الجزائر
مجلس قضاء قسنطينة يبرمج مجددا ملف "ثغرة الـ10 ملايير"

مجمع “ساربور” يوقف المحكوم عليهم في قضايا الفساد

ب. يعقوب
  • 1041
  • 0

باشر، مجمع تسيير موانئ الجزائر، تنفيذ أهم مخرجات الاجتماع الحاسم الذي عقده وزير النقل يوسف شرفة بمديري موانئ البلاد بحضور الرئيس المدير العام لمجمع “ساربور”، بداية بتوقيف أحد اطاراته، وهو في الوقت ذاته عضو بمجلس إدارة مؤسسة ميناء سكيكدة، على إثر صدور حكم ابتدائي بحقه، مدته سنة حبسا نافذا و100.000 دج غرامة نافذة على مستوى القطب الجزائي المتخصص في الجرائم المالية والاقتصادية بقسنطينة في قضية الفساد التي تخص الثغرة المالية في الخدمات الاجتماعية لميناء سكيكدة.

تم إقرار التوقيف التحفظي، تنفيذا لتعليمات وزير النقل في اجتماع رسمي، الذي أفرد، حيزا مهما من كلمته للحديث عن الجدية والنزاهة والشفافية وكذا تشديده على تأسيس مرحلة جديدة من التسيير النزيه وترشيد نفقات الدولة في سياق العمل بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وسارع مجمع تسيير موانئ الجزائر، إلى العمل بمخرجات اللقاء الأخير في مبنى وزارة النقل، موازاة مع تنفيذ توجيهات مديرية المنازعات القانونية لوزارة النقل، التي أبرقت في أوت الماضي مراسلة إلى مجمع الموانئ “سير بور” ضمن بريد خاص، لأجل تطبيق القانون وموافاة الوزارة سريعا بنتائج المراسلة التي تضمنت التوقيف الفوري لكل الأشخاص المدانين في قضايا مختلفة على صلة بالوظيفة في الفترة الأخيرة، خاصة المتواجدين في حال نشاط، وذلك عملا بأحكام المادة 131 من المرسوم 85-59 التي تنص على ضوابط صريحة أهمها توقيف كل إطار أو موظف بمجرد خضوعه لمتابعة قضائية أو صدرت بحقه عقوبة سالبة للحرية. ونصت البرقية بالتوقيف الآلي لكل شخص تعنيه قوانين الجمهورية، خاصة قانون العمل، لاسيما الأشخاص الذين مثلوا في الفترة الأخيرة أمام القضاء وتمت محاكمتهم في قضايا فساد.

وتأتي هذه الإجراءات الجديدة المتخذة من قبل إدارة “ساربور” بحق المحكوم عليهم في قضايا فساد، في الوقت الذي قررت فيه محكمة الاستئناف لمجلس قضاء قسنطينة، النظر مجددا بتاريخ 21 سبتمبر في ملف ثغرة 10 ملايير سنتيم، التي يتابع فيها ستة أشخاص، على رأسهم الرئيس المدير العام السابق لمجمع تسيير الموانئ الجزائرية “ع.ج” والرئيس المدير العام الأسبق لمؤسسة ميناء سكيكدة “ع,ط”، وكذا “ل.ي” رئيس لجنة المشاركة السابق و”ع.ط” إطار في مجمع سير بور و”ب.أ” الرئيس السابق للجنة الخدمات.

وكانت محكمة القطب الجزائي المتخصص في شهر أوت المنقضي، نطقت بأحكام ابتدائية بالحبس النافذ في حق خمسة أشخاص والقضاء بالبراءة بحق رئيس ديوان سابق بوزارة النقل. وينظر مرة أخرى، مجلس قضاء قسنطينة في هذا الملف الشهير بـ” ثغرة الملايير”، بينما استأنفت، النيابة العامة، الأحكام الابتدائية، لطلبها تشديد العقوبات في حق كامل المتابعين والمحكوم عليهم بعقوبات تتفاوت بين 8 سنوات وسنة حبسا نافذا والبراءة بحق “ب.ج” رئيس ديوان سابقا بوزارة النقل، فيما تم إقرار تعويض للمؤسسة المينائية لسكيكدة بمبلغ 10 ملايير سنتيم.

وقررت النيابة العامة، استئناف الأحكام الصادرة في حق هؤلاء الأشخاص، لأجل تشديد العقوبات ضد المتهمين كافة في القضية الحاملة رقم 14/23. وكان المدعي العام قد رافع من أجل إصدار عقوبات مشددة في ملف توزيع 95 صكا بنكيا ومنح امتيازات غير مشروعة وهدايا وأموال على غرباء عن ميناء سكيكدة، ما كلّف ثغرة مالية قدرها 100 مليون دينار جزائري.

تمسك برفع قيمة التعويضات

كما قررت الأطراف المدنية ممثلة في مجمع تسيير موانئ البلاد، مؤسسة ميناء سكيكدة، الوكيل القضائي للخزينة العمومية، التمسك بمطلب رفع التعويض المادي، بسبب الخسائر الباهظة التي لحقت بالمركب المينائي لسكيكدة، الذي تعرض في الأعوام الثلاثة الأخيرة، إلى هزات عنيفة من هدر للمال العام وتوظيف غير قانوني وإدخال سلع مستوردة من دون تصاريح قانونية، علاوة على منح امتيازات لرجال أعمال وأبناء مسؤولين نافذين في العهد السابق.

ومعلوم أن مجمع “ساربور” قرر في وقت سابق توقيف كل من جلول عاشور الرئيس المدير العام الأسبق لنفس المجمع لتورطه في قضية فساد على مستوى ميناء مستغانم إلى جانب اتخاذ نفس القرار بحق الرئيس المدير العام السابق لميناء سكيكدة “ط.ع.ح” وتعميم هكذا إجراءات لتشمل ثلاثة مسؤولين في نفس المؤسسة المينائية.

وكان وزير النقل يوسف شرفة، حاسما في اجتماعه الأخير، الذي استهله بإصدار قرار توقيف الرئيس المدير العام لميناء وهران، في سياق إحداث نقلة نوعية في تسيير موانئ الجزائر ومحو مخلفات إدارة الشأن العام والمالي في هذه المراكب المينائية، رغبة في توفير منظومة مينائية ذات تنافسية عالية على المستويين الوطني والإقليمي، خاصة إعطاء دفعة قوية لقطاعات الشحن البحري ومضاعفة الربط بين موانئ الجزائر ونظيرتها في إفريقيا تحديداً.

مقالات ذات صلة