مجموعة 14: تغييرات كبيرة تحدث داخل السلطة
تلتقي اليوم مجموعة 14 في لقاء غير رسمي بعد انقطاع دام عدة أسابيع، أرجعه أعضاؤها إلى أجندات الأحزاب الأعضاء، وسيكون موضوع الانتخابات الرئاسية في صلب النقاش، في ظل عدم اتضاح الرؤية بشأن المشاركة أو المقاطعة، بحجة التحول الكبير داخل السلطة.
ويحتضن اللقاء المقر الجديد لحزب الفجر الجديد الذي يرأسه طاهر بن بعيبش بحضور زعماء التشكيلات السياسية المنضوية تحت هذا التكتل، الذين يعتبرون بأن مجرد التقاء تشكيلات سياسية بغرض التشاور هو في حد ذاته خطوة إيجابية، وذلك في تبريرهم لغياب المجموعة طيلة المدة الأخيرة، خاصة في ظل عدم الاستقرار والضبابية داخل السلطة، وعدم اتضاح الرؤية بشأن الاستحقاقات المقبلة، وما إذا كانت الأمور ستتجه نحو التجديد أو التربيع، على حد تعبير جمال بن عبد السلام رئيس جبهة الجزائر الجديدة، معتقدا في تصريح لـ”الشروق”، بأن الأمر لم يحسم بعد على مستوى السلطة، “لأن التمديد ليس سهلا”، وما يشير إلى ذلك أن المساندين يتحركون في اتجاهات مختلفة، من أجل التمديد والعهدة الرابعة وكذا لصالح مرشح محتمل، قائلا: “إن تحولا كبيرا يحدث داخل السلطة، لذلك لا يجب اتهام الأحزاب أو تحميلها أكثر من طاقتها “.
ويعتقد فاتح ربيعي بأن المجموعة يمكن أن يكون لها دور فعال إذا وحدت رأيها وبلورت مبادرة، “لأن اللاعب الوحيد هو السلطة، لانفرادها بالمبادرة واحتكارها تعديل الدستور، وكأنها وحدها في الساحة”. وفي رده على سؤال يتعلق بما يمكن أن تحققه هذه المجموعة، قال ربيعي بأنها ترمي إلى تمدين الحياة السياسية وتجدير التعددية، وضمان انتخابات شفافة، وتقترح حركته لتحقيق ذلك وضع حكومة وفاق وطني أو هيئة مستقلة بعيدة عن هيمنة الإدارة. وفي تعليقه على مبادرة حمس التي تعد جزءا فاعلا ضمن مجموعة 14، ومدى تداخلها مع عمل هذا التكتل، قال المتحدث: “ما يطرح حاليا هو مجرد أفكار فقط لم ترق إلى مبادرات”، بدعوى أن المبادرة لها أركان ويجتمع عليها عدد من الأحزاب، ويتم الاتفاق على أهدافها ومداها وكذا خطة تنفيذها، وهذا لم يحصل بعد”، موضحا بأن المجموعة تمكنت من تشريح الوضع واتفقت بأن البلاد تشهد خرقا واضحا للدستور، بسبب شلل المؤسسات.
في حين انتقد موسى تواتي، رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية المجموعة، بدعوى أنها لا تلتقي على برنامج محدد، واصفا المشاورات التي تجريها بأنها مجرد لقاءات لا غير، كاشفا بأنه لم يتلق أي دعوة من قبل المجموعة لحضور اجتماع اليوم بمناسبة تدشين المقر الجديد لحزب الفجر الجديد، قائلا: “نريد فكرة تخدم الجماعة” ملمحا بأن النقاش انحرف إلى الحديث عن المرشح المحتمل للرئاسيات، في وقت كان حزبه يسعى للعمل على التقليص من حدة التزوير، معتقدا بأن الإشكالية الأساسية تتمثل في التقليص من حدة التزوير، “لأن السلطة الحاكمة تريد إبقاء الوضع على ما هو عليه وغلق اللعبة، ونقل الحكم عن طريق التوريث أو غلق اللعبة”. وطعن تواتي في مدى التزام غالبية أعضاء المجموعة بالأهداف التي رسموها، قائلا : “إن 80 في المائة منهم لو دعتهم السلطة لهبوا جميعهم إليها”، “بدليل أنهم يخشون الإدلاء بمواقفهم الصريحة من تطور المشهد السياسي”.
وتوقع من جانبه لخضر بن سعيد الناطق باسم الجبهة الوطنية للدفاع عن الذاكرة بأن يزكي أعضاء المجموعة المبادرة.