مجهولون يضرمون النار في أمتعة مهاجرين أفارقة بتبسة
أقدم مجهولون، الثلاثاء، على حرق ألبسة وأفرشة مجموعة من الأفارقة من ماليين ونيجريين، يقيمون تحت جسر محطة المسافرين، بحي ذراع الإمام بمدينة تبسة.
حاول بعض المواطنين إطفاء ألسنة اللهب، التي أتت على أغلب ما يفترشه ويلبسه الأفارقة، المقدّر عددهم بنحو 100 شخص، من مختلف الأعمار، ولحسن الحظ أن الحريق وقع حينما كان الضحايا في مختلف الشوارع والأحياء، يتسوّلون ويبحثون عن لقمة العيش، وإلا لكانت العاقبة وخيمة، في ظل حديث عن أشخاص من المدينة وقعوا في خلاف مالي مع الأفارقة، تجهل حيثياته إلى حد الآن. وهو ما صرح به بعض الأفارقة لـ”الشروق اليومي”، من أنّ أشخاصا أتوا إلى المكان، وسكبوا البنزين، ثم أضرموا النار، وغادروا المكان. وهو نفس ما تداوله بعض المواطنين من أهل المدينة، الذين اعتبروا الفعل إجراميا، ولا يحق لأي شخص، مهما كانت المبررات، أن يحرق ثياب وأفرشة ومتاع غيره.
كما ولد هذا الفعل حركة تضامنية كبيرة من بعض المواطنين، الذين زاروا المكان وسلموا بعض الألبسة والمواد الغذائية إلى الأفارقة، متمنين في ذات الوقت من السلطات الجزائرية، أن تجد حلا لهؤلاء، الذين أصبح وجودهم يشكل خطرا عليهم وعلى المواطنين، لا سيما أن البعض منهم أصبحوا يتنقلون وسط الأحياء الشعبية، ويعتدون على المواطنين، من أجل سلبهم الأموال وغيرها. وهو ما دفع بالكثير من سكان الأحياء إلى الرد عليهم بالقوة، حماية لأنفسهم.
يضاف إلى ذلك، أن تعفن المحيط، الذي يقيمون فيه بسبب تراكم الأوساخ والفضلات، أصبح يشكل خطرا على صحة المواطنين والأطفال الصغار خاصة في هذه الأيام الحارة، فالمكان الذي يقيمون فيه تحت الجسر القريب من محطة المسافرين، يعبره يوميا آلاف المواطنين، في مختلف الاتجاهات، وهو كذلك قريب جدا من سوق الألبسة المستعملة، الذي يقصده عشرات الزبائن من مختلف أحياء المدينة. وعليه، فإن المناشدة أصبحت عامة، من قبل السكان الذين يطالبون بحل لهؤلاء، يحفظ أولا لهم كرامتهم وأمنهم وأمن الجزائريين.