مجهولون يختطفون ابنة مدير مخابرات القذافي
قال وزير العدل الليبي صلاح الميرغني، إن “جماعة مسلحة خطفت ابنة مدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي”، فيما أكد منسق إدارة لجنة الأزمة الليبية محمد السنوسي العمراوي للشروق، أن المختطفة قد جرى الإفراج عنها أمس.
واستعرض وزير العدل الليبي في مؤتمر صحفي، تفاصيل اختطاف العنود، وقال “العنود عبد الله السنوسي خطفت، بينما كانت تغادر سجنا صباح الاثنين، وكانت قد اعتقلت بعد ما دخلت ليبيا بجواز سفر مزور العام الماضي”، ورجح المسؤول الليبي “الجماعة المسلحة التي خطفت العنود تبدو منظمة جيدا”، وذكرت السلطات الليبية، أن “العنود خطفت أثناء مغادرتها سجن الرويمي في طرابلس برفقة حارس من الشرطة”.
فيما أرجع منسق إدارة الأزمة الليبية محمد السنوسي، العملية تلك لتراكمات نظام معمر القذافي الذي حكم البلاد لـ42 سنة، وذكر “ليبيا تعيش اختراقات أمنية، كون أن المؤسسات الأمنية لا يمكن الاستناد عليها، ولا حتى المؤسسة العسكرية الحالية هي مثل المؤسسات المتعارف عليها في الدول الغربية، ولا حتى في دول الجوار، والقوانين للأسف ليست بالقوانين، كل هذا سببه حكم 42 سنة لمعمر القذافي، الذي لم يترك دولة قائمة”.
ونبه محمد السنوسي العمراوي، أن عملية الاختطاف هي عملية فردية، ورفض توصيف العملية بـ”الاختطاف”، وشدد على أنها تحمل صفة العمل الفردي الذي لا يعكس السياسات في الدولة الليبية، ورجح السنوسي العمراوي، أن يكون مدبر العملية من المتضررين من نظام معمر القذافي، حينما قال “الليبيون لهم رغبة في محاكمة عادلة لمن تورطت يداه في الفساد ودم المواطن الليبي”.
في سياق آخر، نفى وزير التخطيط الليبي المهدي صالح في حديث مقتضب مع الشروق، وجود عمليات بيع للنفط الليبي خارج الإطار القانوني، وبلغة الحازم أجاب “كل عمليات النفط الليبي تتم وفق الاتفاقيات المبرمة بين الحكومة الليبية نظيراتها من الدول، وأسف لوجود عمليات تباع في السوق السوداء”.
ونفى الوزير المهدي صالح، علمه بوجود 41 مليار دولار مهربة من قبل مسؤولين في النظام السابق، إلى الخارج، بعد ما كشف نائب رئيس الحكومة الليبية السابق مصطفى أبو شاقور إن الأموال المهربة والمسروقة من بلاده من قبل أشخاص في النظام السابق تقدر 41 مليار دولار منها 25 مليار دولار في سويسرا وحدها.
وأوضح أبو شاقور لوسائل إعلام محلية، إن “الأموال المهربة لا تقل عن 50 مليار دينار، وهي بأسماء أشخاص وموزعة في العديد من الدول من بينها سويسرا وبريطانيا”، وأوضح أن تلك الأموال تملكها 400 شخصية ليبية وموزعة في دول عدة، وأضاف “هذه الأموال سرقت من خزينة الليبيين ووضعت في حسابات مخفية” وأنه “يتم سحب الكثير منها الآن في غياب أي متابعة للحكومة الحالية”.
وأشار إلى أن “الأموال تحتاج إلى متابعة من شركات عالمية متخصصة لجلبها وليس من قبل ثلاثة أشخاص سبق أن كلفهم البرلمان بذلك بموجب حصولهم على 10 في المائة منها”.
يشار إلى أن الأموال الليبية التي جمدت في الخارج تتجاوز 120 مليار دولار، غير أن الحكومة الحالية أو التي سبقتها لم تتمكن حتى الآن من إعادة أي نسبة منها منذ سقوط النظام السابق.