مجموعة الأربعة في آخر فرصة للوساطة بين بلخادم وخصومه
تلتقي بحر هذا الأسبوع مجموعة الأربعة التي تقوم بجهود الوساطة بين الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، وخصومه في اللجنة المركزية، في آخر فرصة لتقريب وجهات النظر، قبل موعد انعقاد الدورة العادية للجنة المركزية، المرتقبة منتصف الشهر الجاري.
وجاء هذا اللقاء بطلب من “تنسيقية المركزيين” التي تطالب بتنحي الأمين العام للحزب، حرصا منها، كما يقول أحد أبرز عناصرها، محمد بورزام، على توفير أجواء نجاح الدورة العادية المقبلة، وتفادي كل ما من شأنه أن يؤدي إلى حدوث قلاقل تنظيمية.
وينتظر الأربعة وهم: كل من عبد الرزاق بوحارة ومحمد بوخالفة وعفان ڤزان جيلالي وأحمد السبع، ما سيسفر عنه اجتماع “تنسيقية المركزيين” من مقترحات، ليتم نقلها إلى بلخادم. وتتحدث هذه المقترحات في عمومها عن النقاط التي يتعيّن إدراجها في جدول أعمال الدورة، وفي مقدمتها النقطة المتعلقة بسحب الثقة من الأمين العام.
ويرفض أعضاء اللجنة المركزية السماح لبلخادم بترؤس مكتب الدورة، طالما أنه “سحبت منه الثقة”، ويطالبون بانتخاب مكتب الدورة من طرف أعضاء اللجنة المركزية، كما ينص على ذلك القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، اللذان ينصان على: “الأمين العام يقترح أسماء بتشكيلة مكتب الدورة، وأعضاء اللجنة المركزية يصوتون عليهم بالأغلبية”، يقول قارئ بيان سحب الثقة من بلخادم في التاسع أفريل المنصرم.
وكان عبد العزيز بلخادم قد وعد الوسطاء الأربعة في آخر لقائه بهم، بأنه سيلتزم بعرض مسالة سحب الثقة منه مباشرة بعد افتتاح الدورة وتلاوة ما تيسر من القرآن، حسب ما جاء على لسان عبد الرزاق بوحارة، غير أن تراجع بلخادم عن هذا الالتزام، ونفيه ما نسب إليه بهذا الخصوص، جعل خصومه في اللجنة المركزية يشككون في نواياه.
ومما زاد من شكوك خصوم بلخادم، هو ما تناهى إلى علمهم بشروع مقربين من الأمين العام في جمع التوقيعات اللازمة من أعضاء اللجنة المركزية، وإدراجها في لائحة تثبّت الثقة في شخص الأمين العام، يُحضر لتلاوتها مباشرة عند افتتاح الدورة العادية، وهو ما اعتبره خصوم الأمين العام، محاولة لقطع الطريق على مطلبهم المتمثل في عرض هذا الأمر على التصويت عبر الصندوق.
يقول محمد بورزام في هذا الصدد: “ليس هناك في القانون الأساسي أو النظام الداخلي، ما يشير إلى تثبيت الثقة في شخص الأمين العام، لكن بالمقابل، هناك نص يتحدث عن سحب الثقة منه، كما جاء في المادة 13 من القانون الأساسي، الفقرة الخامسة، التي تنص على: (تقدم الهيئات المسؤولة في الحزب حصائل دورية عن نشاطها، للهيئات التي انتخبتها، وعند التقييم يمكن سحب الثقة منها). إذن ليس هناك في لوائح الحزب ما يتحدث عن تثبيت الثقة”.
ونفى عضو اللجنة المركزية، صحة ما أورده عضو المكتب السياسي، عبد الرحمان بلعياط، الذي كان قد صرح بأن الأمين العام لا يمكن أن تسحب منه الثقة إلا في المؤتمر، ورد بالقول: “أنا عضو في اللجنة المركزية، والجميع يتذكر كيف أن اللجنة المركزية صوتت داخل المؤتمر على الأمين العام برفع الأيدي”، نافيا بذلك أن يكون المؤتمر قد صوت على الأمين العام، بل صوت على رئيس الحزب، يضيف المتحدث.