع قانون المالية خلال شهر سبتمبر وهي التي ألفت الشروع في مناقشة محاوره نهاية شهر جويلية، نظرا إلى المحطات القانونية التي مازالت تنتظره بداية بالمجالس الوزارية المشتركة إلى اجتماع الحكومة ومجلس الوزراء، قبل أن يحط بالبرلمان للنقاش والمصادقة.

بعيدا عمّا إذا كان مشروع قانون المالية لسنة 2017 سيفرض المزيد من الضرائب على المواطنين بصفة مباشرة أو غير مباشرة، يبقى الأكيد بحسب مراقبين أن لا أثر لمظاهر التقشف في الحياة العامة للجزائريين في الوقت الراهن بدليل تعداد الجزائريين الذين قضوا عطلتهم بالخارج وغيرها من المؤشرات التي تعتمد في تحديد درجات التقشف.

مقالات ذات صلة